كيف تابع الإعلام الإسرائيلي مقابلة السنوار الأخيرة؟ وهل هي مؤشر لحرب على غزة؟

كيف تابع الإعلام الإسرائيلي مقابلة السنوار الأخيرة؟ وهل هي مؤشر لحرب على غزة؟
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أثارت قضية المقابلة التي أجراها يحيى السنوار، قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة مع الصحفية الأجنية، نوعاً من التأثير على المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي.

فالمجتمع الفلسطيني، أكد أنه لا يعقل لقائد حركة حماس، أن يجري لقاءً مع صحيفة إسرائيلية، وإنما اللقاء جاء مع صحفية أجنبية، وهذا ما أكده مكتب السنوار.

ولكن السؤال، كيف تلقى المجتمع الإسرائيلي هذه المقابلة؟ وهل هي رسالة أخيرة قبل البدء بالحرب على قطاع غزة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي؟

أكد الدكتور خالد سعيد، المحلل المصري والمختص في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل معنية بشخصية يحيى السنوار، لافتاً إلى أن المقابلة إن صحت، فإن ذلك يعني تغييراً في مسار حركة حماس.

وأوضح سعيد لـ "دنيا الوطن"، أن المقابلة، ربما تكون خدعة من قبل الصحفية، التي أجرت الحوار باعتبار أنها تعمل في صحيفة إيطالية، وإن الإعلام الإسرائيلي، يمكن أن يتحايل على شخصيات فلسطينية مشهورة.

وأشار سعيد إلى أنه لا ربط بين المقابلة التي أُجريت مع السنوار، وبين اندلاع حرب على قطاع غزة، لافتاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ ينشر القبة الحديدية على الحدود مع القطاع، وهذا مؤشر خطير.

وقال: "العملية العسكرية يمكن أن تقع في أي وقت، حيث إن الإعلام الإسرائيلي قال: لابد من عملية عسكرية، ولكن يتم اختيار الوقت المناسب، حيث إن نتنياهو لا يريد حرباً على قطاع غزة، بخلاف ليبرمان".

بدوره، أكد عمر جعارة، المختص في الشأن الإسرائيلي، أن الإعلام الإسرائيلي ركز على أن يحيى السنوار قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، غير معني بالتصعد مع الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر جعارة، أن الاتصالات مع الصحف الإسرائيلية ليس بالشيء المعيب، وإنما المعيب هو ما هي الاتصالات ونتائجها، منوهاً إلى أن السنوار كان يريد أن يوصل رسالة بأنه غير معني بالتصعيد او المواجهة مع الاحتلال.

الدكتور ناجي البطة، المختص في الشأن الإسرائيلي، أوضح أن المقابلة جرت مع صحفية إيطالية، حيث إنها قالت لصحيفة إيطالية وليست لصحيفة (يديعوت أحرونوت).

وقال: "هناك التباس في الأمر، حيث إن السنوار، أكد أنه لم يصرح لصحيفة إسرائيلية، وانما صرح لصحيفة إيطالية".

وبين البطة: أن هناك أجواء حرب على قطاع غزة، لافتاً إلى أن موضوع الحرب ليس أكثر من تسخين إعلامي، مستبعداً أن يكون هناك حرب على قطاع غزة، معتبراً أن تصريحات السنوار، تأتي كمحصلة للتوتر بين نيفتالي بينت، وزير التعليم، وأفيغدور ليبرمان، وزير جيش الاحتلال.

التعليقات