العشرينية راوية: زراعة الكلية لم تنهى معاناتى بفقدان الأدوية الضرورية

العشرينية راوية: زراعة الكلية لم تنهى معاناتى بفقدان الأدوية الضرورية
رام الله - دنيا الوطن - نهى مسلم
"زراعة الكلية لم تنهى معاناتى فى ظل عدم توفر أدويتى الضرورية بعد اجراء العملية ، ولا أريد العودة لبرامج الغسيل الكلوى المرهقة " ..هكذا عبرت العشرينية "راوية ماضى" عن قلقلها فى ظل استمرار نقص أدويتها الضرورية لتحدثنا عن معاناتها منذ الطفولة قائلة:"بدأت معاناتى فى الثامنة من عمرى ، عندما تعرضت لتشنجات مستمرة فى الأطراف و شحوب واصفرار وجهى ، لتؤكد الفحوصات والتحاليل اصابتى بالفشل الكلوى .

وتتابع :" لم أستسلم لقدرى الذى حكم على بأن أبقى أسيرة لماكينات الديلزة ،فرسمت مستقبلى الذى طالماحلمت به وكنت أواصل دراستى وأذهب لمدرستى يوما بعد يوم ،فلم يكن جدولى الدراسى الاسبوعى يشبه جداول رفيقاتى بل كان مقسم ما
بين الأيام المدرسية وأيام جلسات الغسيل الكلوى نظرا لخضوعى لجلسات تمتد لساعات طويلة.

معاناة استمرت لخمس سنوات سطرت فيها تلك الطفلة حينذاك ألوان من المعاناة والأنات الصامتة ، الى أن زرعت كلية بتبرع من شقيقتها، علها تكون بارقة أمل لذلك المستقبل الذى رسمت طريقه .

تحدثنا راوية بأمل يسطر بين ثناياه بعض من القلق والتوتر على صحتها التى باتت تحت رحمة نقص أدويتها وتحديدا الخاصة بمثبطات لمناعة ، لتقول : "ما يقارب الثمانى أصناف من أدويتى لم أجد معظمها فى صيدلية مجمع ناصر الطبى أهمها الخاصة بمثبطات المناعة والكالسيوم والضغط،والبعض أحاول شرائه من
حسابى الخاص الذى أرهق كاهلى فى ظل ظروف مادية صعبة".

وتشير الى أن تحاليل وظائف الكلى التى أجرتها مؤخرا عالية نسبيا، معبرة عن قلقها من استمرار ذلك النقص االذى سيعود بها الى معاناة الغسيل الدموى من جديد.

العشرينية "راوية" تناشد كافة المسئولين والضمائر الحية بتأمين أدويتها وباقى المرضى الذين يعانون نفس الألم والوجع جراء عمليات الغسيل الدموى الذى أرهق اجسادهم المهترئة،مؤكدة أن غياب تلك الأدوية سيدخلها فى نكسة صحية لا ترغب بالعودة اليها بعدما شقت طريقها فى الحياة لتعمل الان متطوعة فى مجمع ناصر بعدما حصلت على شهادتها الجامعية بعزيمتها واصرارها.

فيما يحذر د. علاء مدير صيدلية المستشفيات بوزارة الصحة بغزة من تدهور صحة ( 333) مريض زراعة الكلى بعدما خضعوا لعمليات زراعة كلى ناجحة أعطتهم املا فى الحياة ، لكنهم الأن يفتقدون لأهم أدويتهم الضرورية بعد عمليات الزراعة
أبرزها لعقار "مايكوفينوليت " المثبط للمناعة و لمنع رفض الجسم للكلية، إضافة إلى دواء "فالجان سايكلوفير " الذي يتخذ كجرعات وقائية ضد الإصابة بأحد الفيروسات التي من الممكن أن تؤدي إلى طرد الكلية المزروعة وهو مهم بشكل خاص للزارعين الجدد ، معبرا عن قلقه من استمرار غياب تلك الاصناف الضرورية وتراجع صحة هؤلاء المرضى و عودتهم لجلسات الغسيل الكلوي.