واقع مرير للأهالي في الضفة الغربية في ظل انتهاكات ممنهجة للاحتلال

رام الله - دنيا الوطن
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها لتدعيم المشروع الاستيطاني ووضع اليد على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية، وذلك من خلال فرض سيطرتها على الأرض وتوفير الغطاء والحماية لاعتداءات المستوطنين التي لا تتوقف على مدار الساعة.

هدم وسيطرة

فقد جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في اليومين الماضيين 14 دونما من أراضي بلدتي ترقوميا وبيت كاحل، كما هدمت بئرين، واقتلعت مئات الأشجار المثمرة.

وقال المواطن والمزارع علي الفطافطة إن قوات الاحتلال جرفت 14 دونما في منطقة جمرورة قرب معبر ترقوميا غرب الخليل، وهدمت بئرين لتجميع المياه، مضيفا أن قوات الاحتلال اقتلعت 320 شجرة زيتون ولوزيات، تعود لعائلات الفطافطة والجعافرة من بلدة ترقوميا، وعائلة عصافرة في بلدة بيت كاحل.

كما منعت قوات الاحتلال المزارعين والمتضامنين من الوصول الى هذه الأراضي التي تعتبر مصدر رزق لأصحابها، وتم تجريفها دون سابق إنذار.

بدورها، صادقت حكومة الاحتلال اليوم الأربعاء، على توسيع الشارع الالتفافي "رقم 60" الواصل ما بين القدس والخليل.

وأكدت مصادر أن وزير المواصلات الإسرائيلي "يسرائيل كاتس" أعطى أوامره بالشروع بتوسيع الشارع وفق مخطط يسمى "التفاف العروب" من خلال 4 مسالك، ما سيؤدي إلى سلب آلاف الدونمات من أراضي الخضر، وبيت جالا والمعصرة في محافظة بيت لحم، وبيت أمر في شمال الخليل، بعرض سيصل إلى حوالي 100 متر.

ويأتي قرار التوسع هذا في إطار بسط نفوذ الاحتلال على محافظة بيت لحم، كونها كما يدعون جزءا لا يتجزأ من "القدس الكبرى".

تواصل الاستيطان

وفي سياق متصل، ينوي المستوطنون فيما يعرف بتجمع مستوطنات “شومرون” (شمال الضفة الغربية)، بناء مستوطنة جديدة دون علم الحكومة الإسرائيلية.

واتهم المستوطنون الحكومة بأنها توقفت عن البناء في مستوطناتهم بشكل تام، لذلك سيبادروا بأنفسهم إلى البناء دون التنسيق مع الحكومة.

وكشفت القناة العبرية رقم 20 أن رئيس “مجلس أقليمي شومرون” يوسي دغان، شرع مؤخرا بالعمل جنبا إلى جنب مع طواقم المجلس الإقليمي وبدون علم الحكومة الإسرائيلية، للبحث عن مكان مناسب لإقامة مستوطنة جديدة تضم عددا كبيرا من الوحدات السكنية.

إغلاق وتضييق

من جهتها، أغلقت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، مداخل بلدة حلحول بالبوابات الحديدية، وداهمت عدة منازل في بني نعيم، ومدينة الخليل.

وأفادت مصادر أمنية، بأن الاحتلال داهم بلدة بني نعيم شمال شرق الخليل، وفتش عدة منازل عرف من بين أصحابها، محمود عثمان، وصابر عبد الله مناصرة، وأغلق مداخل بلدة حلحول بالبوابات الحديدية، ومنع مركبات المواطنين من الحركة.

كما داهمت قوات الاحتلال بناية سكنية وسط الخليل وفتشت منزل المواطن سائد كامل، وعبثت بمحتوياته.

وفي السياق ذاته، نصب جنود الاحتلال حواجز عسكرية مفاجئة على مداخل بلدات ومخيمات محافظة الخليل وفتشوا المركبات ودقق في هويات المواطنين.