الصحفية التي قابلت "السنوار" تقطع الشك بفيديو مُصور يكشف الحقيقة كاملة

الصحفية التي قابلت "السنوار" تقطع الشك بفيديو مُصور يكشف الحقيقة كاملة
رام الله - دنيا الوطن
جدل واسع اشتعل في الأوساط الفلسطينية، بعد أن انتشر حوار صحفي لزعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيي السنوار، تحدث فيه بلغة سياسية وسطية مختلفة عن النهج "الحمساوي" والخطاب المتعارف عليه، ولكن المشكلة لم تكن هنا، بل كانت في الصحفية الأحنبية التي أعدت الحوار. 

نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية الحوار، لتدعي أن الصحفية إسرائيلية، وقد أرسلت لقطاع غزة من أجل إعداد المقابلة، وهو ما استفز الأوساط الفلسطينية، ودفع مكتب "السنوار" لإخراج بيان يوضح من خلاله، أن الصحفية المذكورة تقدمت بطلب للقاء رسمي لصالح صحيفتين (إيطالية وأخرى بريطانية)، وعلى هذا الأساس جرى اللقاء. 

فيما قامت الكثير من وسائل الإعلام بنشر تفاصيل ومعلومات مختلفة تؤكد أنها صحفية إسرائيلية، وأن حركة "حماس" كانت تعلم بذلك، لقطع الشك باليقين خرجت الصحفية بفيديو مصور يكشف الحقيقة كاملة.

وقالت الصحفية فرانشيسكا: "بداية أعتذر عن عدم تمكنني من التكلم باللغة العربية، ولكن اليوم أفضل الإيطالية عن اللجنة الإنجليزية؛ لأنها لغتي، من دون شك، فأنا إيطالية".

وأضافت: "للتوضيح، فأنا صحفية إيطالية مستقلة، ليس لدي أي عقد عمل، لست يهودية ولا إسرائيلية، بل إيطالية، كتبت للصحيفة الإيطالية (فاتو كوتيدياتو) ومنذ أشهر كتبت لصحيفة (ريبوبليكا)".

وأوضحت الصحفية، أن مقالاتها تترجم الى 24 لغة من بينهم اللغة العبرية، منوهة إلى أنه عندما يتم ترجمة مقالاتها إلى اللغة اليابانية فإن ذلك لا يعني أنها تعمل للصحافة اليابانية.

وحول حوارها مع السنوار، قالت: "أعلم جيداً كيف نشأ الموضوع، أنا لا أفهم ولا أتكلم اللغة العبرية، وبطبيعة الحال أنا أثق في هذه الترجمة واثق بالمترجم".

وأضافت: "أول سؤال وجهته إلى السنوار، ولكن ترجم إلى اللغة العبرية، يقول: (هذه أول مرة يتحدث السنوار مع الصحافة الإسرائيلية)، وهذا لم يحدث، بل كان سؤال هو: (هذه أول مرة السنوار يتكلم مع الصحافية الغربية؟)، وهذا ما أريد أن يكون واضحاً جيداً".

وأضافت: "لهذا لسبب قررت ان أسجل مقطع فيديو بدلاً من أكتب مقالاً صحفياً؛ لأن هذا الذي سأقوله أريد أن قوله ليس فقط من خلال صوتي بل من خلال عيوني، لأن رام الله بيتي".

وتابعت الصحفية قولها: "عندما يتحدث السنوار معي، فهو لا يتحدث مع إسرائيل، ولا مع إيطاليا، إنما يتحدث مع فرانشيسكا، ومن خلالي يتكلم مع العالم والمجتمع الدولي".

وأوضحت، أن ما حدث، بدأ قبل أن تنشر المقابلة، لافتة إلى أن المقابلة مع السنوار ليست موجهة فقط إلى الإسرائيليين، مبينة أنه السنوار عندما يتحدث عن الحصار فلا يقصد فقط الحصار الإسرائيلي، حيث قالت: "هو تحدث عن العالم أجمع؛ لأن كل العالم مسؤول عن حصار غزة، وبشكل عام عن القضية الفلسطينية".

وأضافت: "قال لي السنوار: لا أريد ان أسمع كلمة تطبيع، وبالتالي لقد فهمت من أين بدأ كل هذا وشرحت لكم الموضوع"، متابعة بقوله: "لقد كنت شفافة تماماً مع حماس، وقبل كل شيء كانت حماس صادقة وأمينة معي، وبالتالي نحن جميعاً أذكياء والفخ أصبح واضحاً للجميع".

واستطردت الصحفية بقولها: "إن المقابلة مع السنوار رائعة جدا، واستثنائية، لأنه كان رائعاً، وأقول كمواطنة إيطالية أوروبية: (في بلدي وفي الاتحاد الأوروبي وفي الغرب بشكل عام، حماس تعتبر منظمة إرهابية، وإن السنوار قائد في المنظمة الإرهابية".

وأكدت أنها تكتب لصالح (ريبوبليكا) الإيطالية، ومقالاتها تترجم الى 24 لغة، مشيرة إلى أن هذا كل ما كان يعرفه عني السنوار؛ لأنها الحقيقة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تعمل لصالح الصحافة الإسرائيلية، حيث قالت: "لأكون واضحة جداً، عندما أقول أن مقالاتي تترجم الى العبرية، فقد كتبت أكثر من 100 مقال عن فلسطين، وألفت كتابي الثاني قبل عدة سنوات، مقالاتي ترجمت الى اللغة العبرية أربع مرات، إحدى هذه الترجمات كان عبارة عن تقرير عن مدينة الخليل، ومن بعدها تم اعتقالي أنا وعيسى عمر.

وأضافت: "لهذا أريد أن أقول، إذا كانت مقالاتي تترجم إلى العبرية، هذا لا يعني أنني أعمل لصالح الصحافة الإسرائيلية، أو أنني إسرائيلية"، متابعة: "السنوار تكلم معي أنا فرانشيسكا، الصحفية التي تعمل لصالح صحيفة (ريبوبليكا) التي تترجم إلى كل لغات العالم، فهو تكلم من خلالي إلى العالم أجمع، والآن العالم كله يتكلم عن السنوار وعن غزة".


 



التعليقات