أبو شنب: لن نقبل بأن يفرض المُسلح رؤيته على الدوائر السياسية والتشريعية والقضائية

أبو شنب: لن نقبل بأن يفرض المُسلح رؤيته على الدوائر السياسية والتشريعية والقضائية
السفير حازم أبو شنب
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد السفير حازم أبو شنب، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن جزءًا مما قاله يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، فيه شيء من العقلانية، خصوصًا دعوته لانتهاج حماس لمواقف قريبة جدًا من مواقف منظمة التحرير وحركة فتح.

وقال أبو شنب لـ"دنيا الوطن": من الجيد أن نرى سياسيًا جديدًا يتبنى هذا الفكر الذي انتهجته المنظمة وفتح منذ عشرات السنين، وأن يندفع معنا نحو المقاومة الشعبية، ويدعو لتشجيع العمل السياسي والدبلوماسي لمواجهة إسرائيل، وبالتالي زيادة التأييد للقضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني.

وأضاف: يجب الدفع باتجاه زيادة الوعي لدى صاحب القرار السياسي في حركة حماس، حتى يكون هنالك توافق كامل في الرؤى بين الأطراف الفلسطينية المختلفة.

وأشار إلى وجود سجال بين قادة حركة حماس، فالطرح الذي تبناه السنوار، يميل إلى العقلانية، ويحتاج للتشجيع والبناء عليه، كما يحتاج إلى آليات لتنفيذه، فحينما يدرك أحد أقوى الشخصيات في حماس، أنه من المهم ألا نقع في مستنقع ترغب إسرائيل أن تجرنا إليه، هذا يعني أنه يوجد إشارة بالوعي ظهرت عند السياسيين.

في سياق آخر، لفت إلى أن جمهورية مصر العربية، لا تزال تتمسك بمحاولاتها لإنهاء الفرقة التي خلقتها حركة حماس في الساحة الفلسطينية، نتيجة انقلابها في العام 2007، مضيفًا: نريد الذهاب إلى توحيد كل الأجهزة السياسية والأمنية والاقتصادية والإدارية، وكافة أوجه الحكم في البلاد تحت قيادة واحدة.

وأوضح أبو شنب، "لن نقبل بأن يقوم المسلح، بفرض رؤيته على الدوائر السياسية والتشريعية والقضائية والإدرية والاقتصادية، فعندئذ سنرى أن هذا المسلح يسيطر على كل أولئك بحكم القوة، ونعود للانقلاب والانقسام من جديد"، مشيرًا إلى أن المرجعية يجب أن تكون للدستور والقانون، وإذا كان هنالك طرف يُعارض أحد البنود القانونية، عليه أن يناضل من أجل تعديله، وتصحيح المسار.

وتابع: ما بين عامي 2005 إلى 2007، كان هنالك سوء استخدام للسلاح في الساحة الفلسطينية، أدى لحدوث انقلاب، نحن لا نريد أن يأتي يوم ويتكرر السيناريو، بأن تنقلب حماس مجددًا على السلطة أو أي فصيل آخر. 

وعن الفلتان الأمني الذي حدث في قطاع غزة، قبل فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية وتشكيلها للحكومة، قال أبو شنب: لا أريد الحديث في قضايا تم معالجتها قانونيًا، ووفق لوائح أمنية داخلية، متابعًا: الآن يوجد أجهزة أمنية تعمل في الضفة الغربية، ولا يوجد أي خلل فيما بينهما، وإن حدث الخلل يتم معالجته وفق القانون.

وحول اقتراف حركته أخطاءً طوال جوالات المصالحة، الممتدة منذ 12 عامًا، قال أبو شنب: بالنسبة لي أن الذي أخطأ هو من نفّذ الانقلاب العسكري في قطاع غزة على السلطة الشرعية بقوة السلاح، وهذه شعلة الخطيئة، مضيفًا: منفذو الانقلاب، لم يكتفوا بالسيطرة العسكرية "غير الشرعية" وإنما قاموا بأخطر من ذلك عبر تقسيم الوطن إلى شطرين.

ودعا أبو شنب قيادة حماس، للاعتراف بأخطائها، وقال: من نفذ هذا الانقلاب، أولًا عليه أن يعترف بجريمته، ثم يعمل على إنهاء الخطأ، وهذا يكون بإنهاء حماس لسيطرتها على قطاع غزة، مع ضمانات لعدم لجوء أي فصيل إلى السلاح، والحكم للحكومة التي عليها إدارة البلاد، وليس وضع أمامها العراقيل.

التعليقات