هل بدأ تنفيذ اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل بشكل تدريجي وغير مُعلن؟
خاص - دنيا الوطن - هيثم نبهان
بعد أيام قليلة من مغادرة وفد حركة حماس العاصمة المصرية القاهرة، إثر زيارة استمرت عدة أيام، سمحت إسرائيل صباح الثلاثاء، بإدخال شاحنات وقود، قامت قطر بشرائه لصالح محطة توليد الكهرباء في غزة، وذلك بإشراف من الأمم المتحدة، بهدف التخفيف من الأزمة الإنسانية بالقطاع.
وكان مبعوث عملية السلام للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، توسّط قبل نحو شهرين في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، وبمشاركة مصر، من أجل الوصول إلى اتفاق تهدئة، أو ما تقول حركة حماس، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى توقيعه في مصر عام 2014، ويقضي بتخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وقالت صحيفة (الحياة اللندنية) في تموز/ يوليو الماضي، إن خطة ملادينوف، تركز على تحسين الأوضاع في القطاع، والعمل على "إنعاش أربعة قطاعات، هي: البطالة، والكهرباء، والمياه، والصحة"، ولكن هذه المفاوضات توقفت، بعدما أعلنت السلطة الفلسطينية، رفضها لهذا الاتفاق، بسبب عدم وجود منظمة التحرير في هذه المحادثات.
وبعد دخول الوقود القطري، وبإشراف الأمم المتحدة، عاد ملف التهدئة وإمكانية تطبيقه، ولكن بشكل تدريجي أو غير معلن، على السطح مجدداً، خاصة في ظل جمود ملف المصالحة.
وفي الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء: إن حكومته تسعى لتخفيف الأوضاع في القطاع لمنع التصعيد، يعقد المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي (الكابينت) الأربعاء، اجتماعاً لمناقشة الوضع بعد التوتر في المنطقة.
وقال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات بعد دخول شاحنات الوقود: إن "الولايات المتحدة، تقدر جهود الأمم المتحدة، وقطر، ومصر، وإسرائيل، وجهود وقف إطلاق النار".
يأتي ذلك، في الوقت الذي قالت فيه حركة فتح على لسان رئيس المكتب الإعلام في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب: إن "الشعب الفلسطيني سيتصدى لكل ما يحاك الآن في الظلام بشأن غزة"، مضيفاً: أن "ذلك يتم من خلال إفقاد القضية الفلسطينية الصفة السياسية؛ لتصبح قضية إنسانية محصورة بمطالب يومية، لا تتعدى حدود تحسين الوضع الإنساني للأهل في غزة".
وتساءلت "دنيا الوطن" عمّا إذا كان إدخال الوقود القطري، يُعدّ بداية لتنفيذ اتفاق تهدئة في قطاع غزة بشكل تدريجي وغير معلن، خاصة في ظل إشراف الأمم المتحدة على إدخال الوقود إلى غزة، والتي كانت تتوسط لهذا الاتفاق بواسطة ملادينوف.
واتفق المحلل والكاتب السياسي، طلال عوكل، مع هذا الطرح، وقال: "إن كل خطوة تقدم عليها إسرائيل في اتجاه تخفيف الحصار عن غزة، سيقابلها خطوة سلوكية من جانب حماس باتجاه الحراك الذي يجري على الحدود".
وأضاف: "هذه التحركات تجري بدون اتفاق، وهي سياسة أمر واقع، وبالتالي سنلاحظ ونراقب بأن هذه مقدمة لتهدئة متدرجة بغض النظر عن وجود اتفاق أم لا".
واعتبر عوكل في تصريحات لــ "دنيا الوطن" هذه الخطوة بداية لفتح الطريق، أمام ما يسمى إعادة تأهيل قطاع غزة، وهي شكل من أشكال الضغط على السلطة، من أجل تحريك المصالحة.
وأضاف: الأمور لا تتوقف على إدخال سولار قطر، لأن الدوحة أعلنت أنها ستقدم 52 مليون دولار لإعادة مشاريع في قطاع عزة، وأمس جاءت مساعدات من المغرب، وبالتالي هذه كلها مؤشرات، بأنه إذا لم تأت السلطة إلى قطاع غزة من خلال المصالحة، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل، سيباشران في تأهيل غزة بدون السلطة".
وأعرب عن أمله في أن تؤثر هذه الخطوة على السلطة الفلسطينية بشكل إيجابي، وتعود إلى غزة بالاتفاق مع حماس، محذراً من عملية تأهيل غزة دون وجود السلطة، وبذلك يحدث "انفصال".
واختلف المحلل والكاتب السياسي أنطوان شلحت من الناصرة مع عوكل، وقال: إن من الصعب اعتبار خطوة إدخال الوقود بداية لتنفيذ اتفاق تهدئة تدريجي وغير معلن، لكنه أشار إلى أن إسرائيل معنية بالهدوء في قطاع غزة، وفي هذا التوقيت لسببين.
وأوضح: "أولاً: إسرائيل على أعتاب سنة انتخابات والأحداث الأمنية التي تتزامن مع سنة الانتخابات، تؤثر على شعبية من يقف على رأس المؤسسة الحاكمة".
وأضاف: "ثانياً: إسرائيل ومؤسساتها العسكرية، تعتقد أن أيّ تخفيف للأزمة الإنسانية في غزة، سيؤدي إلى تخفيف الضغط الموجود، وبالتالي وقف الاحتجاجات التي تجري على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لذلك هي تنظر إلى خطوة إدخال الوقود بعين الرضى".
من جانبه، وصف المحلل السياسي، حسام الدجني، خطوة إدخال الوقود القطري، بأنها بادرة حسن نية من كل الأطراف، وتطبيق الترجمة للمزاج الإقليمي والدولي والإسرائيلي برفع الحصار، على حد تعبيره.
وأضاف في تصريحات لــ "دنيا الوطن" أن مصالح الأطراف تتقاطع بألا تنفجر الأمور في قطاع غزة، ولذلك تبدأ هذه الخطوات على مستوى قطر والأمم المتحدة، وحتى على مستوى القاهرة، مؤكداً أن إدخال الوقود القطري، يُعدّ تجاوزاً للسلطة الفلسطينية، لأنه قرار إقليمي ودولي، وهذه رسالة قوية لها.
وبما يتعلق بخطوات أخرى مقبلة قال الدجني: إن القاهرة طمأنت حركة حماس، بأن تحسناً سيطرأ على أداء (معبر رفح) بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، وهذا من شأنه تخفيف الحصار عن القطاع.
بعد أيام قليلة من مغادرة وفد حركة حماس العاصمة المصرية القاهرة، إثر زيارة استمرت عدة أيام، سمحت إسرائيل صباح الثلاثاء، بإدخال شاحنات وقود، قامت قطر بشرائه لصالح محطة توليد الكهرباء في غزة، وذلك بإشراف من الأمم المتحدة، بهدف التخفيف من الأزمة الإنسانية بالقطاع.
وكان مبعوث عملية السلام للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، توسّط قبل نحو شهرين في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، وبمشاركة مصر، من أجل الوصول إلى اتفاق تهدئة، أو ما تقول حركة حماس، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى توقيعه في مصر عام 2014، ويقضي بتخفيف الحصار عن قطاع غزة.
وقالت صحيفة (الحياة اللندنية) في تموز/ يوليو الماضي، إن خطة ملادينوف، تركز على تحسين الأوضاع في القطاع، والعمل على "إنعاش أربعة قطاعات، هي: البطالة، والكهرباء، والمياه، والصحة"، ولكن هذه المفاوضات توقفت، بعدما أعلنت السلطة الفلسطينية، رفضها لهذا الاتفاق، بسبب عدم وجود منظمة التحرير في هذه المحادثات.
وبعد دخول الوقود القطري، وبإشراف الأمم المتحدة، عاد ملف التهدئة وإمكانية تطبيقه، ولكن بشكل تدريجي أو غير معلن، على السطح مجدداً، خاصة في ظل جمود ملف المصالحة.
وفي الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء: إن حكومته تسعى لتخفيف الأوضاع في القطاع لمنع التصعيد، يعقد المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي (الكابينت) الأربعاء، اجتماعاً لمناقشة الوضع بعد التوتر في المنطقة.
وقال المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات بعد دخول شاحنات الوقود: إن "الولايات المتحدة، تقدر جهود الأمم المتحدة، وقطر، ومصر، وإسرائيل، وجهود وقف إطلاق النار".
يأتي ذلك، في الوقت الذي قالت فيه حركة فتح على لسان رئيس المكتب الإعلام في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب: إن "الشعب الفلسطيني سيتصدى لكل ما يحاك الآن في الظلام بشأن غزة"، مضيفاً: أن "ذلك يتم من خلال إفقاد القضية الفلسطينية الصفة السياسية؛ لتصبح قضية إنسانية محصورة بمطالب يومية، لا تتعدى حدود تحسين الوضع الإنساني للأهل في غزة".
وتساءلت "دنيا الوطن" عمّا إذا كان إدخال الوقود القطري، يُعدّ بداية لتنفيذ اتفاق تهدئة في قطاع غزة بشكل تدريجي وغير معلن، خاصة في ظل إشراف الأمم المتحدة على إدخال الوقود إلى غزة، والتي كانت تتوسط لهذا الاتفاق بواسطة ملادينوف.
واتفق المحلل والكاتب السياسي، طلال عوكل، مع هذا الطرح، وقال: "إن كل خطوة تقدم عليها إسرائيل في اتجاه تخفيف الحصار عن غزة، سيقابلها خطوة سلوكية من جانب حماس باتجاه الحراك الذي يجري على الحدود".
وأضاف: "هذه التحركات تجري بدون اتفاق، وهي سياسة أمر واقع، وبالتالي سنلاحظ ونراقب بأن هذه مقدمة لتهدئة متدرجة بغض النظر عن وجود اتفاق أم لا".
واعتبر عوكل في تصريحات لــ "دنيا الوطن" هذه الخطوة بداية لفتح الطريق، أمام ما يسمى إعادة تأهيل قطاع غزة، وهي شكل من أشكال الضغط على السلطة، من أجل تحريك المصالحة.
وأضاف: الأمور لا تتوقف على إدخال سولار قطر، لأن الدوحة أعلنت أنها ستقدم 52 مليون دولار لإعادة مشاريع في قطاع عزة، وأمس جاءت مساعدات من المغرب، وبالتالي هذه كلها مؤشرات، بأنه إذا لم تأت السلطة إلى قطاع غزة من خلال المصالحة، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل، سيباشران في تأهيل غزة بدون السلطة".
وأعرب عن أمله في أن تؤثر هذه الخطوة على السلطة الفلسطينية بشكل إيجابي، وتعود إلى غزة بالاتفاق مع حماس، محذراً من عملية تأهيل غزة دون وجود السلطة، وبذلك يحدث "انفصال".
واختلف المحلل والكاتب السياسي أنطوان شلحت من الناصرة مع عوكل، وقال: إن من الصعب اعتبار خطوة إدخال الوقود بداية لتنفيذ اتفاق تهدئة تدريجي وغير معلن، لكنه أشار إلى أن إسرائيل معنية بالهدوء في قطاع غزة، وفي هذا التوقيت لسببين.
وأوضح: "أولاً: إسرائيل على أعتاب سنة انتخابات والأحداث الأمنية التي تتزامن مع سنة الانتخابات، تؤثر على شعبية من يقف على رأس المؤسسة الحاكمة".
وأضاف: "ثانياً: إسرائيل ومؤسساتها العسكرية، تعتقد أن أيّ تخفيف للأزمة الإنسانية في غزة، سيؤدي إلى تخفيف الضغط الموجود، وبالتالي وقف الاحتجاجات التي تجري على الحدود الشرقية لقطاع غزة، لذلك هي تنظر إلى خطوة إدخال الوقود بعين الرضى".
من جانبه، وصف المحلل السياسي، حسام الدجني، خطوة إدخال الوقود القطري، بأنها بادرة حسن نية من كل الأطراف، وتطبيق الترجمة للمزاج الإقليمي والدولي والإسرائيلي برفع الحصار، على حد تعبيره.
وأضاف في تصريحات لــ "دنيا الوطن" أن مصالح الأطراف تتقاطع بألا تنفجر الأمور في قطاع غزة، ولذلك تبدأ هذه الخطوات على مستوى قطر والأمم المتحدة، وحتى على مستوى القاهرة، مؤكداً أن إدخال الوقود القطري، يُعدّ تجاوزاً للسلطة الفلسطينية، لأنه قرار إقليمي ودولي، وهذه رسالة قوية لها.
وبما يتعلق بخطوات أخرى مقبلة قال الدجني: إن القاهرة طمأنت حركة حماس، بأن تحسناً سيطرأ على أداء (معبر رفح) بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، وهذا من شأنه تخفيف الحصار عن القطاع.

التعليقات