عطا الله حنا: دفاع الكنائس المسيحية عن فلسطين هو دفاع عن المسيحية في مهدها

عطا الله حنا: دفاع الكنائس المسيحية عن فلسطين هو دفاع عن المسيحية في مهدها
رام الله - دنيا الوطن
  قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله صباح اليوم وفدا من الكنيسة المارونية في استراليا وهم من أبناء الجالية اللبنانية هناك بأننا من خلالكم نرسل رسالة سلام ومحبة وتقدير واحترام لغبطة البطريرك بشارة الراعي ولكافة اخوتنا الأساقفة والاكليروس والشعب في كنيستكم .

ان التحديات التي يعاني منها المسيحيون في هذا المشرق العربي يجب ان تجعلنا اكثر لحمة ومحبة وتعاضدا وتفاعلا وتعاونا ولذلك فإنني ادعو رؤساء الكنائس المسيحية في هذا المشرق الى ان يوحدوا جهودهم ويتعاونوا فيما بينهم من اجل الحفاظ على هذا الحضور المسيحي المشرقي العريق والاصيل في منطقتنا وفي بلادنا المقدسة بشكل خاص .

ومن خلالكم أيضا نوجه التحية الى لبنان الذي نحبه بلد الجمال والثقافة والعيش المشترك ونضرع الى الله من اجل ان يبقى لبنان بلدا تسوده ثقافة المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان وان تحل كافة الازمات السياسية لكي يتمكن اللبنانيون من ان يعيشوا في بلدهم بأمن واستقرار وسلام.

نوجه التحية لفخامة الرئيس ميشيل عون ولكافة معاونيه في الحكم سائلين الله بأن يسدد خطاهم لكي يكونوا دوما صوتا مدافعا عن الحق ومناديا بالعدالة ونصرة المظلومين والمعذبين في كل مكان .

كما اننا نوجه ندائنا الى كافة الكنائس في هذا المشرق العربي بضرورة ان تلتفت الى فلسطين الأرض المقدسة وما يحدث فيها فهذه هي قضيتنا الأولى ومدينة القدس هي حاضنة اهم مقدساتنا ونعتقد بأن الدفاع عن القدس هو واجب ايماني وروحي وانساني واخلاقي ووطني .

القدس مدينة مصلوبة كسيدها تعاني من الالام والجراح والظلم والاستبداد، والاحتلال يسعى لتغيير ملامح مدينتنا وطمس طابعها وتزوير تاريخها وتهميشنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين في هذه المدينة المقدسة التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية .

القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية كافة الاحرار في عالمنا ، وعندما يدافع المسيحيون عن فلسطين وعن قضيتها العادلة انما يدافعون عن المسيحية في مهدها وقيامتها ، ويدافعون عن اقدس بقعة في هذا العالم اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر.

اننا نحب لبنان والخير الذي نتمناه لانفسنا نتمناه للبنان كما نتمناه لسوريا ولكافة اقطارنا العربية ، فسلام فلسطين هو سلام هذا المشرق العربي ونعتقد بأن القضية الفلسطينية هي مفتاح العدالة والسلام في منطقتنا .

لبنان بلد نحبه لانه بلد الثقافة والمحبة والابداع والعيش المشترك ، لبنان بلد نحبه كفلسطينيين لانه احتضن القضية الفلسطينية منذ النكبة واستقبل اللاجئين الفلسطينيين المشردين والمنكوبين وها هم يعيشون في مخيمات اللجوء في لبنان منتظرين يوم عودتهم الى وطنهم الام .

اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان هم ضيوف في بلدكم حتى يعودوا الى وطنهم فلسطين الأرض المقدسة ، واذا ما كانت هنالك أخطاء او تجاوزات أُرتكبت من قبل بعض الفلسطينيين فإنه لا يجوز تحميل مسؤولية هذه الأخطاء لكل الفلسطينيين الذين يقدرون ويثمنون استضافة لبنان لهم وهم يطالبون ويناشدون ونحن معهم بتحسين أوضاعهم المعيشية والحياتية .

لن يتمكن الطابور الخامس الذي يعمل بتوجيه من جهات معروفة بالنسبة الينا من النيل من العلاقة الأخوية التي تربط كنيستينا كما وتربط شعبينا اللبناني والفلسطيني .

هنالك من يريدون افساد هذه العلاقة ويبثون الاشاعات وينشرون البيانات المفبركة والتي هدفها هو اثارة البلبلة والتشكيك والفتن وضرب العلاقات الأخوية والصداقة المتينة التي تربطنا مع بعضنا البعض .

نحترم غبطة البطريرك بشارة الراعي ونحترم الدور التاريخي والحضاري والروحي والوطني الذي تقوم به الكنيسة المارونية ، كما والكنيسة الارثوذكسية برئاسة غبطة البطريرك يوحنا اليازجي واخوتنا المطارنة والاكليروس والشعب في هذه الكنيسة الشقيقة وفي سائر الكنائس الأخرى، كما ونذكر باحترام وتقدير المرجعيات الروحية الإسلامية التي كانت ومازالت وستبقى صوتا مناديا بالتعايش والتسامح والمحبة بين الانسان واخيه الانسان.