رسمياً: تسليم شهادة تسجيل مدينة الخليل على لائحة التراث العالمي
رام الله - دنيا الوطن
استقبلت وزيرة السياحة والآثار، رُلى معايعة، رئيس بلدية الخليل الأستاذ تيسير أبو سنينة، وذلك لتسليم شهادة تسجيل مدينة الخليل، والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي.
استقبلت وزيرة السياحة والآثار، رُلى معايعة، رئيس بلدية الخليل الأستاذ تيسير أبو سنينة، وذلك لتسليم شهادة تسجيل مدينة الخليل، والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي.
جاء ذلك، بحضور مدير عام لجنة إعمار الخليل عماد حمدان، ومدير عام ملف التراث العالمي في وزارة السياحة والآثار، الدكتور أحمد الرجوب، والملحق الدبلوماسي في وزارة الخارجية السيدة جميلة عريقات مسؤولة ملف (يونسكو).
وجرت مراسم التسليم في مقر الوزارة بمدينة بيت لحم، حيث رحبت معايعة بالحضور، مؤكدة على أهمية هذا الحدث التاريخي، والذي يؤكد على هوية الخليل والحرم الإبراهيمي الفلسطينية، وأنها تنتمي بتراثها وتاريخها إلى الشعب الفلسطيني.
وتابعت: "بذلك يتم دحض الادعاءات الإسرائيلية التي طالبت صراحة بضم الحرم الإبراهيمي إلى الموروث اليهودي، بالإضافة إلى حماية الحرم الإبراهيمي ومحيطه من الاعتداءات الإسرائيلية والتهويد المستمر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال الحصول على شهادة دولية ضاغطة على الاحتلال، بحيث يتوقف عن طمس معالم الخليل وتاريخها وموروثها الثقافي، الذي يمثل إرثاً استثنائياً عالمياً للإنسانية جمعاء، وليس الفلسطينيين وحدهم".
وأكدت معايعة على الإنجاز التاريخي والذي حققته دولة فلسطين، بتسجيل رابع موقع فلسطيني على لائحة التراث العالمي، والمتمثل بأدراج مدينة الخليل والحرم الابراهيمي الشريف، كأحد مواقع التراث العالمي، ليكون دليل على أهمية فلسطين كبلد فريد وغني بالآثار والتراث والكنوز والتي لا مثيل لها في العالم، هذه الكنوز التي وهبها الله لفلسطين وخصها بها عن كافة دول العام الاخرى.
وأشادت إلى أن العام 1981 تم بإدراج مدينة القدس كأول موقع فلسطيني على لائحة التراث العالمي، و"بعد حصول فلسطين على العضوية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة – (يونسكو)، فقد استطعنا ادراج كلا من كنيسة المهد ومسار الحجاج في مدينة بيت لحم وموقع أرض الزيتون والعنب- المدرجات الزراعية لجنوب القدس- بتير، وموقع مدينة الخليل القديمة والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي".
وبيّنت معايعة أهمية الاستمرار بإدراج كافة المواقع الفلسطينية التي تم إدراجها على اللائحة التمهيدية الفلسطينية لمواقع التراث الثقافي والطبيعي ذات القيمة العالمية المتميزة في فلسطين، ليتم إدراجها مستقبلاً على لائحة (يونسكو) للتراث العالمي، وذلك لضمان حماية هذا المواقع من اي تهديد او تخريب من شانها أحداث اضرار او تغيير معالم لهذه المواقع الاثرية المهمة، وذلك بالشراكة مع كافة الجهات ذات الاختصاص.
وشكرت الوزيرة جميع الأطراف التي عملت وساهمت في هذا الإنجاز، مؤكدة على أهمية التعاون بين كافة الأطراف يدا بيد لتسجيل كافة المواقع المدرجة على اللائحة التمهيدية الفلسطينية وفق الإجراءات، والتي يجب أن تتم وفق الأصول المعمول بها وبالشكل العلمي الصحيح والمطلوب.
وبدوره، فقد أكد رئيس بلدية الخليل الأستاذ تيسير أبو سنينة، على أهمية إدراج مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي، والتي تشكل جزءاً من الوجود الفلسطيني، مقدما كل الشكر لكل من ساهم في انجاح تسجيل المواقع على لائحة التراث العالمي.
وتُعدُّ مدينة الخليل واحدة من أقدم المدن العريقة التي مازالت مأهولة في العالم، ويمتد تاريخها إلى أكثر من 6000عام، وهي مدينة مقدسة للديانات السماوية، وأصبحت رابع أقدس مدينة إسلاميَّة بعد مكة والمدينة المنورة والقدس، يعتبر الحرم الإبراهيميّ الشريف من أهم المعالم الحضارية المميزة للمدينة والذي منحها مكانتها المميزة، وجعلها مقصدًا دينيًّا للمؤمنين والرحَّالة العرب والأجانب الذين أفاضوا في الحديث عنها وعن معالمها الدينيَّة والحضاريَّة وتقف المدينة التاريخيَّة بهندستها المعماريَّة، المملوكيَّة والعثمانيَّة، والتي تم الحفاظ عليها وصيانتها، شاهدًا على حيويَّة المدينة وتعدديتها الثقافيَّة على مر العصور.
وكانت وزارة السياحة والاثار وبالشراكة مع وزارة الخارجية وبلدية الخليل ولجنة اعمار الخليل، قدمت ملف ترشيح المدينة على لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو بتاريخ 30/1/2017م، قبل أن تتقدم بطلب رسمي بتحويل الملف من الحالة الاعتيادية الى الحالة الطارئة في 21/5/2017م، وذلك على إثر ازدياد الاعتداءات الإسرائيلية على البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي ومحيطه، حيث تم تدعيم هذا الطلب بتقارير فنية تؤكد مساس الاعتداءات بأصالة الموروث الثقافي الفلسطيني في المدينة، بالإضافة الى المساس بالقيم الاستثنائية العالمية التي تم اعتمادها في إعداد الملف الفني للترشيح، استنادا إلى المعيار الثاني والرابع والسادس لتسجيل مواقع التراث الثقافي ضمن معاير منظمة اليونسكو التي اعتمدها مؤتمر باريس الدولي تحت عنوان اتفاقية التراث العالمي للعام 1972م، حيث تم ادراجها بتاريخ 7/7/2017م.

التعليقات