الدفاع المدني يكشف عن استعداداته لمواجهة مخاطر فصل الشتاء

الدفاع المدني يكشف عن استعداداته لمواجهة مخاطر فصل الشتاء
ارشيفية
خاص دنيا الوطن - محمد وهبه
كشفت المديرية العامة بالدفاع المدني، عن كافة استعداداتها وتجهيزاتها؛ لاستقبال فصل الشتاء، برياحه الشديدة، وبرودته العالية، وما يحمله من تساقط للأمطار الغزيرة والثلوج في بعض المناطق، ما يؤدي لخسائر مادية وبشرية، رغم فوائده العظيمة.

وقال الرائد نائل العزي، مدير العلاقات العامة بالدفاع المدني في تصريحات خاصة لـ"دنيا الوطن": إن الدفاع المدني، أتم مع نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، كافة الاستعدادات؛ لاستقبال فصل الشتاء، مشيرًا إلى أنه تم ترتيب ووضع خطة منهجية تقسم من خلالها الأدوار والشركاء، ويتم إعتمادها، وإرسالها لكل محافظ لتولي المسؤولية.

وأضاف أن كل منطقة جغرافية داخل الضفة الغربية، تختلف من حيث الإعداد والتجهيز لها من قبل الدفاع المدني، موضحًا أن محافظة طولكرم، هي الأعلى بنسبة هطول الأمطار كل عام، وبذلك تم ترتيب وتجهيز البنية التحتية لها، بالتعاون مع البلديات والمجالس المحلية، كذلك فيما يتعلق بمضخات المياه، والإنارة الطارئة، التي تمكن رجال الدفاع المدني من تنفيذ مهمات لها علاقة بتصريف المياه من المنازل والمنشآت.

أما بالنسبة لمحافظات الخليل، وبيت لحم، ورام الله، فقد بيَن الرائد العزَي أنها تختلف بالاستعدادات، حيث تكون مهيئة للدفاع المدني من حيث سعة الثلوج، وتمديدات فحص المركبات، وكل ما يتعلق بمعدات لإزالة الأشجار، وإزالة أعمدة الكهرباء التي من الممكن أن تسقط، نتيجة تساقط الثلوج أو اشتداد سرعة الرياح.

وتابع، "في قلقيلية التي تسقط عليها الأمطار بشكل كثيف، يكون الدفاع المدني قد هيأ طواقمه، من حيث تجهيز معدات لها علاقة بالتعامل مع تصريف المياه"، "لذلك كل محافظة لها مخاطر، والدفاع المدني يكون على أتم الاستعداد لمواجهتها".

ومن ضمن الاستعدادت أيضًا، أفاد مدير العلاقات العامة، بأنه تم إدخال ست مركبات للدفاع المدني خلال الفترة الماضية، وهي خاصة بالإطفاء، والإنقاذ، وكاسحات للثلوج.

وأشار إلى أنهم بالدفاع المدني أجروا تسع مناورات مع شركائهم الرئيسيين، كالشرطة، والبلديات، والأمن الوطني، وشركة الكهرباء، بهدف تنسيق العمل الميداني، بحيث كل فريق وجهة يتولى مسؤولية، لافتًا إلى أنه في حال حدوث أي إخفاق، يعرفون مصدره، لذلك المسؤولية جماعية، وبناء على ذلك يعززون من نقاط القوة، ويعالجون نقاط الضعف.

وأوضح الرائد العزي خلال حديثه لـ (دنيا الوطن)، أن الخطة الأشمل هي التي يضعون فيها المواطن ويحيطونه بكافة الاستعدادات، والتعليمات، والتحذريات، وهي الخطة الإعلامية بأدواتها الستة، كالموقع الإلكتروني الخاص بالدفاع المدني، وصفحتهم الشخصية على (فيسبوك)، التي ينشرون من خلالها كافة التحذيرات.

كذلك من ضمن الوسائل الحديثة المستخدمة، أفاد الرائد العزي بوجود تطبيق للهواتف الذكية، وتطبيق للرصد الآلي، ورسائل (sms)، والتي من خلالهم يتمكن المواطن من تلقي رسائل تحذره من أي مخاطر قد تحدث، بالإضافة لمجموعة الأفلام القصيرة التي تم إنتاجها، منوهًا إلى أنها سيتم تنزيلها عبر صفحات ومواقع الدفاع المدني الفترة المُقبلة.

وبخصوص تنظيف مصارف المياه، قال العزي، "نحن دائمًا نحذر البلديات، بأن تقوم بتنظيف مصارف المياه من المخلفات والنفايات التي تتراكم طوال العام، وبالتالي، نزول المطر وهي بداخلها سيحمل كل هذه المخلفات، مما يؤدي إلى إغلاق تلك المصارف، مناشدًا كافة البلديات، أن تقوم بتنظيف تلك المصارف قبل بدء فصل الشتاء.

وبالنسبة للشوارع الرئيسية، مثل شارع وادي النار الذي يربط جنوب الضفة الغربية بشمالها، أكد الرائد العزي، أنه بالعام الماضي، حصل تدفق كبير لتيار المياه الناتجة عن السيول، وتم إغلاق الشارع، مشيرًا إلى أنهم بالدفاع المدني، وبالتعاون مع وزارة الحكم المحلي، عالجوا تلك المشكلة هذا العام، بالإضافة لجميع المخاطر التي واجهتهم العام الماضي، حتى يكون هناك استعياب للبنية التحتية للمتغيرات التي تتعلق بطبيعة المناخ والطقس.

وناشد الجهات المسؤولة، بأهمية وجود مراكز جديدة للدفاع المدني خصوصًا بالأماكن البعيدة، وما يصحبها من كوادر، ومعدات، ومركبات، بهدف تخفيض مدة الاستجابة من 12 دقيقة لسبع أو ثماني دقائق على أقصى تقدير.

وحول الفئات الأكثر تضررًا خلال فصل الشتاء، قال الرائد العزي، "يوجد 4 فئات متضررة من مخاطر فصل الشتاء، (الأطفال، كبار السن، ذوي الإعاقة، بالإضافة للفقراء والمهمشين)، حيث إن إحصائية الدفاع المدني العام الماضي رصدت لدينا ثماني حالات وفاة، من بينهم 3 أطفال، و2 من المسنين، وشخص من ذوي الإعاقة، وكذلك حالة وفاة لسيدة أثناء سيل مياه جارف في منطقة الرشايدة الصحراوية".

وتابع، "لذلك نحن نتحدث عن حالات وفاة، وبالتالي يجب أن تكون توعية كبيرة للفئات الأربعة، ونصل لحمايتهم، من خلال رفع الوعي المجتمعي تجاه المخاطر، التي قد تحدث لهم سواء داخل المنزل أو خارجه".

 وبخصوص تواصلهم مع الدفاع المدني في غزة، أكد الرائد العزي، وجود تواصل بينهما بحال توافر تنسيق على المستوى السياسي، مشيرًا إلى أنه شيء لا يخفى على أحد، وتابع: "بالتأكيد رجال الدفاع المدني أينما كانوا لديهم نفس عقلية التضحية، والفداء، والدوافع الإنسانية، ولا يوجد لديهم أي شكل من أشكال التمييز".

التعليقات