زيارات مكوكية للوفد الأمني المصري لغزة.. هل تحدث المصالحة والتهدئة؟
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
زيارات مكوكية للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، ورام الله وإسرائيل، بهدف تحريك المياه الراكدة في موضوعي المصالحة الفلسطينية، والتهدئة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي.
ما يقارب أربع زيارات للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة خلال أقل من شهر، فهل يستطيع تطبيق المصالحة الفلسطينية بشكل حقيقي هذه المرة؟ وتحقيق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي؟
أكد الدكتور حسن نافعة، المحلل السياسي المصري، أن تنفيذ ملفي التهدئة والمصالحة الفلسطينية لا يتوقف على الجانب المصري، وإنما على إرادة الفصائل من ناحية، والسلطة الوطنية الفلسطينية من ناحية أخرى.
وقال نافعة لـ "دنيا الوطن": "طالما لم يكن هناك وعي ولم يتم تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على مصلحة الفصائل، فلن تحدث المصالحة، فمصر تتحرك من منطلق حرصها على عدم حدوث الانفجار في قطاع غزة".
وأضاف: "الانفجار وارد في قطاع غزة، إما بوقوع حرب رابعة، واما بمجاعة كبرى، تنطلق على إثرها جموع الفلسطينيين، إما باتجاه إسرائيل أو جمهورية مصر العربية".
وبين نافعة، أن هناك عدة أطراف لها دور في القضية الفلسطينية، والتي تشارك في الحصار على قطاع غزة، ومن ضمنها السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأطراف خارجية دولية متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن هذه الدول كلها تؤثر على الساحة الفلسطينية.
وأشار المحلل السياسي المصري، إلى أن المطلوب هو تحرك شعبي فلسطيني ضاغط على السلطة الفلسطينية؛ لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق المصالحة، التي تريد من المصالحة إنهاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والسيطرة على سلاح المقاومة.
وقال: "ما لم يتحرك الشعب الفلسطيني؛ لتجديد الحركة الوطنية الفلسطينية، وإعادة انتخاب الممثلين الشرعيين الحقيقيين للشعب الفلسطيني، فسنظل في هذا المأزق الخطير".
وفي السياق ذاته، رأى نافعة، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بحاجة إلى تهدئة، وإسرائيل والسلطة الفلسطينية كذلك، لكن للأسف كل طرف، يحاول استثمار الوضع الحالي لمصالحه الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وقال: "إذا لم تحدث التهدئة، وإذا لم تحدث المصالحة، فإن احتمال تدهور الأوضاع وارد وبشكل كبير، فالشعب الفلسطيني لا يستطيع أن يستمر في هذه الحالة، فمن الضروري إنهاء الحصار حتى لو لم تطبق المصالحة".
بدوره، أوضح الدكتور أحمد جميل عزم، المحلل السياسي، أن الحديث عن تطبيق المصالحة الفلسطينية والتهدئة، ما زال بعيداً نوعاً ما، لافتا إلى أن تكرار زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، يهدف إلى محاولة تهدئة الأوضاع بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، وعدم التصعيد في قطاع غزة.
وقال: "مفاوضات المصالحة الفلسطينية، وصلت إلى نقطة فها الكثير من التفاصيل، أما عن موضوع التهدئة، فلا أعتقد أن هناك تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الحديث الآن يدور حول محاولة تخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة".
الدكتور هاني العقاد المحلل السياسي، أوضح أن الهدف من تكرار زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة ورام الله، هو تفكيك حالة التشنج التي وصلت إليها مباحثات المصالحة الفلسطينية، ومحاولة إحداث اختراق معين في هذا الملف.
وقال: "المصريون يدركون أن بقاء الانقسام يعني تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي الوفد الأمني المصري، يعتبر أن أكبر التحديات التي تواجه القيادة المصرية، هي تحقيق المصالحة الفلسطينية، ومن هنا يجري العديد من الاتصالات لذلك".
وأضاف: "نتمنى أن يحدث اختراقاً، وأن تلين حركة حماس من موقفها، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في عام 2017، خاصة أن الاتفاق طُبق، ولكن يجب تطبيق باقي بنود الاتفاق، ليتم التمكين الكامل للحكومة".
وتابع العقاد بقوله: "الوفد الأمني المصري، أجرى عدة اجتماعات سواء مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو مع باقي الفصائل، وقد تفهم ضرورة إحداث اختراق في موضوع المصالحة والتهدئة".
وأشار إلى أن مصر تؤكد أن المصالحة الفلسطينية هي الممر الشرعي والوحيد لباقي الملفات كالتهدئة، لافتاً على أن حركة حماس تدرك ذلك بشكل جلي.
وحول إمكانية تطبيق المصالحة في ظل الزيارات المتكررة للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، أوضح العقاد، أن هناك أملاً مشوباً بالحذر، لافتاً إلى أنه قد يحدث هناك اختراق معين في موضوع تطبيق باقي بنود المصالحة الفلسطينية، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، خاصة أن هناك تدخلات إقليمية، وهناك خطة أمريكية دقيقة، تنفذها الحكومة الإسرائيلية، وبعض الأطراف الإقليمية؛ للقفز عن السلطة الوطنية الفلسطينية، والتعامل مع كيان بديل.
وقال: "مصدر تدرك ذلك كله، لذلك تبذل كل ما بوسعها، لمنع ذلك، وهذا ما يجعل الوفد الأمني المصري متواجداً بشكل مستمر في قطاع غزة ورام الله وإسرائيل.
زيارات مكوكية للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، ورام الله وإسرائيل، بهدف تحريك المياه الراكدة في موضوعي المصالحة الفلسطينية، والتهدئة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي.
ما يقارب أربع زيارات للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة خلال أقل من شهر، فهل يستطيع تطبيق المصالحة الفلسطينية بشكل حقيقي هذه المرة؟ وتحقيق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي؟
أكد الدكتور حسن نافعة، المحلل السياسي المصري، أن تنفيذ ملفي التهدئة والمصالحة الفلسطينية لا يتوقف على الجانب المصري، وإنما على إرادة الفصائل من ناحية، والسلطة الوطنية الفلسطينية من ناحية أخرى.
وقال نافعة لـ "دنيا الوطن": "طالما لم يكن هناك وعي ولم يتم تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على مصلحة الفصائل، فلن تحدث المصالحة، فمصر تتحرك من منطلق حرصها على عدم حدوث الانفجار في قطاع غزة".
وأضاف: "الانفجار وارد في قطاع غزة، إما بوقوع حرب رابعة، واما بمجاعة كبرى، تنطلق على إثرها جموع الفلسطينيين، إما باتجاه إسرائيل أو جمهورية مصر العربية".
وبين نافعة، أن هناك عدة أطراف لها دور في القضية الفلسطينية، والتي تشارك في الحصار على قطاع غزة، ومن ضمنها السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأطراف خارجية دولية متمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن هذه الدول كلها تؤثر على الساحة الفلسطينية.
وأشار المحلل السياسي المصري، إلى أن المطلوب هو تحرك شعبي فلسطيني ضاغط على السلطة الفلسطينية؛ لتقديم التنازلات المطلوبة لتحقيق المصالحة، التي تريد من المصالحة إنهاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والسيطرة على سلاح المقاومة.
وقال: "ما لم يتحرك الشعب الفلسطيني؛ لتجديد الحركة الوطنية الفلسطينية، وإعادة انتخاب الممثلين الشرعيين الحقيقيين للشعب الفلسطيني، فسنظل في هذا المأزق الخطير".
وفي السياق ذاته، رأى نافعة، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بحاجة إلى تهدئة، وإسرائيل والسلطة الفلسطينية كذلك، لكن للأسف كل طرف، يحاول استثمار الوضع الحالي لمصالحه الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وقال: "إذا لم تحدث التهدئة، وإذا لم تحدث المصالحة، فإن احتمال تدهور الأوضاع وارد وبشكل كبير، فالشعب الفلسطيني لا يستطيع أن يستمر في هذه الحالة، فمن الضروري إنهاء الحصار حتى لو لم تطبق المصالحة".
بدوره، أوضح الدكتور أحمد جميل عزم، المحلل السياسي، أن الحديث عن تطبيق المصالحة الفلسطينية والتهدئة، ما زال بعيداً نوعاً ما، لافتا إلى أن تكرار زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، يهدف إلى محاولة تهدئة الأوضاع بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، وعدم التصعيد في قطاع غزة.
وقال: "مفاوضات المصالحة الفلسطينية، وصلت إلى نقطة فها الكثير من التفاصيل، أما عن موضوع التهدئة، فلا أعتقد أن هناك تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الحديث الآن يدور حول محاولة تخفيف الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة".
الدكتور هاني العقاد المحلل السياسي، أوضح أن الهدف من تكرار زيارة الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة ورام الله، هو تفكيك حالة التشنج التي وصلت إليها مباحثات المصالحة الفلسطينية، ومحاولة إحداث اختراق معين في هذا الملف.
وقال: "المصريون يدركون أن بقاء الانقسام يعني تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، وبالتالي الوفد الأمني المصري، يعتبر أن أكبر التحديات التي تواجه القيادة المصرية، هي تحقيق المصالحة الفلسطينية، ومن هنا يجري العديد من الاتصالات لذلك".
وأضاف: "نتمنى أن يحدث اختراقاً، وأن تلين حركة حماس من موقفها، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في عام 2017، خاصة أن الاتفاق طُبق، ولكن يجب تطبيق باقي بنود الاتفاق، ليتم التمكين الكامل للحكومة".
وتابع العقاد بقوله: "الوفد الأمني المصري، أجرى عدة اجتماعات سواء مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو مع باقي الفصائل، وقد تفهم ضرورة إحداث اختراق في موضوع المصالحة والتهدئة".
وأشار إلى أن مصر تؤكد أن المصالحة الفلسطينية هي الممر الشرعي والوحيد لباقي الملفات كالتهدئة، لافتاً على أن حركة حماس تدرك ذلك بشكل جلي.
وحول إمكانية تطبيق المصالحة في ظل الزيارات المتكررة للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، أوضح العقاد، أن هناك أملاً مشوباً بالحذر، لافتاً إلى أنه قد يحدث هناك اختراق معين في موضوع تطبيق باقي بنود المصالحة الفلسطينية، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، خاصة أن هناك تدخلات إقليمية، وهناك خطة أمريكية دقيقة، تنفذها الحكومة الإسرائيلية، وبعض الأطراف الإقليمية؛ للقفز عن السلطة الوطنية الفلسطينية، والتعامل مع كيان بديل.
وقال: "مصدر تدرك ذلك كله، لذلك تبذل كل ما بوسعها، لمنع ذلك، وهذا ما يجعل الوفد الأمني المصري متواجداً بشكل مستمر في قطاع غزة ورام الله وإسرائيل.

التعليقات