عاجل

  • السنوار: صواريخنا أبطلت القبة الحديدة ورؤسها التفجيرية أكثر دقة

  • محمد الضيف: الرشقة الصاروخية الأولى التي ستضرب تل أبيب بالمواجهة المقبلة ستفاجئ الاحتلال

  • السنوار: يقول لكم أبو خالد تل أبيب وغوش دان على الدور

  • السنوار: الضيف قال بالموجة الأخيرة لو زادوا لزدنا

  • السنوار: رسالة الضيف أن كل حدث جديد يؤكد إقترابنا أكثر من تحقيق وعدة الآخرة

  • السنوار: التقطنا الأنفاس لاستكمال مشوار التحرير والعودة

  • السنوار: قلنا للإحتلال أن أهل غزة لا يبيعون دماء شهدائهم

  • السنوار: رد المقاومة جاء من خلال غرفة العمليات المشتركة

  • السنوار: لا نبيع دماء شهدائنا ونحرص على كسر الحصار وتوفير الحياة الكريمة لشعبنا

  • السنوار: تظنون أنا نبيع الدم بالسولار والدولار خابوا وخاب فئلهم

رأي الوطن: القضية الفلسطينية في عمق الوجدان العماني

رأي الوطن: القضية الفلسطينية في عمق الوجدان العماني
الرئيس عباس السلطان قابوس - أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت صحيفة الوطن العمانية اليوم الاثنين، القضية الفلسطينية في عمق الوجدان العماني.

وقالت الصحيفة في " رأي الوطن" بمناسبة زيارة الرئيس محمود عباس للسلطنة: لطالما كانت القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية فإنها في المقابل تمثل الامتحان لقياس كينونتها وأهميتها لدى الشعوب والحكومات العربية، فهناك أسباب كثيرة تجعل من هذه القضية تحتل مكانتها في دائرة الاهتمام العربي، سواء من حيث إنها أرض عربية، وجزء غالٍ من تراب الوطن العربي، أو من حيث أهميتها الدينية والتاريخية وغير ذلك إضافة الى موقع فلسطيني في الجغرافيا العربية. ولهذه الأهمية لم يأتِ اختيار أرض فلسطين لتكون مكانًا يحتله الصهاينة عبثًا، وإنما جاء نتيجة مخطط عميق في أبعاده الاستراتيجية لدى الصهيونية والغرب الداعم لها.

وأضافت في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات مخيفة وخطيرة حرفت مسارات دولها عن دائرة اهتماماتها، وعن قضاياها القومية والعربية، وأشغلتها في أنفسها، ما أدى إلى انحراف البوصلة العربية التي كان اتجاهها ثابتًا نحو فلسطين والقضية الفلسطينية، ودعم الشعب العربي، فإن أي جهد عربي يبذل في هذا الصدد له تقديره عربيًّا وفلسطينيًّا.

وتأتي زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للسلطنة ولقاؤه بحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم كما تقول الوطن في رأيها تقديرًا من فخامته لجلالة السلطان المعظم، ولما يتمتع به جلالته من فكر ورؤية، ولما يحظى به من مكانة وتقدير عربيًّا وخليجيًّا ودوليًّا، وتأكيدًا واعترافًا بدور السلطنة ومكانتها وقدرتها على التأثير والإسهام مع المجتمع الدولي في حل قضايا المنطقة العالقة، حيث آذان المجتمع الدولي تنصت دائمًا للصوت العماني، كيف لا؟ وقد خبرت مصداقية وشفافية وصراحة هذا الصوت كثيرًا، وعلى أكثر من صعيد.

 فهناك فهم واسع ويقين تام بأن ما تبديه السلطنة من مواقف وتبذله من جهد إنما ينبع من رغبة أكيدة في دعم الجهود الدولية، ودعم دور المنظمات الدولية الرسمية المعنية وذات العلاقة، بما يرسي ركائز الأمن والسلم الدوليين، ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.

واستطرد الوطن بالقول إن السلطنة تدرك تمامًا ما تمر به اليوم القضية الفلسطينية من منعرج خطير على خلفية التنمر الإسرائيلي المستمر على حقوق الشعب الفلسطيني، واستشراء الاحتلال الإسرائيلي وتماديه في ممارساته غير المقبولة والخارقة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وكذلك على خلفية الدعم الغربي الذي يلقاه قادة الاحتلال الإسرائيلي؛ فثمة على الأرض الفلسطينية مجريات لا تستقيم مع جهود السلام، ولا رؤى الحل كرؤية "حل الدولتين" كقضية القدس واعتبارها عاصمة كيان الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها، وتقسيم المسجد الأقصى، بالإضافة إلى ثالثة الأثافي وهي ما يسمى بـ"صفقة القرن".

لذلك كل هذه التطورات بحسب الوطن تمثل أرضية مشتركة بين الجانبين العماني والفلسطيني، وستكون محل بحث مستفيض بين قيادتي البلدين الشقيقين، كما تمثل فرصة مواتية لمعرفة ما لدى الجانبين من أفكار يمكن أن يبنى عليها وتتضافر الجهود من أجلها. 

وفي التقدير، هناك قناعة مشتركة بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية لا تضع في حساباتها أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات رادعة لها، في حال أقدمت على خطوات إضافية تكرس الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني، وتلغي قضايا الحل النهائي، الأمر الذي يستوجب العمل العربي المشترك لإيقاف هذا التمادي بالتعاون مع القوى الدولية المؤثرة والمحبة للسلام، والعمل مع منظمة الأمم المتحدة.

واختتمت الوطن رأيها بالقول صحيح أن الفشل تلو الفشل كان حصيلة دور المجتمع الدولي لجهة فرض تطبيق قرارات الأمم المتحدة على الجانب الإسرائيلي، إلا أن هذا الفشل آن له أن ينتهي وينتقل إلى النجاح، بإعادة النظر في ملفات المنطقة الساخنة، وتحديدًا ملف القضية الفلسطينية الذي تتفرع عنه، أو بسببه فُتحت ملفات أخرى ساخنة وفي أكثر من اتجاه في المنطقة، لذلك تملأ نفوسنا الثقة أن لقاء جلالة السلطان المعظم وفخامة الرئيس الفلسطيني سيثمر مواقف وحلولًا تصب في صالح القضية الفلسطينية، وفي صالح المنطقة. ففي عمق الوجدان والدور العماني يجب أن تخرج القضية الفلسطينية من راهنها، ويعود إليها ألقها الذي يجب ألا يخبو عربيًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وأن يتواصل العمل مع المجتمع الدولي ومنظماته، وتتواصل معه مسيرة العمل الفلسطيني الساندة.