حاتم عبد القادر: الإرادة السياسية غائبة لدى حماس وفتح.. والأولى تتحمل الجزء الأكبر

حاتم عبد القادر: الإرادة السياسية غائبة لدى حماس وفتح.. والأولى تتحمل الجزء الأكبر
رام الله - دنيا الوطن
قال حاتم عبد القادر، القيادي في حركة (فتح): "إن الإرادة السياسية غير متوفرة لدى حركتي فتح وحماس لإنجاز المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أن قرار التوصل إلى المصالحة مرتبط بوضع إقليمي، وهذا الوضع الإقليمي غير مهيأ الآن للضغط على الطرفين لإنجاز اتفاق".

وأضاف خلال لقاء له عبر برنامج "استوديو الوطن": "إن قضية المصالحة ليست اتفاق 2011 أو 2017، وإنما القضية تحتاج إلى إرادة سياسية".

وقال عبد القادر: "حركة حماس تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، وحركة فتح تتحمل إلى حد ما جزءاً كبيراً من المسؤولية"، معرباً عن عدم تفاؤله من تحقيق المصالحة في المدى المنظور أو القريب العاجل.

وأكد أن هناك أطرافاً إقليمية تتدخل حتى النخاع، والحقيقة تقول إننا أصبحنا ملعباً لصراعات إقليمية، وما يحدث في الإقليم أصبح ينعكس بشكل مباشر على الوضع الفلسطيني".

وتابع: "نحن بحاجة إلى التحلي بقدر أكبر من المسؤولية، والارتفاع إلى مستوى التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية"

وأكد أن الفلسطينيين في موقف ضعيف، لدرجة أن الاحتلال أصبح يعيث فساداً، ويتمادى بشكل غير مسبوق بممارساته في الضفة الغربية، ومدينة القدس وقطاع غزة.

وتابع: "ما يجري في مدينة القدس خطير جداً ولا يوجد هناك محرمات لدى الاحتلال في تكريس واقع جديد في المدينة، ليس فقط عاصمة لإسرائيل، ولكن عاصمة دينية لكل يهود العالم، وهذا نتيجة الانقسام".

وفي تعليقه على قضية الإجراءات التي تفرضها السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، قال عبد القادر: "رأيي الشخصي هو أنه يجب الاهتمام بالشأن الإنساني في قطاع غزة، ولا يجوز ربط الانقسام والقضايا السياسية بالقضايا الإنسانية، وأنا مع رفع العقوبات حتى إنجاز المصالحة تدريجياً".

وأضاف: "القضايا الإنسانية شي والقضايا السياسية شي آخر، وأنا مع رفع العقوبات؛ لحين إنجاز ملف المصالحة".

وأردف : "أنا اعتقد أن البطون الجائعة لن ننتظر المصالحة، ولا يمكن ربط البطون الجائعة والأوضاع الإنسانية وأوضاع المرضى في قطاع غزة بانتظار المصالحة، وإذا انتظرنا حتى تحقيق المصالحة، سيكون هناك كوارث على المستويين الإنساني والبشري"

وقال عبد القادر: إنه يأسف لاستمرار هذه "العقوبات"، معرباً عن أمله بأن يكون هناك فصل ميكانيكي بين القضايا الإنسانية والقضايا السياسية، خاصة وأن هناك من يريد ربطها لتشكيل ضغط أكبر، وهذا الضغط ليس موجهاً لحركة حماس، بقدر ما هو موجه للمواطن المسكين والمريض والجائع الفلسطيني"، كما قال.

وأكد القيادي في حركة فتح، أن هذه المعادلة غير عادلة بالنسبة للمواطنين في قطاع غزة، معرباً عن أمله في أن يتحلى الطرفان من خلال الجهود المصرية بوقفة تاريخية لإنهاء هذا الملف.

التعليقات