لماذا تصدرت حركة الجهاد الاسلامي المشهد في جولة التصعيد الحالية؟

لماذا تصدرت حركة الجهاد الاسلامي المشهد في جولة التصعيد الحالية؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
يبدو أن حركة الجهاد الاسلامي هي من تصدرت المشهد في جولة التصعيد الاسرائيلي الحالية التي يشهدها قطاع غزة، بعد أن اصدرت هي وجناحها العسكري سرايا القدس، بيانين منفصلين، وتبينها اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

ولكن السؤال.. لماذا تصدرت الجهاد الاسلامي المشهد دون غيرها من الفصائل؟ وهل اريد من ذلك ايصال رسالة معينة للاحتلال؟
 
أكد حسن عبدو المحلل السياسي، أن حركة الجهاد الاسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، أصدرا بيانا لكل منهما، يقولان أن أي تصعيد سيقابل برد من المقاومة الفلسطينية.

وأوضح عبدو في لقاء مع "دنيا الوطن"، أن هذه رسالة قاطعة من الجهاد الاسلامي وجناحها العسكري، بأنها جاهزة لاي سيناريو، كما أن لديها قرار بالصعود على درجات الرد على اي عدوان اسرائيلي مهما بلغت درجته وحجمه.

وقال عبدو: "هناك تواصل بين فصائل المقاومة الفلسطينية عبر غرفة العمليات المشتركة، وبالتالي فإن الحالة العشوائية بين الفصائل لم تعد موجودة، لذلك فإن اصدار سرايا القدس بيانات ومواقف على العدوان دون غيرها من الفصائل، يأتي في اطار توافقات وطنية وفصائلية، والتزاما بغرفة العمليات المشتركة".

وبين عبدو، أن الجهاد الاسلامي وسرايا القدس أوصلتا رسالة الى الاحتلال الاسرائيلي، مفادها أن الضغط المتواصل والحصار، له تبعات، اهمها التصعيد سواء على المستوى الشعبي او الفصائلي وان انهاء حالة عدم الاستقرار تستوجب التصعيد.

بدوره، اعتبر حسام الدجني المحلل السياسي، أن تصدر حركة الجهاد الاسلامي، للمشهد في مرحلة التصعيد الاسرائيلي، يأتي في سياق التنسيق بين غرفة العمليات المشتركة التابعة للفصائل.

وقال: "لا اعتقد ان حركة الجهاد الاسلامي ان تأخذ قرارات بعيدة عن التوافق الوطني، فهذه ليس من الحكمة ان كان ذلك قد حدث، وبالتالي فإن الوعي السياسي الذي وصلت اليه المقاومة هو ان يكون هناك غرفة عمليات وتقدير موقف مشترك بين كل الفصائل".

واضاف: "أميل بأن حركة الجهاد الاسلامي حركة لا تمارس الانفراد بالقرار، وبالتالي ان تم فإن ذلك بحاجة الى مراجعة وتقييم من حركة الجهاد الاسلامي".

وحول اصدار حركة الجهاد الاسلامي بيانا حول التصعيد دون غيرها من الفصائل، أكد الدجني، أن ذلك ربما يكون في اطار تبادل الادوار بين الفصائل، وقال: "حتى الان لم تصدر كتائب القسام اي تصريح او بيان يقول فيه ان الجهاد الاسلامي تفرد بالقرار، وبالتالي كتائب القسام لا يمكن ان تسمح للاحتلال التفرد باي فصيل".

وأضاف: "كل الاشاعات التي تصدر بأن الجهاد الاسلامي اخذ قرارات انفرادية بعيدة عن غرفة العمليات، القصد منها الاساءة لغرفة العمليات المشتركة، وعلى الجهاد ان تصدر موقف واضح، وان تعيد تقييم ان كان ذلك يحدث".

عاهد فروانة الخبير في الشأن الاسرائيلي، أوضح أن الاعلام الاسرائيلي تحدث بصورة موسعة عن التصعيد في قطاع غزة، وركز ان الجهاد الاسلامي هو الذي تصدر المشهد في هذا المجال، من خلال اطلاق الصواريخ ومحاولة الرد على ما يحدث على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وقال: "الاعلام الاسرائيلي حمل الجهاد الاسلامي المسؤولية عن اطلاق الصواريخ، ولكن اعادة التقييم بأن حركة حماس هي التي تتحمل المسؤولية كونها تسيطر على قطاع غزة، حتى لو لم يكن كلها دور في اطلاق الصواريخ".

وأضاف: "الاحتلال من خلال التركيز على الجهاد الاسلامي، فإنه يحاول كعادته الاستفراد بكل فصيل على حدة، ويحاول زرع الشقاق بين التنظيمات من خلال القول بأن أحد التنظيمات هو الذي يأخذ على عاتقه موضوع اطلاق الصواريخ بدون التوافق مع التنظيمات الاخرى".

التعليقات