المطران حنا يُعلق على حادثة اعتداء سلطات الاحتلال على الكنيسة القبطية

المطران حنا يُعلق على حادثة اعتداء سلطات الاحتلال على الكنيسة القبطية
المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، صباح اليوم الخميس: "وجهنا نداء مهماً إلى كافة أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والمسيحيين والمسلمين في كل مكان، بضرورة التضامن والتعاطف والوقوف إلى جانب الكنيسة الأرثوذكسية القبطية في القدس، والتي يتم الاعتداء على أحد أماكنها المقدسة وأديرتها الشريفة في المدينة المقدسة".

وأضاف المطران حنا: أن ما حدث يوم أمس في باحة كنيسة القيامة من اعتداء على الرهبان والتنكيل بأحدهم واعتقاله، إنما هي همجية وعدوانية لا يمكن القبول بها والصمت أمامها.

وأوضح، أن هذا الراهب الذي اعتدي عليه واعتقل، لم يرتكب جريمة أو ذنباً لكي يُعامل بهذه القسوة، بل كان يدافع عن كنيسته ومعه عدد من الرهبان، وعلى رأسهم مطران الكنيسة القبطية في القدس.

وتابع المطران: إننا نرفض التدخل الإسرائيلي في شؤون الكنائس، وما يحدث اليوم هو محاولة إسرائيلية لترميم دير السلطان التابع للكنيسة القبطية، والكنيسة القبطية هي صاحبة الحق بترميم هذا الدير، وليس أية جهة أخرى.

وأشار حنا بالقول إلى أننا إذ نعرب عن تضامننا مع الكنيسة القبطية في القدس ومطرانها ورهبانها وآبائها الأجلاء نوجه التحية لهؤلاء الرهبان، الذين تصدوا بطريقة سلمية للإجراء الإسرائيلي، وقد عوملوا بعدئذ بهذه القسوة وبهذه الهمجية التي تميط اللثام عن الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يميز في عدوانيته بين المسيحيين والمسلمين، وبين المقدسات المسيحية والإسلامية.

وأضاف: لقد أعلنا في وقت من الأوقات بأن الموقف الإسرائيلي العدائي تجاه الكنيسة القبطية في القدس، فيما يتعلق بدير السلطان، إنما يعود إلى المواقف المبدئية التي كان يطلقها مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة، والذي رفض كامب ديفيد، وقد كانت له مواقف مبدئية رائعة تجاه القضية الفلسطينية، وتجاه مدينة القدس بشكل خاص.

واعتبر المطران، أن الإسرائيليين ينتقمون من الكنيسة القبطية بسبب مواقف الراحل البابا شنودة، والذي وإن رحل بالجسد، ولكن مواقفه المبدئية تجاه القضية الفلسطينية لا يمكن أن ينساها الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون.

وتابع: إننا نقف مع الكنيسة القبطية في تصديها لهذا الاعتداء الصارخ على أحد أديرتها، ونتضامن مع الرهبان، الذين تم الاعتداء عليهم، ولعل صور الاعتداء البشعة التي تناقلتها وسائل الإعلام في عالمنا لهي أبلغ رسالة، وأوضح بيان يمكن أن يصل للعالم، حول حقيقية ما يحدث في مدينة القدس.

جاءت كلمات المطران هذه، صباح اليوم، لدى استقباله وفداً من وسائل إعلام كنسية من مختلف أرجاء العالم.

التعليقات