فيديو: مواطنو "هندوراس" يتركون دولتهم ويهاجرون سوياً إلى "الولايات المتحدة"

فيديو: مواطنو "هندوراس" يتركون دولتهم ويهاجرون سوياً إلى "الولايات المتحدة"
سكان "هندوراس" الفارون إلى الولايات المتحدة
خاص دنيا الوطن
العنف والفقر دفعوا الآلاف من الهندوراسيين، في منتصف الشهر الجاري، إلى مغادرة بلادهم في مسيرة حاشدة قاصدين الولايات المتحدة عبر المكسيك، فيما أثارت هذه الحملة اهتماماً دولياً وتحولت إلى قضية رئيسية في انتخابات الكونغرس الأمريكي.


  ويعبر أكثر من نصف مليون شخص كل عام الحدود الجنوبية للمكسيك بشكل غير قانوني في محاولة للوصول إلى الولايات المتحدة، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

ويفر عدد من هؤلاء من العنف والفقر في غواتيمالا والسلفادور وهندوراس، وخلال عبورهم المكسيك، يقعون غالباً ضحية عصابات إجرامية ومهربين للبشر.

وقد واصل المئات من سكان (هندوراس) في هجرة جماعية عممت عبر "الواتساب" مسيرهم من الرجال والنساء والأطفال سيراً من مدينة سانتا روزا دي كوبان التي تبعد ساعات عدة عن غواتيمالا، أملاً في الوصول إلى الولايات المتحدة من أجل حياة أفضل هناك.

الجدير بالذكر أن جمهورية "هندوراس" هي جمهورية في أمريكا الوسطى، تحدها إلى الغرب غواتيمالا، إلى الجنوب الغربي السلفادور، إلى الجنوب الشرقي من نيكاراغوا، ومن الجنوب المحيط الهادئ في خليج فونسيكا، وإلى الشمال من خليج هندوراس، مدخل واسع للبحر الكاريبي.


وتمتد على مساحة حوالي (112492 كم2) ويتجاوز عدد سكانها 8 ملايين، ومن المعروف أنها تحتوي على الموارد الطبيعية الغنية، بما في ذلك المعادن المختلفة، القهوة، والفواكه الاستوائية، وقصب السكر، فضلاً عن صناعة المنسوجات المتنامية. 


وتعد التوقعات الاقتصادية السيئة السبب الرئيسي الذي يدفع بسكان هندوراس إلى مغادرة بلادهم، فيما تعد أعمال العنف السبب الثاني للهجرة، وفق مركز دراسات الهجرة، وتتوقع لجنة الأمم المتحدة لأمريكا اللاتينية والكراييبي نسبة نمو تقدر بنحو (3.9%) في هندوراس هذا العام، في ظل نسبة بطالة تبلغ (6.7%).

شغب واعتقالات

فيما اعتقلت الشرطة المكسيكية مهاجرين، من قوام قافلة المهاجرين السائرين إلى الحدود مع الولايات المتحدة، وذلك إثر اعتدائهما بالسلاح على عناصر الشرطة المكسيكية.


وقالت وزارة الداخلية المكسيكية، وفق "نوفوستي" إن الموقوفين وأحدهما قاصر، هاجما رجال الشرطة بالأسلحة النارية في بلدة فرونتيرا هيدالغو في ولاية تشياباس، وأضافت: "لحسن الحظ استعصى مسدس أحد المهاجمين، ولم يصب أحداً من رجال الشرطة بأذى".

 


إكمال طريق الهجرة 

واستأنفت قافلة المهاجرين من هندوراس رحلتها من مدينة سيوداد هيدالغو في جنوب المكسيك نحو الولايات المتحدة الأحد بعد عبورها الحدود بين المكسيك وغواتيمالا، بعد أن منعتها السلطات المكسيكية الخميس من التقدم عبر جسر حدودي مع غواتيمالا.

وتطالب المكسيك المهاجرين بالتقدم بطلبات لجوء للسماح لهم بعبور أراضيها، فيما قدرت عدد المشاركين في القافلة في الأراضي المكسيكية بنحو ثلاثة آلاف شخص.

وأكد رئيس المكسيك أنريكي بينا نييتو في رسالة عبر الفيديو "لن تسمح المكسيك بدخول غير قانوني إلى أراضيها".

وقد سمحت السلطات المكسيكية لعشرات النساء والأطفال المهاجرين من هندوراس بدخول أراضيها، قبل أن يتم نقلهم إلى مراكز إيواء في مدينة تاباشولا على بعد 40 كلم من سيوداد هيدالغو، وبعدما تعبوا وملوا الانتظار قرر نحو 900 شخص عبور نهر ساتشياتي بين البلدين.


تهديدات ترامب 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد هدد بإقفال الحدود مع المكسيك، ونشر قوات الجيش في حال لم تمنع السلطات المكسيكية تقدم هذه القافلة من المهاجرين الهندوراسيين.

كما جدد ترامب تهديداته بقطع المساعدات المالية لدول أمريكا الوسطى المعنية بمسألة الهجرة، متهماً المشاركين في القافلة بأن لديهم دوافع سياسية.

 


تاريخ دولة هندوراس

هندوراس دولة تقع في أمريكا الوسطى، دخلها كرستوفر كولومبوس سنة 1502، وفي سنة 1523 دخلتها أول قوات إسبانية أراضي هندوراس بقيادة جيل جونزاليس، وفي سنة 1524 وصلها فوج تنظيمي لحكم الدولة برئاسة فرانسيسكو دي لاس كاساس. 

كان يقطنها قديماً عدد من القبائل في تنوع كبير من الثقافات واللغات، أهمها واقواها هي قبائل المايا الشهيرة التي انشأت حضارة من أقدم حضارات العالم، الذين بنوا مدينتهم المقدسة وعاصمتهم الاحتفالية في كوبان في الجزء الغربي من هندوراس. 

بعد انهيار حضارة المايا زحفت مجموعات متعدده إلى أجزاء من هندوراس واستقرت فيها، اللغات التي تكلمتها هذه المجموعات تكشف عن علاقات متنوعة مع قبائل مكسيكية تسمى التولتك والازتك، وقبائل تسمى الشيبشاس فيكولومبيا، وحتى من قبائل جنوب غرب الولايات المتحدة. 

في الجزء الغربي من وسط هندوراس كان يسكنها قبائل تسمىلنكا، الذين يتحدثون لغة من أصل غير معروف هذه الجماعات المستقلة حافظت على علاقات تجارية مع بعضها البعض ومع شعوب أخرى بعيدة مثل بنما والمكسيك. 

هذه القبائل وما تبقى وانحدر من حضارات المايا هم السكان الاصليون لهندوراس، الذين سوف يقاومون الاحتلال الأسباني لاحقا ويخرج منهم شخصيات أسطورية يكونون قادة الحكم الذاتي في أمريكا الوسطى، ومن أمثالهم تيكون اومان وليمبرا واتلاكاتل ونيكاراو وديرياجواكوتان واوراكا. 

وبحلول سنة 1537 تمكن ليمبرا القائد الذي ذاع صيته آن ذاك من توحيد أكثر من مائتي قبيله من قبائل الهنود الحمر الذين كانو في السابق منافسيه لعمل مقاومة منظمة ضد تغلغل الغزاة الأسبان، وفي قرية تسمى إتيمبكا أعلن عن خطط لطرد الأسبان واعطى توجيهاته لجميع حلفائه لانتفاضة عامة عندما يعطى الإشارة. 

وعلى قمة صخرة كبيرة تسمى سيركوين، قام بعمل حصن منيع وخنادق وتحصينات هائلة وقام بجمع إمدادات كبيرة من القبائل المجاورة، وكان يطلق على هذه القلعة انها لا تقهر، واعطى الإشارة للبدء، وأسفرت عم قتل ثلاثة أسبان مدنيين تصادف مرورهم من هذه المنطقة.

جمعت القوات الأسبانية قوات اضافية مساعدة من الهنود الحمر من جواتيمالا والمكسيك للهجوم على هذه الصخره وتدميرها، ومع ذلك ظلت الصخرة لاتقهر، وفي نفس الوقت قام ليمبرا باضرام النيران في خليج كان يسكنه مواطنون أسبان يسمى  كوماياجوا، فاضطر الأسبان للفرار إلى منطقة تسمى جارسيا، ولكن جارسيا كانت مهددة من القبائل المحيطة، ومناطق أخرى يسكنها الأسبان حوصرت، وكان من الصعب على الأسبان الحياة في هذا الواقع، فقام قائد الجيش الأسباني الونسو دي كاسيرس  بالاستعانة ببعض المجاورين لهندوراس مثل جواتيمالا وسان سلفادور، وحتى من إسبانيا، ولجأ إلى طريقة أخرى هي الخيانة وقتل ليمبرا، فقام بدعوته إلى مفاوضات سلام، وعندما قرر الاستمرار في القتال قام قناص أسباني بإردائه قتيلاً، وبعد مقتله 30000 وهم تعداد جيشه كانو بين هارب ومستسلم، وبعدها تم الاستيلاء على هندوراس.

 

حرب كرة القدم

هجرة أكثر من 300،000 من السلفادوريين إلى هندوراس عمق مشكلة البطالة في البلد، قررت الحكومة في هندوراس حظر امتلاك الأراضي على مواطني السلفادور وانقطعت من بعدها العلاقات الدبلوماسية حتى تدخل الرئيس الأمريكي ليندون جونسون في مهمة حكومية لاعادتها. 

ففى تصفيات كأس العالم لكرة القدم عام 1970 وقعت البلدين في مواجهة حاسمة لتحديد الفريق الذي سوف يتأهل إلى المباراة النهائية المقامة على ملاعب المكسيك، ففي المباراة الأولى فازت هندوراس على ملعبها، واعتدت الجماهير الهندوراسية على الجماهير الفقيرة من أنصار السلفادور. 

وتطورت الأمور إلى مهاجمة الأحياء التي يقيم فيها السلفادوريين مما دفع السلفادوريين إلى الفرار إلى بلادهم تاركين ممتلكاتهم وبيوتهم، وقدمت السلفادور شكوى للأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان . 

وبعد أسبوع واحد فازت السلفادور في ملعبها ونال أنصار الهندوراس نصيبهم من الاعتداءات، وأخيرا في 27 يونيو  1969 كان موعداً فاصلاً للمباراة الفاصلة بينهما، فازت فيها السلفادور وتأهلت. 

ومع نهاية اللقاء كانت الدولتان قد نشرتا قواتهما على طول الحدود بينهما وفى 3 يوليو انتهكت طائرة من هندوراس أجواء السلفادور واطلقت على كتيبة من السلفادور النيران داخل الأراضي السلفادورية، مما أدى لقيام السلفادور بهجوم واسع النطاق ودخلت القوات السلفادورية إلى مسافة 40 كم ولم تتورع هندوراس بل أرسلت طائراتها لضرب مدينة سان سلفادور واكابوتلا بالقنابل. 

وبعد اسبوعين وتدخل الواسطات من الدول بينهما توقفت الحرب بعد أن أدت إلى دمار كبير وخسائر في الأرواح بالآلاف.

انقلاب هندوراس العام (2009)

انضمت هندوراس إلى منظمة البديل البوليفاري التي تضم دول أميركا اللاتينية التي تحكمها أنظمة يسارية، فقد زيلايا دعم الطبقة البورجوازية وأثار قلق  الولايات المتحدة الأميركية خصوصا بعد زيارته  لكوبا  في 2007، وهي أول زيارة لرئيس هندوراسي إلى هافانا منذ نصف قرن. 

قبيل التصويت في استفتاء على تعديلات دستورية كان متوقعاً أن تجري حول تنقيح مادة دستورية تمنع ترشح الرئيس المنتهية ولايته لفترة ثانية من أربع سنوات، وهو الأمر الذي رفضه الجيش كما رفضته المحكمة العليا، التي طلبت من الجيش خلع الرئيس.

 حاصر مئات من الجنود الهندوراسيين مقر إقامة الرئيس مانويل زيلايا في العاصمة تيغوسيغالبا فجر الأحد 28 يونيو  2009  وجردوا حراسه من السلاح، ثم اقتحموا منزله واقتادوه إلى مطار عسكري على مشارف العاصمة حيث جرى "طرده" إلى كوستاريكا.

وتم تعيين رئيس البرلمان روبرتو ميشيلاتي رئيساً للبلاد بالنيابة.












































التعليقات