مجلي: جهات دولية وإقليمية تسعى لفصل غزة عن الضفة وتقسيم الدعم المالي بينهما

مجلي: جهات دولية وإقليمية تسعى لفصل غزة عن الضفة وتقسيم الدعم المالي بينهما
عدنان مجلي
رام الله - دنيا الوطن
حذر العالم الفلسطيني الدكتور عدنان مجلي، رئيس الكونغرس الفلسطيني العالمي، من مصير قاتم يُعد لفلسطين والشعب الفلسطيني، مطالباً القيادات السياسية بسرعة التحرك لمواجهة هذا المصير، واتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير المسار.

وقال مجلي، وفق ما أوردت صحيفة (القدس): إن أعداءنا يرسمون مصيرنا، وإن جهات دولية وإقليمية، تعمل على فصل قطاع غزة، وتقسيم الضفة الغربية بين الفلسطينيين والمستوطنين، وتكريس وتأبيد الحكم الذاتي في الضفة الغربية، ومنع تحوله إلى دولة، وتذويب الهوية الفلسطينية من خلال توطين اللاجئين في الشتات.

وأوضح، أن الإدارة الأمريكية تعمل على اقناع دول وجهات بتقسيم الدعم المالي المخصص للفلسطينيين بين الضفة الغربية وغزة، بهدف تعزيز الانفصال بين جزئي الوطن، مشيراً إلى أن العديد من الأطراف الفاعلة استجابت لهذا الطلب، وبدأت في تطبيقه، داعياً إلى رفض المساعدات المالية السياسية.

وأضاف: "واضح أن الإدارة الأمريكية ومعها إسرائيل والأمم المتحدة وجهات عديدة، بدأت تعمل على الأرض في قطاع غزة، وهذا العمل يقود لنتيجة واحدة هي فصل قطاع غزة كلياً عن الضفة الغربية، لجعله مركزاً للحل السياسي، واستخدام ذلك أداة للضغط على الرئيس محمود عباس".

وأضاف: "وفي حال أقدمت السلطة الفلسطينية على وقف التحويلات المالية لقطاع غزة، فإن من الواضح أن هناك جهات تعد لملء الفراغ، ما يعزز الانفصال ويحوله إلى حقيقة واقعة، ويقطع آخر خطوط الاتصال بين أبناء الشعب الفلسطيني في جزئي الوطن".

وقال مجلي: "آن الأون أن ندرك ما يرسمه الآخرون لنا، وان نتحرك بسرعة لمواجهة هذا المصير القاتم، وأن نقدم التنازلات المتبادلة من أجل المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، علينا أن نقلب الطاولة ونغير المسار".

وأضاف: "لتعلم حركة حماس في غزة، أن ما يقدمه الأمريكيون والإسرائيليون ليس بدوافع إنسانية، وإنما دوافعه سياسية، وإن إسرائيل لن تدع قطاع غزة يزدهر، وأنها لن ترفع عنه الحصار، وإنما ستبقية يعيش على الحافة، كما هو الحال في الضفة الغربية، ولتعلم القيادة الفلسطينية، أن اتخاذ المزيد من الإجراءات في غزة لن يدفع حماس لتسليم الحكم، وإنما إلى الانفصال".

واستطرد: "لهذا السبب نحن بحاجة إلى مبادرات داخلية تنهي الانقسام، وتعيد إحياء البرلمان، وتجعل الانتخابات ممكنة، بهدف تجديد الشرعيات، وتحصين النظام السياسي في مواجهة الأخطار المحدقة".

وتابع: "ليس سراً أننا ضعفاء والوضع العربي منهار، ولسنا قادرين على تغيير الواقع القاهر، لكن يمكننا تغيير وضعنا الداخلي وتعزيز جبهتنا الداخلية وحمايتها من التفتت، وإشراك شبعنا في القرار، وتمكينة من أخذ زمام المبادرة لمواجهة مصيره الذي يرسمه له الاعداء".

ونوه إلى أن هذا النوع من الصراعات لا يمكن حسمه وفق مبدأ الغالب والمغلوب، لأن هذه المعادلة هي الوصفة السحرية للانفصال، وإنما يمكن حسمه وفق مبدأ لا غالب ولا مغلوب، وبالشراكة السياسية الواقعية والواعية لما يحدق بنا من أخطار ومؤامرات".

وبين أن الجاليات الفلسطينية في الشتات، مستعدة لمد يد العون للوطن، عندما يكون هناك مبادرات جادة لإنهاء الانقسام، وإعادة توحيد الوطن، ومواجهة الضغوط الخارجية المالية والسياسية.

التعليقات