عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

والدة الطفل "خالد" تنظر بقلق نحو زراعة كلى مرتقبة لطفلها

والدة الطفل "خالد" تنظر بقلق نحو زراعة كلى مرتقبة لطفلها
رام الله - دنيا الوطن - نهى مسلم
تنظر والدة الطفل "خالد ابو سحلول"ابن الخامسة ربيعا،بقلق وحذر نحو اجراء زراعة كلى مرتقبة لطفلها المريض بالفشل الكلوى منذ العام الماضى، بعد اتمام كافة الفحوصات ووصوله الى العمر والوزن المناسبين ووجود متبرع مطابق لانسجته وهى "والدته"، وذلك ظل غياب أدوية زارعى الكلى وعدم توفرها بشكل منتظم.

تراقب "ام خالد " طفلها وهو يغسل كليته على جهاز الديلزة فى مستشفى الرنتيسى وتناجى ربها بأن يخلصها من ذلك العذاب اليومى هى وطفلها لتنهى ذلك الكابوس من حياتها -وفق قولها- لتحدثنا بأن فلذة كبدها خالد رزقت به بعد أحد عشرة عاما من الحرمان وبعد عدة عمليات زراعة أجنة .

تسرق والدة خالد برهة من الزمن الذى طالما حلمت به أن يجرى بسرعة القطار حتى يحين وقت زراعة الكلى لطفلها لتقول"فى عمر الأربعة سنوات مرض خالد فى السادس من رمضان الماضى وارتفعت درجة حرارته لتذهب به على الفور الى المشفى ،ولكنها لازمته لأيام قلائل ليصاحبها استفراغ وشحوب واصفرار للوجه،مما أثار شكوك الطاقم الطبى الذى أجرى له على الفور عدة فحوصات للدم ليتبين ارتفاع فى وظائف الكلى ويخبرها بأن لديه "قصور كلوى" وهنا كانت الطامة الكبرى _مشاعرها تتحدث_

وتستطرد بتنهيدة عابرة" تم تحويله الى مستشفيات الداخل المحتل لاستكمال التحاليل والعلاج استمرت لشهر ، لتعود بعدها محملة بأذيال البؤس والقهر على طفلها التى رأته بعد عطش وحرمان.

حاولت حبس دموعها لكن لم تنجح فى حبس خفقات قلبها وأنفاسها المتسارعة عندما حدثتنا بأنها اشترت ملابس العيد لطفلها ولكن تلك الملابس حينها كانت ضيقة جدا عليه بعدما تجرع جرعات كبيرة من الكورتيزون أدت الى انتفاخ جسمه ،ليقضى أول يوم فى العيد على سرير مستشفى الرنتيسى لتبدأ رحلة عذابه مع أول جلسة غسيل كلوى.

تترقب والدته بحذر نحو استمرار نقص الأدوية فى وزارة الصحة بغزة التى أصبحت تؤرقها كونها تحاول جاهدة توفير جميع الادوية اللازمة لطفلها ،حيث تقوم بشرائها من الصيدليات على حسابها الخاص حتى تحافظ على استقرار صحته ولا تزداد سوءا تأهبا لزراعة كلى له.

لكن هذه المعاناة أرهقت جيوب والديه اللذان أصبحا يمنعان عنهما ما لذ وطاب لتأمين مصاريف علاجات طفلهم فى ظل عدم توفرها فى وزارة الصحة، الى جانب الوضع الاقتصادى الذى يعانى منهم والده فى ظل عدم تلقيم لرواتبهم كاملة ومنتظمة، و معاناة التنقل بين محافظتها فى رفح لتصل الى مستشفى الرنتيسى بغزة .

غابت ضحكات ذلك الصغير التى كانت تعم منزلهم فرحا وأملا ،أحلام تراوده بأن يذهب مع شقيقه الى الروضة والى الشارع ليلعب مع اطفال جيرانه، اشتاق للموز والمانجا والجوافة فاكهته المفضلة، كأس من الماء يحلم بشربه الذى امتنع عنه خوفا من احتباس الماء فى جسمه، ليدخل فى مأساة أخرى،لتذكرنا والدته بأنه قام ذات يوم بسرقة قارورة ماء وخبأها فى خزانته ليشربها خفية عن أمه لكنه لا يعلم بأن الماء الذى جعله الله كل شىء حى كما ذكره فى كتابه الكريم هو قاتل له.

(22) قرص من الادوية يتناولها ذلك الصغير منذ الصباح لتحيى ذلك الجسد الهزيل ولتعطيه القدرة والقوة لاستمرار حياته بشكل شبه طبيعى ، فمع كل جلسة غسيل كلوى يصاحبه نوبات من التشنجات وبعض من الغيبوبة ومغص حاد وضيق فى التنفس ، كأعراض طبيعية لمعاناة ومضاعفات الغسيل الدموى، التى تكرر شبه يومي محاولا استعادة انفاسه لجلسة غسيل أخرى بانتظاره.

يتمنى "خالد " كل يوم من خلال الحاحه بالسؤال على والدته "متى بدنا نعمل العملية يما" لتبقى الاجابة لدى المسئولين وتأمين أدويته أولا..

بدوره أكد مدير صيدلية المستشفيات د. علاء حلس أن مرضى زراعة الكلى الذين يبلغ عددهم 333 مريض يفتقدون لعقار "مايكوفينوليت -Mycophenolate " المثبط للمناعة والضروري لجميع مرضى زراعة الكلى لمنع رفض الجسم للكلية، إضافة إلى دواء "فالجان سايكلوفير - Valganciclovir" الذي يتخذ كجرعات وقائية ضد الإصابة بأحد الفيروسات التي من الممكن أن تؤدي إلى طرد الكلية المزروعة وهو مهم بشكل خاص للزارعين الجدد.  

وحذر د. حلس من استمرار فقدان هذه الأدوية لمرضى زراعة الكلى كونها ستهدد برفض أجسامهم للكلى المزروعة وهو ما يعني ذهاب كل جهود التبرع وعملية الزراعة هباءً منثوراً وعودة المريض مجدداً لجلسات الغسيل الكلوي.

الى جانب نقص أدوية مرضى الكلى لحوالي 800 مريض فشل كلوي تتمثل فى أدوية الكالسيوم والضغط و حقن تقوية الدم (هرمون إريثروبيوتين-(Erythropoietin التي يحتاجها مريض الفشل الكلوي بعد الجلسات ليتمكن من ممارسة حياته ،و نقص
عقار "فينوفير" المقوي للدم، الذى اقتصر صرفه اقتصار على مرضى الفشل الكلوي الذين يخضعون لجلسات الغسيل.