الوزير المالكي يشارك في الاجتماعات الوزارية للاتحاد من أجل المتوسط

الوزير المالكي يشارك في الاجتماعات الوزارية للاتحاد من أجل المتوسط
رام الله - دنيا الوطن
شارك وزير الخارجية والمغتربين الدكتور رياض المالكي، في الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط الذي تستضيفه أسبانيا، والذي ينظمه الاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية الهاشمية، بصفتهما الرئاسة المشتركة لمنظومة العمل الإقليمية، الخاصة بدول الاتحاد الأوروبي، والدول المطلة على المتوسط، بمشاركة وزراء خارجية 43 دولة على مستوى وزراء الخارجية، ورؤساء الوفود الرسمية.

وفي كلمته امام المجتمعين، توجه المالكي بالشكر للمملكة الإسبانية لاستضافة هذا الاجتماع، وللاتحاد الأوروبي ممثلاً بالسيدة موغيريني، والمملكة الأردنية الهاشمية، ممثلة بالسيد أيمن الصفدي؛ لعقدهم هذا الاجتماع حول التعاون الإقليمي في منطقة المتوسط، حيث يصادف هذا العام مناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيس الاتحاد من أجل المتوسط، داعياً جميع الدول للعمل من أجل إنهاء الاحتلال، ودعم تصور السيد الرئيس محمود عباس لعملية السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها، متسائلاً ماذا فعلنا بهذا الخصوص بعد عشرة أعوام من تأسيس الاتحاد.

ونوه المالكي إلى أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، ولا يمكن أن نبقى نتحدث عن التعاون الإقليمي، وفلسطين ما زالت تحت الاحتلال، وما زالت إسرائيل مستمرة في سياساتها العنصرية والاستيطانية، ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واستمرار الحصار على قطاع غزة.

ودعا المالكي الوزراء إلى العمل على إطلاق عملية سياسية جدية حسب قرارات الشرعية الدولية واأامم المتحدة بهذا الخصوص والشروط المرجعية الاساسية لعملية السلام من أجل وضع حد لأطول مأساة انسانية في المنطقة، حيث لا يعقل ان يبقى الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال منذ ما يزيد عن نصف قرن، ويتعرض لأبشع الممارسات العنصرية، مذكراً بما يحدث الآن في (الخان الأحمر) وما يسمى (E1).

كما شدد المالكي على أن الحل هو إنهاء الاحتلال وليس تحويل القضية الى قضية انسانية بحتة تحتاج الى تدخلات مرحلية بل على العكس من ذلك فان حل قضايا المتوسط والترابط الاقليمي ما بين الاتحاد الاوروبي ودول الجوار المتوسطي لا يمكن تحقيقها دون انهاء الاحتلال ودعم الشعب الفلسطيني العريق نحو تقرير المصير واقامة دولته المستقلة والقدس الشرقية عاصمتها تعيش بأمن وسلام مع جيرانها.

ونوه المالكي الى خطورة الاجراءات الامريكية على المنطقة واخرها قطع المساعدات عن (أونروا)، داعيا الدول لسد العجز المالي للأونروا لأهميتها بتقديم الخدمات الاساسية مثل التعليم والصحة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ في الوطن والشتات.

وفي السياق ذاته، دعت الرئاسة المشتركة الدول الاوروبية والدول الاعضاء كافة لدعم عملية السلام على وفق قرارات الشرعية الدولية واحياء عملية السلام ضمن المنطقة الاقليمية والعمل من اجل استئناف العملية السياسية في المنطقة.

وشهدت الاجتماعات حضور عربي واوروبي كبير، حيث أكدوا على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة بذل الجهود من قبل المجتمع الدولي لإيجاد الحل لهذه القضية بما يحقق العدالة للشعب الفلسطيني.

وفي إطار اخر شكر المالكي الاتحاد من اجل المتوسط لدوره في قيادة منظومة عمل متكاملة على المستوى السياساتي والتطويري في المنطقة من خلال دعمه لمشاريع استراتيجية، منوها الى دور الاتحاد في نجاحهم في عقد مؤتمر المانحين لمحطة التحلية المركزية داعيا الاتحاد الاوروبي من اجل تمكين إطلاق المشروع بأسرع وقت ممكن.

وعقد الوزير سلسة من الاجتماعات التنسيقية مع العديد من الوزراء والامناء العامون للمؤسسات الاقليمية وطالبهم ببذل المزيد من اجل دعم توجهاتنا وتطلعاتنا المشروعة لما فيه مصلحة المنطقة والعالم بأسره.

شارك في الاجتماعات كل من سفير دولة فلسطين لدى اسبانيا السيد كفاح عودة، وسفير فلسطين لدى بلجيكا والاتحاد الاوروبي ولوكسمبورج السيد عبد لرحيم الفرا، والسيد المعتز عبادي ممثل فلسطين في الامانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط.

التعليقات