حنا: لا يجوز التساهل مع الذين يستغلون منابر العبادة للتحريض على الكراهية

حنا: لا يجوز التساهل مع الذين يستغلون منابر العبادة للتحريض على الكراهية
رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم بأنه لا يجوز السماح والقبول بأي شكل من الاشكال بأن تستغل منابر دور العبادة للتحريض على الكراهية والطائفية والعنف وبث الشائعات.

ان منابر دور العبادة يجب ان تستعمل وان تسخر في خدمة الانسان وفي تكريس قيم المحبة والاخوة والتسامح والتلاقي ونبذ الطائفية والكراهية بعيدا عن لغة التحريض والتكفير والإساءة .

ونحن نتابع بألم وحزن ان هنالك بعضا من الذين يستغلون منابرهم لبث الشائعات والتحريض على الكراهية والعنف والطائفية والعنصرية .

ان هذه الظاهرة يجب ان نرفضها كفلسطينيين جملة وتفصيلا لانها تسيء الينا جميعا وتسيء الى ثقافة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي التي يجب ان نسعى من اجل الحفاظ عليها في مجتمعنا .

نعتقد بأن هنالك جهات معادية هي التي تغذي هذا الخطاب وهي بالطبع المستفيدة منه فاعداء شعبنا الفلسطيني خاصة وامتنا العربية عامة لا يريدوننا ان نكون موحدين بل يسعون لتمزيقنا وشرذمتنا وتفكيكنا واثارة النعرات الطائفية والفتن المذهبية في صفوفنا وبين ظهرانينا لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم المشبوهة في وطننا .

ولكنني أيضا لست من أولئك الذين يعتقدون بأن هذه الظاهرة تأتي فقط بإملاءات من جهات معادية ولست من أولئك الذين يعتقدون بأن الخطاب الطائفي المثير للفتن انما مصدره الجهات الاستعمارية فقط بل هنالك جهات في الداخل تتعاطى بإيجابية مع هذا الخطاب وهذا ان دل على شيء فهو يدل على ان هنالك خلل في التربية يحتاج الى معالجة جذريه .

لا يجوز لنا ان نعلق كل اخطاءنا على شماعة الأعداء الذين يستفيدون من هذه الأخطاء بل يجب ان نقوم بمبادرات خلاقة لمعالجة هذه الظاهرة المقيتة والمرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا .

لا يجوز السماح للمتاجرين بالدين ودعاة الفتن والكراهية بأن يبثوا سمومهم عبر منابر دور العبادة كما وغيرها من المنابر التي تتاح لهم ، فقد أضحت وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة في كل مكان وهذه السموم تصل الى كافة أبناء مجتمعنا ولذلك وجب علينا جميعا ان نحصن ابناءنا وشبابنا وأبناء مجتمعنا من هذه السموم المقيتة المرفوضة المسيئة لوحدة شعبنا ولقضيتنا العادلة .

ان منابر دور العبادة كافة يجب ان يكون لها دور في تربية الأجيال ليس على الكراهية والتطرف والتعصب بل على التسامح والاخوة والرحمة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان .

نطالب بمبادرات خلاقة في فلسطين يشارك فيها رجال الدين والمؤسسات التعليمية بكافة مستوياتها ، نطالب باتخاذ تدابير وقائية تحمل البعد الثقافي والتربوي والإنساني والوطني بهدف تحصين مجتمعنا من سموم الفتن والتطرف والكراهية والطائفية التي يسعى البعض لادخالها الى مجتمعنا المحلي .

نحن فلسطينيون ننتمي الى شعب واحد وندافع عن قضية واحدة واي خطاب طائفي من أي نوع كان يسعى لتقسيمنا واثارة الفتن في صفوفنا يجب ان نتصدى له بكل وعي وحكمة ومسؤولية ورصانة .

وقد جاءت كلمات المطران عطا الله حنا هذه صباح اليوم لدى استقباله وفدا من شخصيات البلدة القديمة من القدس .