وزارة الداخلية تُوضح ملابسات احتجاز جواز سفر الصحفي ناصر اللحام
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني، مساء الأحد، تصريحاً صحفياً حول قضية احتجاز وزير الداخلية لجواز سفر الصحفي ناصر اللحام، ومنعه من السفر.
وقالت الوزارة، في التصريح الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، أنها وكوزارة سيادية، تقدم خدماتها للمواطنين استناداً للقوانين والتشريعات السارية، ولا يثنيها عن واجبها شيء؛ إلا اتباع الأصول القانونية المنصوص عليها، كما أنه ليس من حق أحد الحصول على تلك الخدمات إلا وفق القانون والأصول.
وأوضحت الوزارة، أن اللجوء للقضاء هو حق مصون للجميع بموجب القانون الأساسي والتشريات السارية، المواطنون والدولة على حد سواء، مضيفةً: "تفاجأنا بتصريحات الدكتور ناصر اللحام التي تم نشرها على موقع وكالة معاً الإخبارية صباح اليوم، واتهم فيها وزير الداخلية باحتجاز جواز سفره ومنعه من السفر".
وأشارت الوزارة، إلى أنها تعتبر تلك التصريحات غير مسؤولة وليس لها أساساً من الصحة، فلم تصدر مثل تلك القرارات عن وزير الداخلية أصلاً، وأن مثل هذه القرارات إنما تصدر عن الجهات القضائية استناداً إلى القانون، كما أن وزارة الداخلية لم تحتجز جواز سفره- بحسب ادعائه- ولا تملك الوزارة سلطة في احتجاز جواز سفر أي مواطن إلا وفق القانون، إنما امتنعت الوزارة عن تجديد جواز سفره المنتهي بسسب قرار قضائي صادر بحقه، دون تدخل من وزير الداخلية أو صدور قرار منه يقضي بذلك، ولا علم له بطلب تجديد جواز سفر الدكتور ناصر اللحام إلا بعد إطلاعه على تصريحاته.
وتابعت: "ليس من مهام وزير الداخلية إنجاز طلبات جوازات السفر التي تقدم للوزارة، إنما هي من اختصاص موظفي الوزارة"، منوهةً إلى أنها تنظر إلى ادعاء الدكتور ناصر اللحام؛ بأن وزير الداخلية قد احتجز جواز سفره ومنعه من السفر منذ أكثر من شهر؛ ادعاءً باطلاً ومخالفاً للحقيقة والواقع.
وأكملت: "إدعاءه أن وزير الداخلية يستخدم منصبه للعمل في تحصيل ديون شركة الكهرباء ومقايضة المواطنين حرياتهم الشخصية قول مفترى، يحاسب عليه القانون، كما أن اللحام قد تقدم بطلب لتجديد جواز سفره في مديرية داخلية بيت لحم بتاريخ (13/9/2018)، وليس في مقر وزارة الداخلية كما يدعي، وليس منذ أكثر من شهر، على حد قوله، وأنه لم يقرر التخلى عن جواز سفره الدبلوماسي طوعاً، بل لأنه ليس من الفئات التي يحق لها الحصول على جواز سفر دبلوماسي وفق النظام إلا باستثناء من السيد رئيس الدولة، ولم يحصل على مثل هذا الاستثناء، لذا لا يصدر له إلا جواز سفر عادي، لذلك طلب جواز سفر عادياً أسوة بالمواطنين".
وأكملت الوزارة: "عند استلام طلبه من قبل الموظف المختص في مديرية داخلية بيت لحم ومباشرته بتنفيذ الطلب؛ تفاجأ الموظف بمنع يحول دون تجديد جواز سفره استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر بشأن براءة الذمة لقطاع الكهرباء رقم (10/24/17) لعام 2014، حول قائمة بأسماء المواطنين غير الملتزمين بدفع أثمان الكهرباء، ومن ضمن هذه الأسماء الدكتور ناصر اللحام".
وأشارت الوزارة، إلى أنه بعد الفحص تبين للوزارة بأنه قد صدر حكم قضائي بحق الدكتور ناصر اللحام بتاريخ (8/2/2018) بالدعوى رقم (1077/2017) عن محكمة صلح بيت لحم، يقضي بدفعه مبلغ (31315) شيكلاً لشركة كهرباء محافظة القدس، مع تضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ (خمسون ديناراً) أتعاب محاماة، وذلك بدل أثمان استهلاكه لاشتراك الكهرباء المسجل باسمه الشخصي من تاريخ (9/9/2014) لغاية (9/4/2016)، في عمارة سكنية مؤلفة من عدة طوابق يسكنها مع أهله وإخوانه، كذلك تراكمت الديون بعد هذا التاريخ؛ ليصبح المبلغ الإجمالي المطلوب منه حتى تاريخ (10/9/2018) هو (70.447.00) سبعون ألف وأربعمائة وسبعة أربعون شيكل، وليست بموجب فواتير خيالية، كما ادعى الدكتور ناصر اللحام في تصريحاته، بل هي مثبتة بموجب قرار قضائي صادر عن محكمة مختصة.
واستطردت: "إن وزارة الداخلية تدعو الدكتور ناصر اللحام، إلى تسديد الديون المتراكمة عليه لشركة الكهرباء التزاماً بقوله الوارد في تصريحاته بأنه أول من يلتزم بالقانون، وإن كان يريد مقاضاة شركة الكهرباء كما يقول؛ فإن شركة الكهرباء قد سبقته وقاضته واستصدرت بحقه قراراً قطعياً، وإن كان الدكتور ناصر اللحام قد تخلى عن جواز سفره الدبلوماسي ليكون أسوة بالمواطنين، كما يدعي، فإن وزارة الداخلية تدعوه إلى الإسراع في تسديد أثمان الكهرباء ليصبح أسوة بالمواطنين أيضاً".
وأكدت الوزارة، على حق كل مواطن في اللجوء إلى القضاء، وأن من يمارس حقه باللجوء إلى القضاء؛ عليه أولاً الالتزام بالقرارات التي يصدرها القضاء وتنفيذها، لذا فإن وزارة الداخلية تتمنى على الدكتور ناصر اللحام الالتزام بالقرار القضائي الصادر بحقه عن محكمة صلح بين لحم الموقرة والمبادرة إلى تنفيذه وتسديد الديون المتراكمة عليه لشركة كهرباء القدس.

التعليقات