خالد لفتح وحماس: لنحمل التشريعي عاماًً إضافياً والانتخابات لا تنعقد بحله
رام الله - دنيا الوطن
علق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تعقيباً على المواقف التي تدعو المجلس المركزي الفلسطيني إلى تحمل مسؤولياته باعتباره صاحب الولاية السياسية، واتخاذ قرار بحل المجلس التشريعي، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة.
وقال خالد، في تصريح صحفي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، الاثنين: "انتهى المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في ختام دورة أعماله إلى قرار بمثابة توصية، يدعو فيها المجلس المركزي، لتولي مسؤولياته، باعتباره صاحب الولاية بإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وحل المجلس التشريعي، والذهاب لانتخابات عامة خلال عام من تاريخه، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ردت على ذلك بتصريح أحمد بحر، وصف فيه المجلس التشريعي كصمام الأمان للمشروع الوطني، واعتبر حل التشريعي محاولة بائسة لتمرير (صفقة القرن) ومخطط ترامب التصفوي".
وأضاف خالد: "الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، وتلك الخاصة بالمجلس الوطني الفلسطيني، استحقاق ديمقراطي وطني في سياق حماية حق المواطن الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية، وهو حق لا ينازعه فيه أحد، ويجب احترامه لاعتبارات كثيرة من بينها: أن الانتخابات العامة تبدو في حالتنا الفلسطينية، أقصر الطرق لتجاوز الانقسام الأسود، الذي أفسد الحياة السياسية ودمرها".
وتابع: "الانتخابات استحقاق لا ينعقد شرطه بحل المجلس التشريعي المُعطل فعلاً منذ أكثر من عشر سنوات، وفي الوقت نفسه من المضحك المبالغة في رسم دور وهمي للمجلس التشريعي، والتعامل معه باعتباره صمام أمان المشروع الوطني على حد تعبير أحمد بحر، أو النظر إلى حله كمحاولة بائسة لتمرير صفقة القرن ومخطط ترامب التصفوي، ففي ذلك تضليل للرأي العام، واستخفاف بوعي المواطن واستخدام لصفقة القرن مادة من مواد الثرثرة السياسية السخيفة في السجالات السياسية الدائرة، التي سئم المواطن الفلسطيني منها لسوء استخدامها وكثرة أخطائها وخطاياها".
وأكمل: "لست من المعجبين بالمجلس التشريعي القائم، خاصة بعد أن فقد دوره بفعل الانقسام المدمر، ولكنني في الوقت نفسه لا أطعن في شرعيته ولا أدعو لحله بل أتركه لمصيره".
واستطرد: "إذا ما جرت الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وعادت للمواطن بعض حقوقه ومن بينها حقه في الممارسة الديمقراطية من خلال صندوق الاقتراع، فقد تعايشنا مع مجلس تشريعي منتخب ومعطل من عشرة أعوام، ولا بأس من حمله على ظهورنا عاماً إضافياً إذا كنا جادين في الذهاب إلى الانتخابات وصناديق الاقتراع بتوافق وطني يحفظ الوحدة السياسية والاقليمية لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، بما فيها القدس الشرقية".
وأضاف: "يبقى ما هو أهم في هذا السياق وهو الإجابة على السؤال أي مجلس تشريعي نريد، هل نريد مجلساً تشريعياً يعمل تحت سقف أوسلو أم مجلساً تشريعياً يبدأ عمله بقوانين تنقلنا إلى رحاب الديمقراطية، وتسهم في تحررنا في الوقت نفسه من قيود جميع الاتفاقيات، التي تم التوقيع عليها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وعادت بأفدح الأضرار على المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية".

التعليقات