عطا الله حنا: "نرفض ظاهرة العنصرية والكراهية والتطرف"

عطا الله حنا: "نرفض ظاهرة العنصرية والكراهية والتطرف"
رام الله - دنيا الوطنعطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله صباح اليوم وفدا من منظمة العدالة والسلام الاسبانية بأننا نرحب بكم وانتم تزورون هذه الأرض المقدسة ومدينة القدس بشكل خاص هذه المدينة المباركة والتي لها مكانتها السامية في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ، وقال سيادته لدى استقباله وفدا من هذه المنظمة التي تضم في صفوفها رجال دين وشخصيات حقوقية بأننا نتبنى مواقفكم ومبادئكم التي تدعو الى تكريس ثقافة الوئام والتعايش والسلام بين الأديان والشعوب.

نود ان نقول لكم ونحن نستقبلكم في هذه المدينة المقدسة بأننا نرفض رفضا قاطعا واكيدا ظاهرة العنصرية التي تتناقض وقيمنا ورسالتنا ومبادئنا الإنسانية والروحية والأخلاقية والوطنية ، وان ظاهرة العنصرية حيثما كانت واينما وجدت انما هي ظاهرة مقيتة يجب ان نرفضها وان نلفظها وان نسعى بشكل دائم ومستمر من اجل تكريس ثقافة ملؤها التسامح الديني والاخوة والمحبة والرحمة بين كافة أولئك الذين ينتمون الى الاسرة البشرية الواحدة .

لقد خلقنا الله واغدق علينا بنعمه ومواهبه لكي نكون اسرة واحدة متحابة ، فكلنا مخلوقون بنفس الطريقة وخالقنا واحد وهو الله تعالى ولذلك وجب علينا جميعا وان تعددت ادياننا ومذاهبنا وخلفياتنا الاثنية والثقافية وجب علينا جميعا ان نتعاطى مع بعضنا البعض بروح اخوية ملؤها المحبة لان الله محبة كما يقول كتابنا الإلهي .

من آمن بالله احب خلائقه واحب اخاه الانسان المخلوق على صورته ومثاله ولذلك فإننا نؤكد امامكم مجددا بأننا نرفض التمييز العنصري كما اننا نرفض التطرف والكراهية والعنف وننادي بتكريس قيم التسامح والاخوة والمحبة والرحمة بين الناس جميعا.

انكم تزورون مدينة السلام ولكن اين هو السلام في مدينة السلام ؟ فالقدس التي من المفترض ان تكون مدينة للسلام أضحت بفعل الاحتلال وسياساته وممارساته مدينة للتطرف والكراهية والعنصرية ، دافعوا عن القدس واعملوا من اجل ان تتحقق العدالة فيها لكي يعود اليها بهائها ومجدها ولكي تكون بالفعل مدينة للسلام .

طالبوا لكي تتحقق العدالة في فلسطين الجريحة والمنكوبة والمظلومة والعدالة في مفهومنا هي ان يزول الاحتلال وان تزول كافة المظاهر العنصرية وان تتوقف سياسة الابرتهايد الممارسة بحق شعبنا لكي يعيش هذا الشعب بأمن وسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة .

فلسطين هي قضيتنا وهي قضية كل انسان حر في هذا العالم مؤمن بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية ، من ناهض العنصرية ورفضها ومن دافع عن حقوق الانسان عليه ان يكون منحازا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والتي نعتبرها اعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس من انتهاكات تستهدف الحجر والبشر كما وانها تستهدف هوية مدينتنا المقدسة ، كما تحدث سيادته عن عراقة الحضور المسيحي في فلسطين وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات كما وقدم للوفد بعض الهدايا التذكارية من وحي التراث المقدسي الفلسطيني.