وزير إسرائيلي يُهاجم الجامعة العبرية بسبب دعمها لشابة أمريكية فلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
هاجم وزير الأمن الداخلي، وزير الشؤون الاستراتيجة الإسرائيلي، جلعاد أردان، الجامعة العبرية في القدس اليوم الاثنين على خلفية موقفها الداعم لفتاة أمريكية من أصول فلسطينية، كانت قد قُبلت لدراسة اللقب الثاني في الجامعة، وتعتبر ناشطة لأجل السلام، معتبرًا أن الجامعة تدعم "ناشطة مقاطعة أجنبية".
هاجم وزير الأمن الداخلي، وزير الشؤون الاستراتيجة الإسرائيلي، جلعاد أردان، الجامعة العبرية في القدس اليوم الاثنين على خلفية موقفها الداعم لفتاة أمريكية من أصول فلسطينية، كانت قد قُبلت لدراسة اللقب الثاني في الجامعة، وتعتبر ناشطة لأجل السلام، معتبرًا أن الجامعة تدعم "ناشطة مقاطعة أجنبية".
في المقابل طالب النائب د. يوسف جبارين، بإطلاق سراح الطالبة، والسماح لها بالدخول إلى إسرائيل، منوّهًا إلى أنها محتجزة لدى سلطات الأمن في المطار منذ أسبوع.
وكتب الوزير أردان في تغريدة له على (تويتر) أنه "من المؤسف جدًا أن الجامعة العبرية، تقف إلى جانب ناشطة مقاطعة أجنبية، والتي شغلت منصباً في منظمة عنيفة تقوم (بكم الأفواه) لكل من يدعم إسرائيل في الجامعات الأمريكية".
وتابع "يا لوقاحة هذه المؤسسة، التي تتلقى تمويلًا من أموال الجمهور الإسرائيلي بأن تغض الطرف كليًا عن القانون وعن حملة نزع الشرعية ضد الدولة، بل ومساندة من يقاطعها، ويرغب بالمس بها!".
في المقابل، تواصل سلطان الأمن في مطار بن غوريون احتجاز الطالبة لارا القاسم في وحدة الحجز الخاصة في المطار، وهي شابة أمريكية من أصول فلسطينية، قدمت إلى البلاد لتدرس اللقب الثاني في الجامعة العبرية بالقدس، ولا زالت رهن الاحتجاز منذ ليلة الثلاثاء الماضي.
وكانت القاسم، قد حصلت على تأشيرة دراسية من القنصلية الإسرائيلية في ميامي لدراسة اللقب الثاني في القدس، إلا أن الأمن الإسرائيلي، استوقف لارا فور هبوطها في مطار بن غوريون مانعًا دخولها، بإدعاءٍ بأنها كانت ناشطة في المنظمات الّتي تعمل لمقاطعة إسرائيل.
وكانت القاسم، قد حصلت على تأشيرة دراسية من القنصلية الإسرائيلية في ميامي لدراسة اللقب الثاني في القدس، إلا أن الأمن الإسرائيلي، استوقف لارا فور هبوطها في مطار بن غوريون مانعًا دخولها، بإدعاءٍ بأنها كانت ناشطة في المنظمات الّتي تعمل لمقاطعة إسرائيل.
وكان النائب د. يوسف جبارين (الجبهة، القائمة المشتركة) قد توجه الى وزير الداخلية في الاسبوع الماضي من أجل السماح للقاسم بالدخول للبلاد، وإطلاق سراحها من المطار.
كما وتقدمت القاسم باستئناف للمحكمة بواسطة محاميها يوتم بن هيلل، إلا أن السلطات ما تزال تحتجزها في مطار بن غوريون حتى القرار النهائي بشأنها.
وقال النائب جبارين الذي يتابع الموضوع بعد التوجه إليه من محاضرين جامعيين: "إن القرار الّذي يقضي باحتجاز الطالبة ومنعها من دخول البلاد، هو قرار جائر وتعسفي، علمًا أن القنصلية الإسرائيلية في ميامي، كانت قد منحت تأشيرة تعليمية
لدراسة اللقب الثاني في جامعة القدس، هذا القرار هو تطبيق للقانون الجديد الذي يمنع الناشطين لصالح القضية الفلسطينية من دخول البلاد، وهو تطبيق سياسي انتقامي من حكومة اليمين، وعليه نطالب الهيئات المسؤولة بإطلاق سراح الطالبة للالتحاق ببرنامجها التعليمي".
وأشار جبارين الى أن أردان هو الذي بادر إلى سن قانون يتيح منع دخول ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، ومناوئين لإسرائيل إلى الأراضي الإسرائيلية، معتبرًا أن الهدف من ذلك "التنقم من كل من هو معارض للاحتلال، ويدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب دولة إسرائيل" مشيراً إلى أن منع دخول القاسم إلى البلاد هو "قنص ساحرات للناشطين السلميين من منطلقات سياسية".
وقال بن هيلل، محامي القاسم: "ان وزير الجيش ووزير الشؤون الاستراتيجية، استقوا معلوماتهم المغلوطة من موقع يميني على الإنترنت، هذا القرار هو التطبيق للقانون، الّذي يمنع دخول من ينتقد سياسات إسرائيل بالدخول إليها، هذا القانون لا يجب أن يكون موجود في دولة تعتبر نفسها ديمقراطية".
ومن المتوقع أن تنظر المحكمة قريبًا بالاستئناف الذي قدمته القاسم، وفي خطوةغير مسبوقة، طالبت الجامعة العبرية بالانضمام إلى الاستئناف الذي تقدم به محامي القاسم، حيث قامت الجامعة باستنكار هذا القرار، الذي أدى إلى اعتقال القاسم بدلًا من السماح لها بالدخول إلى الدولة.
وبدأت إسرائيل تتجه مؤخراً إلى التحقيق مع النشطاء اليساريين حول العالم، الذين يصلون إليها.
وتشير إسرائيل إلى أن هذه التحقيقات "ليس الهدف منها المشاركة بالاحتجاجات، إنما منع تنظيم نشاطات مخالفة للقانون".
ولمحاربة حملات المقاطعة، سن الكنيست عام 2011 "قانون المقاطعة" ضد كل من يطالب بمقاطعة إسرائيل، واعترضت عليه مؤسسات حقوق الإنسان.
وصادقت المحكمة الإسرائيلية العليا على هذا القانون في 15 نيسان/ أبريل 2015 معتبرة "أن المقاطعة لها طابع عنصري كونها تنادي بمقاطعة مؤسسات فقط لانتمائها الإسرائيلي".
وتعمل حركة "BDS" على تشجيع مقاطعة إسرائيل ليس اقتصاديًا فحسب بل في كافة المجالات الأخرى، سواء أكاديميًا أو سياسيًا أو رياضيًا وفق موقع ( i24 news).
وأحرزت حملة المقاطعة تقدماً في الولايات المتحدة وبريطانيا والغرب عموماً، ويبدو أن لها وقعاً كبيراً على الشعب الأمريكي على وجه الخصوص، حيث تنشط بشكل قوي في الجامعات الأمريكية والبريطانية، حيث يعتقد نحو ثلث الأمريكيين أن المقاطعة هي أداة شرعية لممارسة الضغط على دولة إسرائيل.

التعليقات