قيادي بحماس يكشف تفاصيل مباحثات وفد الحركة والمصريين الأخيرة
رام الله - دنيا الوطن
كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، عن جانب من اجتماعات وفد حركته مع جهاز المخابرات العامة المصري في القاهرة مؤخراً.
ووصف أبو مرزوق، وفق ما أوردت صحيفة (القدس)، لقاءات حماس مع الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية ومساعدوه بالشفافة والمثمرة، معتبراً أنها من أفضل اللقاءات التي جمعت الحركة بالمسؤولين في المخابرات العامة المصرية.
وقال أبو مرزوق: "اللقاءات تناولت كل القضايا التي ممكن أن يتناولها حوار سياسي بين اشقاء واختتمت هذه اللقاءات التي استمرت أربعة ايام بلقاء الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية وهذه اللقاءات عرضنا خلالها العلاقات الثنائية بيننا واستعرضنا ملف المصالحة وملف التهدئة والاوضاع في قطاع غزة وأوضاع القضية الفلسطينية السياسية بشكل عام".
وقال أبو مرزوق: "اللقاءات تناولت كل القضايا التي ممكن أن يتناولها حوار سياسي بين اشقاء واختتمت هذه اللقاءات التي استمرت أربعة ايام بلقاء الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية وهذه اللقاءات عرضنا خلالها العلاقات الثنائية بيننا واستعرضنا ملف المصالحة وملف التهدئة والاوضاع في قطاع غزة وأوضاع القضية الفلسطينية السياسية بشكل عام".
وأعرب عن إعتقاده أن اللقاءات سيكون لها آفاق طيبة على كل الملفات التي تم استعراضها لاسيما ملف المصالحة، لأن حماس تريد أن تصل لنهاية هذا الملف النهاية الطبيعية وهي إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لشعب واحد وحكومة واحدة ومجلس تشريعي واحد وقانون واحد ونظام أمني واحد.
وتابع: "مصر أبلغتنا بانها ستبذل كل جهد ممكن من أجل إنهاء هذه الملفات ونحن نثق في قدرتها على ذلك ، فمصر تقدم وقدمت على مر التاريخ تضحيات كبيرة من أجل القضية الفلسطينية، ودفعت ثمناً غالياً من أجل فلسطين ولازالت تقدم وهذا ما نتوقعه من المسؤولين المصريين فهم دائما حاضرون من أجل خدمة القضية الفلسطينينة لأنها قضية العرب والمسلمين الأولى".
واستطرد: "تحدثنا مع الإخوة المصريين عن موضوع الحكومة وموقفنا هو موقف الفصائل الفلسطينية التي التقت في كانون ثاني/يناير 2017 في بيروت، بما فيها حركة فتح وهيئة المجلس الوطني ومعظم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية عندما أجتمعنا فى بيروت وقررنا تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأكدنا على ضرورة أن يباشر الرئيس عباس مشاوراته مع الفصائل لتشكيل هذه الحكومة، فنحن نريد حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، حكومة قوية وتستطيع أن تنهي مكل معاناة المرحلة وأن تجرى انتخابات عادلة وشفافة وسنحترم نتائجها آملين في مرحلة قادمة نرى حكومة فلسطينية واحدة تبسط سيادتها كاملة وتقوم بمهامها كافة ومسئولة عن جميع المواطنين بلا تمييز كجزء من نظام سياسي فلسطيني ديمقراطي موحد تشارك فيه جميع القوى لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثل لهذا الشعب الفلسطيني والدور محفوظ للمجلس التشريعي والمجلس الوطني كلا في اختصاصه".
وأكد أبو مرزوق أن حركة حماس أبلغت المصريين أنها تريد نظام سياسي فلسطيني قائم على الشراكة وأن يتحمل كل واحد منا مسؤولياته عن هذا الوطن وهذه القضية ومجابهة كل الأضرار والمؤشرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطين، مستكملاً: "نحن نريد أن نتوافق جميعا على برنامج للمقاومة ولإدارة الصراع ويكون قرار الحرب وقرار السلم بلاشك متفق عليه ويكون هناك توافق وطني عليه لا نتنازع في اي قضية من القضايا، ونحن لانريد محاصصة بل نريد مشاركة مع الجميع لايهيمن أحد على أحد ولايؤدي هذا في النهاية لسيطرة أحد أو استئثار بالقرار على حساب الآخر لأننا نريد نظاماً سياسياً قوياً وحماس مستعدة للاتفاق مع فتح على آليات للتحرك خلال الفترة القادمة لمواجهة كافة التحديات بما في ذلك أسلو ومكانة المقاومة".
وأضاف: "هذا بالنسبة لملف المصالحة والذي عكسناه بكثير من المسؤولية واعتقد أن هناك نوايا عند المصريين لبذل أقصى الجهد في هذا الموضوع".
واستكمل: "لذلك أقول إن الأخ أبو مازن يستطيع أن يُنهي كل الخلافات ببساطة وسيتجاوب معه الناس ولا يجب أن يصر على قضايا مستحيل تحقيقها أو أهداف من المستحيل إنجازها، بإمكانه فعل كل ذلك وأن يشرع بترتيب البيت الفلسطيني ترتيباً يرضي الكل الفلسطيني، فلا يجوز ولا يصح ولا يستقيم أن نختلف ونحن تحت الاحتلال، ولا مصالحة تحت التهديد والحصار والعقوبات".
وقال أبو مرزوق، إن حركة حماس لا تريد أن تستأثر بمنظمة التحرير ولاتسعى لأغلبية في المجلس الوطني، بل نريد شراكة وطنية للكل الفلسطيني وأن يكون الكل الفلسطيني مجتمع في بوتقه واحدة هذا الذي عبرنا عنه بوضوح في هذه المرحلة بالذات.
وأضاف: "نؤكد أمام الجميع أننا لن ولا نريد أن نستحوذ على الأغلبية في المنظمة، وسنكون مثلنا مثل الفصائل الأخرى، ومن يتحدث عن نقل الإنقسام إلى المنظمة نقول له إننا اتفقنا على دخول المنظمة قبل الانقسام، فكيف بنا ننقل انقسامًا لم يحدث بعد، ولا ننسى أننا كحركة تحرر وطني نحترم كل الالتزامات الدولية المنصفة لقضيتها الوطنية ونسعى لكسب الرأي العام الإقليمي والدولي".
وحول ملفي المصالحة والتهدئة، قال أبو مرزوق: "نحن لانرى أن قضية المصالحة مرتبطة بالتهدئة نحن نقول إنهما قضيتان منفصلتان، فقضية التهدئة شيء وقضية المصالحة شيء آخر، قضية المصالحة شأن فلسطيني داخلي بين مكونات الشعب الفلسطيني، وقضية التهدئة هى نتاج لحرب بين الفلسطينيين وإسرائيل هذه الحرب أنتجت اتفاقية لم يلتزم بها العدو في ٢٠١٤ وبالتالي ما جرى في ٢٠١٤ وما تم الاتفاق عليه سواء كان من فتح المعابر او حرية الحركة او حرية التنقل او مساحة الصيد والى ذلك من قضايا المفروض تطبيقها لم تطبق، ومسيرات العودة تعالج هذه القضية وتعالج ما استحدث بعدها من شدة الحصار وشدة العقوبات حتى يعيش المواطن الفلسطيني عيشة كريمة".
وتابع: "نحن نتحدث عن التهدئة ولاتمانع حماس بأن تكون هذه التهدئة على المستوى الوطني بل بالعكس نحن نحبذ هذا لكن لابد ان تكون الأمور موضوعية ومسؤولة وحماس تقوم بمسؤولياتها في هذا الصدد لانها هى المعنية رقم واحد في موضوع التهدئة".
وأضاف: "نحن نريد مصالحة شاملة وكاملة في كل أجزاء الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مصالحة تعكس صورة الفلسطيني القوي الموحد الذي يجابه قضاياه بمسؤولية ويجابه ما يحاك من مؤامرات بتضحيات والقيام بواجبه على أكمل وجه ونحن أبلغنا الأخوة المصريين أن المصالحة ستبقى قائمة وهدف أساسي لنا حتى تتحقق لأنه لا خيار أمامنا كشعب فلسطيني إلا الوحدة الوطنية ولا نستطيع أن نواجه أي من الملفات السياسية المطروحة على الأجندة الوطنية إلا إذا كنا موحدين".
وأضاف: "يجب تحقيق الوحدة والسعي لتكاتف فلسطيني خاصة ونحن تحت الاحتلال وأمامنا صعوبات متعددة وتحديات كبيرة وأمامنا المخطط الامريكي لاعادة ترتيب المنطقة، ولاسيما القضية الفلسطينية او مايسمى بصفقة القرن".

التعليقات