أبوظبي تجمع رواد القطاع الزراعي لمواجهة أبرز تحديات الأمن الغذائي
رام الله - دنيا الوطن
يسود العالم في الوقت الراهن حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، حيث كان لزيادة الكثافة السكانية الملحوظة آثار سلبية أدت الى تزايد الحاجة نحو إيجاد حلول مستدامة تضع حداً لاستنزاف الموارد الطبيعية وتدعم سياسات ومنهجيات تضمن توافر الغذاء في جميع الظروف والأوقات.
فقد أشارت تقرير صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مؤخراً أن العالم يشهد وللسنة الثالثة على التوالي ارتفاعاً ملحوظاً في معدل السكان الغير آمنين غذائياً والذين لا يحصلون على حاجتهم من الغذاء التي تقدر حصتهم بما يقرب ثمن سكان العالم، وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن إجمالي عدد السكان على مستوى العالم الذي يعانون من نقص الغذاء حوالي 821 مليون نسمة، وذلك نتيجة عدة عوامل منها عدم الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات، بالإضافة الى تداعيات التغير البيئي والمناخي، والأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعديد من دول العالم.
وفي ظل التوقعات التي تشير الى ارتفاع عدد سكان العالم الى 9.6 مليار بحلول عام 2050، هناك حاجة إلى زيادة الناتج الزراعي بنسبة لا تقل عن 70%. حيث من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الغذاء بشكل غير مسبوق وهذا الأمر ناتج عن تلك الزيادة الملحوظة في عدد سكان العالم، إلا أنه سيتسبب التوسع في زيادة الناتج الزراعي أيضاً في تغييرات جذرية بأنماط إنتاج الموارد واستهلاكها. كما أن التغير المناخي وتداعياته سيؤثر سلباً على العديد من جغرافيا دول العالم من خلال موجات جفاف شديدة، وتقليص مصادر المياه، وإحداث تغيرات غير مسبوقة في التوزيع العالمي للأراضي الزراعية.
إن تعزيز التنوع الاقتصادي في الدولة يعتبرا واحداً من الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الأمن الغذائي، حيث سيضمن رفع كفاءة القطاعات المساندة والتي تشمل القطاع الزراعي كمحور استراتيجي حيوي، وتكمن أهمية هذا القطاع الى رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تنمية المنتج المحلي ليصل 40% من السلع الغذائية، ولكن هذا الأمر يشكل تحدياً حقيقياً، إذ يقدر حجم الاستيراد من السلع الغذائية من الخارج ما يقرب من 90%، وذلك نظراً للمناخ الجاف الذي يسود مناطقها أغلب فصول السنة. لذا، أصبح الأمن الغذائي من أهم الأولويات الوطنية في الدولة، مما جعلها وعلى مدار العشرة سنوات الماضية تعمل على حشد الجهود وتكوين الشراكات ليس فقط على مستوى دول المنطقة، بل أيضاً في معظم دول العالم.
وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة تصوراً فريداً لمعالجة قضايا الاستدامة المشتركة التي تواجه دول العالم اليوم، كما أن رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز التنمية المستدامة بات من الأولويات التي تسعى إلى تحقيقها من خلال تعزيز الجهود الرامية الى إيجاد حلول مستدامة تضمن مستقبلاً آمناً للبشرية بالنظر إلى حجم التحديات التي يواجهها العالم في هذا المضمار.
وأكدت معالي مريم بنت حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي المستقبلي، على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه قيادة الإمارات الرشيدة في تضمين ملف الأمن الغذائي كأحد أهم التوجهات ضمن أجندة عمل الحكومة، حيث يعتبر الاستثمار الخارجي أحد ممكنات تعزيز الأمن الغذائي من خلال الاعتماد على خطط استباقية واستثمارات مدروسة تسهم في زيادة كفاءة الأنشطة الزراعية، عبر الاستثمار في تقنيات ري متطورة وأكثر فعالية في جميع مزارع الدولة بهدف الحفاظ على مخزون المياه الجوفية في الدولة.
وقالت معاليها: "تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة آمنة غذائياً وفقاً لمنظمة الغذاء والزراعة لمنظمة الأمم المتحدة، وقد حققت المركز ال 33 عالمياً وفقاً لمؤشر الأمن الغذائي العالمي لوحدة «إيكونوميست إنتليجنس» للأبحاث لعام 2017، غير أننا نطمح أن نكون ضمن من مصاف الدول التي يتحقق فيها الأمن الغذائي. لذا يجب أن نكون سباقين في تحديد أهم الاتجاهات المؤثرة على القطاع الزراعي من خلال تسليط الضوء على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كافة أنحاء العالم"
كما نوهت معاليها إلى أن الأمن الغذائي يعتبر من أكبر التحديات المستقبلية، نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً في ظل تزايد الطلب عليها بشكل مضطرد، كما ستؤدي تأثيرات تغير المناخ على القدرة الإنتاجية الزراعية العالمية.
ولمواجهة هذا التحدي، ستستضيف أبوظبي تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الدورة الثانية من "أغري سكيب" المعرض الدولي للاستثمارات الزراعية في الخارج، والذي يقام في فندق روزوود خلال الفترة من 29 حتى 30 أكتوبر 2018. وسيجمع المعرض، الذي استطاع أن يرسخ مكانته كمنصة رائدة في مجال الاستثمار الزراعي، مجموعة واسعة من الشركات الاستثمارية الرائدة في القطاع الزراعي ومئات العملاء من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد.
ويهدف المعرض الذي ينظمه مركز الأمن الغذائي في أبوظبي إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي. حيث جاء تأسيس المركز في عام 2010 ليتولى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحليل تطورات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية من خلال تحقيق رؤية الدولة نحو تمكين جميع أفراد المجتمع من الحصول على غذاء صحي آمن في كافة الظروف والأوقات، وخلال خمس سنوات، تطورت مراحل استثمار الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم التحول من الاستثمار الزراعي ليشمل ايضاً الصناعات الغذائية.
ومن جانبه، قال خليفة العلي، المدير العام لمركز الأمن الغذائي: إن الاستثمار الزراعي في الخارج يعد بمثابة جزء لا يتجزأ من استراتيجية المركز لاستدامة سلاسل الإمداد الخارجي، وهو من السبل الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وعليه توجهت عدة شركات إماراتية لاستثمار الأراضي الزراعية في الخارج، حيث يشكل الاستثمار الزراعي خارج الدولة تحدياً كبيراً للشركات الوطنية ويتوجب علينا جميعاً تذليل جميع العقبات والصعوبات لتحقيق الغذاء المستدام، ولكي نستطيع الحصول على استدامة السلع الغذائية، فإنه يتوجب البحث عن فرص استثمارية جديدة تضمن الاستدامة في جميع الظروف والأوقات.
لذا حرص مركز الأمن الغذائي وبصفته مسؤولاً عن تعزيز الأمن الغذائي الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة بأن يترجم تلك الأفكار الى إطار عمل مع الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق تلك الغايات والأهداف.
وتُعتبر شركة الظاهرة، الراعي الرئيس لمعرض "أغري سكيب 2018"، واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في القطاع الزراعي، وتعمل الشركة في أكثر من 30 دولة وتشمل أنشطتها على الأعمال الزراعية وإنتاج الأعلاف الحيوانية والسلع الغذائية من خلال تشغيل سلسلة توريد متطورة تخدم أكثر من 45 سوقًا حول العالم.
وقال خديم الدرعي، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الظاهرة الزراعية: "تحظى شركة الظاهرة بتواجد قوي في أسواق آسيا والشرق الأوسط، ما يمكنها من تلبية احتياجات قاعدة واسعة من العملاء البارزين في القطاعين الحكومي والتجاري. وتكمن أهمية "أغري سكيب" في تأمين الإمدادات الغذائية التي ترتبط بالأمن القومي والعالمي ومساعدة صناع القرار والمستثمرين في بناء شراكات وإيجاد حلول قابلة للتنفيذ في مجال الأمن الغذائي. ونحن فخورون بدعمنا لهذا الحدث الذي يعتبر منبراً مثالياَ لرجال الأعمال للتواصل والاطلاع على أفضل الفرص الاستثمارية الواعدة".
يذكر أن معرض "أغري سكيب 2018" سيستضيف عددا من الوزراء وكبار صناع القرار الأجانب وممثلي الشركات العالمية العاملة في القطاعات الزراعية في أكثر من 50 دولة حول العالم من بينها جمهورية البرازيل التي سيكون لها حضور قوي في فعاليات المعرض هذا العام.
من جهته شدد بلايرو ماجي، وزير الزراعة في جمهورية البرازيل، على أن النمو السكاني السريع في الاقتصادات الناشئة سيعزز من الطلب العالمي على السلع الزراعية على مدى العقود القليلة القادمة، ويؤدي إلى إحداث تغيير جذري في أنماط استهلاك البشر للموارد الطبيعية نتيجة للتوسع الحضري السريع.
وأضاف ماجي: "إن التغير المناخي وتداعياته قد تتسبب في موجات جفاف شديدة، وتقليص لمصادر المياه، وتغيير التوزيع العالمي في الأراضي المخصصة للزراعة المنتجة، الأمر الذي يزيد الأمور سوءاً. وهنا يكمن الدور الهام الذي سيلعبه معرض "أغري سكيب" في تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الزراعي، ودفع الجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن الغذائي للجميع.
إن ما تتمتع به القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة من رؤية ثاقبة واستشراف للمستقبل هو ما يؤهلها لاستباق الزمن ودرء أية مخاطر قد تواجه المجتمع، بالإضافة الى حرص الدولة بقيادتها الحكيمة الى التعاون الدولي لحماية الموارد الطبيعية في شتى بقاع الأرض هو ما جعلها تتبوأ مكانه مرموقة وسط المجتمع الدولي.
ومن خلال تنظيم معارض عالمية متخصصة كـ" أغري سكيب" يسعى صناع القرار ورواد الأعمال حول العالم لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وتحقيق مستقبل أفضل لكافة شعوب العالم.
يسود العالم في الوقت الراهن حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، حيث كان لزيادة الكثافة السكانية الملحوظة آثار سلبية أدت الى تزايد الحاجة نحو إيجاد حلول مستدامة تضع حداً لاستنزاف الموارد الطبيعية وتدعم سياسات ومنهجيات تضمن توافر الغذاء في جميع الظروف والأوقات.
فقد أشارت تقرير صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مؤخراً أن العالم يشهد وللسنة الثالثة على التوالي ارتفاعاً ملحوظاً في معدل السكان الغير آمنين غذائياً والذين لا يحصلون على حاجتهم من الغذاء التي تقدر حصتهم بما يقرب ثمن سكان العالم، وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن إجمالي عدد السكان على مستوى العالم الذي يعانون من نقص الغذاء حوالي 821 مليون نسمة، وذلك نتيجة عدة عوامل منها عدم الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات، بالإضافة الى تداعيات التغير البيئي والمناخي، والأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعديد من دول العالم.
وفي ظل التوقعات التي تشير الى ارتفاع عدد سكان العالم الى 9.6 مليار بحلول عام 2050، هناك حاجة إلى زيادة الناتج الزراعي بنسبة لا تقل عن 70%. حيث من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الغذاء بشكل غير مسبوق وهذا الأمر ناتج عن تلك الزيادة الملحوظة في عدد سكان العالم، إلا أنه سيتسبب التوسع في زيادة الناتج الزراعي أيضاً في تغييرات جذرية بأنماط إنتاج الموارد واستهلاكها. كما أن التغير المناخي وتداعياته سيؤثر سلباً على العديد من جغرافيا دول العالم من خلال موجات جفاف شديدة، وتقليص مصادر المياه، وإحداث تغيرات غير مسبوقة في التوزيع العالمي للأراضي الزراعية.
إن تعزيز التنوع الاقتصادي في الدولة يعتبرا واحداً من الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الأمن الغذائي، حيث سيضمن رفع كفاءة القطاعات المساندة والتي تشمل القطاع الزراعي كمحور استراتيجي حيوي، وتكمن أهمية هذا القطاع الى رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تنمية المنتج المحلي ليصل 40% من السلع الغذائية، ولكن هذا الأمر يشكل تحدياً حقيقياً، إذ يقدر حجم الاستيراد من السلع الغذائية من الخارج ما يقرب من 90%، وذلك نظراً للمناخ الجاف الذي يسود مناطقها أغلب فصول السنة. لذا، أصبح الأمن الغذائي من أهم الأولويات الوطنية في الدولة، مما جعلها وعلى مدار العشرة سنوات الماضية تعمل على حشد الجهود وتكوين الشراكات ليس فقط على مستوى دول المنطقة، بل أيضاً في معظم دول العالم.
وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة تصوراً فريداً لمعالجة قضايا الاستدامة المشتركة التي تواجه دول العالم اليوم، كما أن رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز التنمية المستدامة بات من الأولويات التي تسعى إلى تحقيقها من خلال تعزيز الجهود الرامية الى إيجاد حلول مستدامة تضمن مستقبلاً آمناً للبشرية بالنظر إلى حجم التحديات التي يواجهها العالم في هذا المضمار.
وأكدت معالي مريم بنت حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي المستقبلي، على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه قيادة الإمارات الرشيدة في تضمين ملف الأمن الغذائي كأحد أهم التوجهات ضمن أجندة عمل الحكومة، حيث يعتبر الاستثمار الخارجي أحد ممكنات تعزيز الأمن الغذائي من خلال الاعتماد على خطط استباقية واستثمارات مدروسة تسهم في زيادة كفاءة الأنشطة الزراعية، عبر الاستثمار في تقنيات ري متطورة وأكثر فعالية في جميع مزارع الدولة بهدف الحفاظ على مخزون المياه الجوفية في الدولة.
وقالت معاليها: "تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة آمنة غذائياً وفقاً لمنظمة الغذاء والزراعة لمنظمة الأمم المتحدة، وقد حققت المركز ال 33 عالمياً وفقاً لمؤشر الأمن الغذائي العالمي لوحدة «إيكونوميست إنتليجنس» للأبحاث لعام 2017، غير أننا نطمح أن نكون ضمن من مصاف الدول التي يتحقق فيها الأمن الغذائي. لذا يجب أن نكون سباقين في تحديد أهم الاتجاهات المؤثرة على القطاع الزراعي من خلال تسليط الضوء على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كافة أنحاء العالم"
كما نوهت معاليها إلى أن الأمن الغذائي يعتبر من أكبر التحديات المستقبلية، نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً في ظل تزايد الطلب عليها بشكل مضطرد، كما ستؤدي تأثيرات تغير المناخ على القدرة الإنتاجية الزراعية العالمية.
ولمواجهة هذا التحدي، ستستضيف أبوظبي تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الدورة الثانية من "أغري سكيب" المعرض الدولي للاستثمارات الزراعية في الخارج، والذي يقام في فندق روزوود خلال الفترة من 29 حتى 30 أكتوبر 2018. وسيجمع المعرض، الذي استطاع أن يرسخ مكانته كمنصة رائدة في مجال الاستثمار الزراعي، مجموعة واسعة من الشركات الاستثمارية الرائدة في القطاع الزراعي ومئات العملاء من جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد.
ويهدف المعرض الذي ينظمه مركز الأمن الغذائي في أبوظبي إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي. حيث جاء تأسيس المركز في عام 2010 ليتولى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحليل تطورات الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية من خلال تحقيق رؤية الدولة نحو تمكين جميع أفراد المجتمع من الحصول على غذاء صحي آمن في كافة الظروف والأوقات، وخلال خمس سنوات، تطورت مراحل استثمار الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم التحول من الاستثمار الزراعي ليشمل ايضاً الصناعات الغذائية.
ومن جانبه، قال خليفة العلي، المدير العام لمركز الأمن الغذائي: إن الاستثمار الزراعي في الخارج يعد بمثابة جزء لا يتجزأ من استراتيجية المركز لاستدامة سلاسل الإمداد الخارجي، وهو من السبل الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وعليه توجهت عدة شركات إماراتية لاستثمار الأراضي الزراعية في الخارج، حيث يشكل الاستثمار الزراعي خارج الدولة تحدياً كبيراً للشركات الوطنية ويتوجب علينا جميعاً تذليل جميع العقبات والصعوبات لتحقيق الغذاء المستدام، ولكي نستطيع الحصول على استدامة السلع الغذائية، فإنه يتوجب البحث عن فرص استثمارية جديدة تضمن الاستدامة في جميع الظروف والأوقات.
لذا حرص مركز الأمن الغذائي وبصفته مسؤولاً عن تعزيز الأمن الغذائي الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة بأن يترجم تلك الأفكار الى إطار عمل مع الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق تلك الغايات والأهداف.
وتُعتبر شركة الظاهرة، الراعي الرئيس لمعرض "أغري سكيب 2018"، واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في القطاع الزراعي، وتعمل الشركة في أكثر من 30 دولة وتشمل أنشطتها على الأعمال الزراعية وإنتاج الأعلاف الحيوانية والسلع الغذائية من خلال تشغيل سلسلة توريد متطورة تخدم أكثر من 45 سوقًا حول العالم.
وقال خديم الدرعي، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الظاهرة الزراعية: "تحظى شركة الظاهرة بتواجد قوي في أسواق آسيا والشرق الأوسط، ما يمكنها من تلبية احتياجات قاعدة واسعة من العملاء البارزين في القطاعين الحكومي والتجاري. وتكمن أهمية "أغري سكيب" في تأمين الإمدادات الغذائية التي ترتبط بالأمن القومي والعالمي ومساعدة صناع القرار والمستثمرين في بناء شراكات وإيجاد حلول قابلة للتنفيذ في مجال الأمن الغذائي. ونحن فخورون بدعمنا لهذا الحدث الذي يعتبر منبراً مثالياَ لرجال الأعمال للتواصل والاطلاع على أفضل الفرص الاستثمارية الواعدة".
يذكر أن معرض "أغري سكيب 2018" سيستضيف عددا من الوزراء وكبار صناع القرار الأجانب وممثلي الشركات العالمية العاملة في القطاعات الزراعية في أكثر من 50 دولة حول العالم من بينها جمهورية البرازيل التي سيكون لها حضور قوي في فعاليات المعرض هذا العام.
من جهته شدد بلايرو ماجي، وزير الزراعة في جمهورية البرازيل، على أن النمو السكاني السريع في الاقتصادات الناشئة سيعزز من الطلب العالمي على السلع الزراعية على مدى العقود القليلة القادمة، ويؤدي إلى إحداث تغيير جذري في أنماط استهلاك البشر للموارد الطبيعية نتيجة للتوسع الحضري السريع.
وأضاف ماجي: "إن التغير المناخي وتداعياته قد تتسبب في موجات جفاف شديدة، وتقليص لمصادر المياه، وتغيير التوزيع العالمي في الأراضي المخصصة للزراعة المنتجة، الأمر الذي يزيد الأمور سوءاً. وهنا يكمن الدور الهام الذي سيلعبه معرض "أغري سكيب" في تشجيع الاستثمار في هذا القطاع الزراعي، ودفع الجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن الغذائي للجميع.
إن ما تتمتع به القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة من رؤية ثاقبة واستشراف للمستقبل هو ما يؤهلها لاستباق الزمن ودرء أية مخاطر قد تواجه المجتمع، بالإضافة الى حرص الدولة بقيادتها الحكيمة الى التعاون الدولي لحماية الموارد الطبيعية في شتى بقاع الأرض هو ما جعلها تتبوأ مكانه مرموقة وسط المجتمع الدولي.
ومن خلال تنظيم معارض عالمية متخصصة كـ" أغري سكيب" يسعى صناع القرار ورواد الأعمال حول العالم لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وتحقيق مستقبل أفضل لكافة شعوب العالم.
