جبهة التحرير العربية: نُطالب بالتخلص من الاتفاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع إسرائيل

جبهة التحرير العربية: نُطالب بالتخلص من الاتفاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع إسرائيل
رام الله - دنيا الوطن
قالت جبهة التحرير العربية: إنه تتصاعد المخاطر والتحديات الكثيرة في ظل الموقف الامريكي، الذي يحاول تمرير ما يسمى صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية أو محاولات الاحتلال بالاستفادة من هذا الامر في تصعيد عدوانه وجرائمه ضد شعبنا، محاولين بث مناخ اليأس لدى شعبنا وكسر إرادته في عدم إمكانية الوصول إلى حقوقه، التي دفع تضحيات جسام في سبيل تحقيقها مئات آلاف الشهداء والجرحى، والأسرى والمعاناة الكبيرة والمتمثلة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، حسب قرار 194 وحق تقرير المصير، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس.

وأكدت الجبهة، على أن نضال ومقاومة شعبنا بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، سيستمر مهما عظمت التضحيات وفاء لمسيرة نضالية وكفاحية طويلة في سبيل حرية واستقلال شعبنا.

وأمام تعاظم هذه المخاطر على قضيتنا الوطنية التي تمر بأصعب المراحل وأدقها، يتطلب تظافر كل الجهود من أجل الذود وحماية مشروعنا الوطني الفلسطيني، ورفض كل مساس بحقوق شعبنا التي كفلتها الشرعية والقوانين الدولية، ماضين قدماً بإرادة وتصميم على استمرار المقاومة والكفاح الوطني حتى الحرية والاستقلال.

ومن هنا ترى الجبهة، في هذا الاجتماع المهم والمفصلي لمجلسكم الموقر، اتخاذ زمام المبادرة في التصدي لكل محاولات المساس بحقوقنا، الأمر الذي يتطلب التأكيد على ما يلي:

أهمية فتح حوار داخلي فوري لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، شركاء الخندق، والمسار الكفاحي من اجل تنقية الأجواء، وتجسيد شراكة حقيقية في مجرى استمرار كفاحنا ونضالنا الوطني في ظل خيمتنا الجامعة منظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت وستبقى هي عنوان كينونتنا وممثلنا الشرعي والوحيد، نختلف ونتفق كما كان يجري، ولكن ما يجمعنا اليوم هو أكبر من كل الخلافات التي تتطلب رص الصفوف والصمود والتحدي لكل محاولات أعداء شعبنا تمرير ما يعتقدون أنه يمكن المساس بتاريخنا وكفاحنا ومسيرتنا منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وشددت على أهمية تنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني في التخلص من الاتفاقات سواء الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية مع الاحتلال، الذي لا يلتزم بأي من هذه الاتفاقيات، إلا بما يلبي مصالحه، وسحب الاعتراف منه.

وأكدت على رفض وإدانة مواقف الإدارة الأمريكية التي تعلن شراكتها التامة مع الاحتلال في محاولة تمرير ما يسمى صفقة القرن الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية وخاصة حق عودة اللاجئين والقدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، ورفض أي دور أمريكي يهيمن على المسار السياسي واهمية عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الامم المتحدة لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وخاصة القرارات الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة وفتوى محكمة العدل الدولية ذات الصلة بجدار الفصل العنصري وغير ذلك.

كما أكدت على اهمية استمرار وتكثيف المساعي والجهود مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية من اجل الضغط على الاحتلال لانصياعه لتطبيق هذه القرارات والتوقيع على المنظمات والاتفاقات الدولية، وتسريع إجراءات المحكمة الجنائية بعد احالة العديد من ملفات الجرائم وعلى رأسها الاستيطان الاستعماري على كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت على أهمية ترتيب وضعنا الداخلي وتكثيف الجهود من أجل إنهاء الانقسام لاستعادة الوحدة الوطنية في ظل تثميننا للجهود المصرية التي تبذل في هذا الاتجاه والتمسك بتنفيذ اتفاق 2017 والمستند إلى اتفاق 2011 الموقعين من قبل كل الفصائل في القاهرة، ومطالبة حركة حماس بإزالة كل العقبات والعراقيل التي برزت خلال تنفيذ الاتفاقات والكف عن الوهم بإمكانية حلول جزئية وتحت مسميات انسانية وغيرها في سبيل تعزيز وتكريس الانقسام والمراهنة على التحول الى انفصال في ظل امكانية التساوق مع المحاولات الجارية للحديث عن هدنة وتهدئة وحلول مؤقتة وغير ذلك محذرين من مغبة التساوق مع اي منها موجهين التحية الى شعبنا الصامد في قطاع غزة، الذي يقدم نموذجا مشرفا من التضحية والفداء في ظل استمرار مسيرات العودة والتاكيد على مجلسكم الموقر باعتماد تقرير لجنة غزة التي قدمت تقريرها لحل كل الاجراءات التي وقعت خلال الفترة الماضية ومعالجة جذرية لقضايا اهلنا في القطاع بما في ذلك حل مشكلة الرواتب باعتبارها تساهم في تعزيز صمود أهلنا ومناضلينا.

إلى ذلك، دانت جبهة التحرير العربية، كافة محاولات التطبيع المجاني الخطير مع بعض العواصم العربية تحت مسميات مختلفة ومطالبة الجامعة العربية بضرورة الالتزام بكافة القرارات ذات الشأن بالمقاطعة بما في ذلك قطع كافة العلاقات مع الاحتلال الذي تجاوز كل القوانين الدولية والإنسانية بما في ذلك اغلاق السفارات في العواصم العربية.

وطالبت بدعم حركة المقاطعة الدولية BDS وتعميمها على كافة المستويات ومقاطعة تامة لكافة المنتجات الإسرائيلية ودعمها على المستوى الإقليمي والدولي.

وطالبت بتجريم كافة القوانين العنصرية التي أقرتها (الكنيست) باعتبارها جرائم ضد الانسانية والهادفة الى فرض سياسة التطهير العرقي والسطو على مقدرات شعبنا ووأد طموحاته الوطنية وحقه في تقرير المصير وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

وأكدت على أهمية دعم صمود شعبنا على ارضه وفي وطنه وتحشيد كافة الإمكانيات الجماهيرية والشعبية للدفاع عن الأرض والمقدسات التي تستبيحها قوات الاحتلال وقطعان مستعمريه في الخان الأحمر والاغوار وكافة الأراضي الفلسطينية.

ودعت لإيلاء الاهتمام بأسرانا الأبطال وجعل قضية الحركة الأسيرة على سلم أولويات نضالنا الوطني، وتدويل موضوع الأسرى باعتبارهم أسرى حرب وطلاب حرية، تنطبق عليهم كافة الحقوق المنصوص عليها في اتفاقات جنيف ذات الصلة بهم.

التعليقات