قيادي فتحاوي: حماس سقطت أمام برنامجها الحزبي وأصبحت جزءاً من حصار غزة
رام الله - دنيا الوطن
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، إن حماس سقطت أمام برنامجها الحزبي، الذي لا يؤمن بالهوية وبالوطنية الفلسطينية، وهناك محاولة بائسة للهروب بالقطاع نحو البحر، مشيراً إلى أوهام حزبية تدفع حماس لتدمير مشروعنا الوطني.
وأضاف الفتياني في حديث لبرنامج (ملف اليوم) عبر تلفزيون فلسطين: "إن حماس أصبحت جزءاً من الحصار المفروض على قطاع غزة، فمن يريد إنهاء هذا الحصار عليه إنهاء الانقسام، ولتنفي الاتهام عن نفسها، عليها تسليم القطاع، لتمكن حكومة الوفاق من تحمل مسؤولياتها"، مضيفاً أن كسر الحصار على القطاع وإخراجه من عزلته، لن يتم إلا من بوابة الوحدة الوطنية.
وتابع:" هناك من يريد تدمير المشروع الوطني الفلسطيني لأوهام حزبية، وعلى رأس هؤلاء حركة حماس، فمن يتتبع علاقتها بالمشروع الوطني، يرى أنها عندما كانت تتعرض للضغط كانت تلجأ للقيادة لإخراجها من هذه الحالة، وعند الخلاص تعود لتهاجمها، ومن راقب سلوك حماس الأخير، وهجومها على الرئيس قبيل توجهه للأمم المتحدة، يدرك أنه يأتي في سياق تقديم خدمة لترامب وإسرائيل".
وحول تصريحات يحيى السنوار لصحيفة إسرائيلية، قال الفتياني: "لم نفاجأ من تقديم السنوار أوراق اعتماد جديدة لإسرائيل وللإدارة الأمريكية، فعندما يقول إنه لا يريد حروباً جديدة، وإن الهدوء مقابل الهدوء وإنهاء الحصار، مشيراً إلى أن حماس تريد تهدئة مقابل غذاء، وقال: "ألهذا الحد وصل الهوان بنا؟".
وأكد الفتياني إدراك السنوار، أن الحروب لم تعط حماس لا نفوذاً ولا مكانة جديدة، وقال: "حماس تخسر كل يوم في قطاع غزة وتريد منقذاً، وهي توجه رسالتها لإسرائيل التي تقتل أطفالنا عبر القناص الإسرائيلي، وهي تراقب عن بعد، وأضاف: "إن كسر الحصار على القطاع لا يأتي من خلال لقاء مع صحيفة إسرائيلية، بل من خلال بوابة الوحدة الوطنية.
وتابع: "نقول لحماس وقادتها ليس لكم إلا هذا الملعب الفلسطيني لتحصينه في وجه الاحتلال والإدارة الأمريكية، فنحن نخوض صراعاً متعدد الأطراف، ونحن لم نعد نخشى في هذا العالم أحداً عندما يُمس مشروعنا الوطني".
وأكد الفتياني، أن إسرائيل هي الطرف المستفيد الوحيد من الانقسام لعزل غزة عن واقعها الفلسطيني، لافتاً إلى أنها عملت ولا زالت تعمل جاهدة لتمرير مشاريعها الخاصة بتصفية القضية عبر عزل قطاع غزة، وقال: "إن إسرائيل هي التي تحاصر قطاع غزة، وحماس هي من تتحكم في رقاب أهلنا في القطاع، والذي ينفق على قطاع غزة، هو الرئيس محمود عباس، ورغم ذلك تكال لنا الشتائم والاتهامات".
وفي سياق آخر، شدد الفتياني على عدم السماح بالتدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني، وقال: "هناك خروج عن المألوف، من قبل ممثل الأمم المتحدة ملانيدوف، فهو ينفذ قرارات وتوصيات للهيئة، وليس مسموحاً له أن يعمل وسيطاً لإدامة الاحتلال، وتنفيذ أجندة الإدارة الأمريكية" وأضاف: "هو لم يعد وسيطاً نزيهاً، ومهمته انتهت من جانبنا كفلسطينيين"، مشدداً على أن المشروع الوطني لا يخضع لمساومة أحد، ولن تمر أي خطط مشبوهة، وأي مشاريع وهمية".
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أكد الفتياني، أن اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة الرئيس محمود عباس، بالأمس كان مهماً، إذ وضع الرئيس اللجنة في صورة تطورات القضية الفلسطينية السياسية، ورد المتجمع الدولي على الصلف الأمريكي بانتخاب فلسطين رئيساً لمجموعة الـ77 والصين، والتي تشمل 134 دولة، مما شكل صفعة للإدارة الأمريكية، وشكل رسالة تؤكد أن فلسطين حقيقة قائمة في المجتمع الدولي، ولن يقفز عنها أحد.
وفي إطار الوضع الداخلي للحركة، قال الفتياني: "كان على طاولة اللجنة عناوين للوضع الداخلي، فهناك استحقاقات إضافات المجلس الثوري، واستحقاق إطلاق أعمال المجلس الاستشاري للحركة، ووضع النظام الداخلي أمام دورة المجلس الثوري المقبلة لإقراراها.
وفي سياق انعقاد المجلس الثوري، أوضح الفتياني، أنه سيبحث حراك الرئيس السياسي في الساحة الدولية، وسيتوقف أمام خطابه وأمام المهمات القادمة لحركة فتح، وسيكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية، بمتابعة قرارات المجلس ووضع آليات التنفيذ، وقال عن هذا المجلس: سيكون مجلس القرار للانتصار للقدس العاصمة وللشهداء والأسرى واللاجئين من خلال موقف واضح وصريح من قبل حركة فتح، وسيقرر جملة من التوجهات الداخلية المتعلقة بتعزيز الوضع الداخلي، وطريقة الإسناد والدعم لمنظمة التحرير.
وفيما يتعلق بالمجلس المركزي، قال الفتياني، ستكون أمام المجلس ثلاث ملفات متعلقة بالعلاقة مع الإدارة الأمريكية، ومع الاحتلال الإسرائيلي، ومع حماس، والمجلس الثوري، سيطالب اللجنة التنفيذية بالعمل على تنفيذ قرارات المجلس المركزي".

التعليقات