الاتحاد ينظم ورشة عمل للعاملين في قطاع الحافلات
رام الله - دنيا الوطن
نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ورشة عمل للعاملين في قطاع الحافلات، وهي واحدة من سلسلة ورش نفذت في غير محافظة ضمن مشروع سويدي مخصص لتقوية النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين، وافتتحت الورشة المهندسة "مجد سمارو" منسقة المشروع، الذي يهدف إلى التعرف على المشكلات التي يعاني منها عمال هذا القطاع، بعد مناقشة الأفكار والمقترحات التي يتصور المشاركون بأنها ستؤمن عمال النقل ضد مخاطر المهنة، ومنها الأمراض التي تظهر بعد مرور فترة من الزمن سيما مرض الدسك، كما شدد المشاركون على أهمية ان يحظي سائقوا الحافلات بفترة كافية للاستراحة وهي فترة محددة بمقيات دولي متعارف عليه، وهو التوقف لمدة 15 دقيقة كل 100 كم.
إلى ذلك، أشار المدرب النقابي "أمجد الشلة" إلى أن عدم المعرفة بأن هذه الاستراحة يمكن اعتبارها واحدة تدابير الصحة والسلامة المهنية، ينطوي على خطأ كبير، لأنها تسهم في حماية السائق والركاب والحافلة من أي مكروه لا سمح الله في حال قيادة السائق للحافلة لمسافات طويلة دون الحصول على القسط الوافي من الراحة البدنية والذهنية.
كما شدد مدربوا المشاركين في الورشة، الذين قدمو شروحاً وافية حول محاورها التي تضمنت موضوعات (التنظيم النقابي والضمان الاجتماعي وقانون العمل والمفاوضة الجماعية)، على ضرورة إبرام اتفاقيات العمل الجماعية في نهاية كل مفاوضة جماعية نظراً لقوتها في صون وحماية حقوق العمال الموحدة، وإغلاق الثغرات التي من الممكن أن يتلاعب من خلالها أرباب العمل بحقوق العمال واستباحة حقوقهم.
كما ناقش المشاركون مشروع (الأوريو) المخصص لتطوير الحافلات وهو مشروع هولندي تقدر كلفته الاجمالية بــ (34 مليون دولار)، ويتكون من 120 حافلة، ستعمل على الخطوط التي تربط بين المحافظات، بحيث تتحرك كل حافلة ضمن موعد محدد وأماكن محددة وثابتة، على أن تتحرك أي حافلة وفقاً لتوقيت محدد مسبقاً؛ حتى وإن لم يكتمل عدد ركابها، ويتوقع أن يقلل هذا المشروع من نفقات النقل من 30 الى 40% وفقاً لمعطيات وزارة النقل، فضلاً عن توفيره للوقت دون الحاجة الى انتظار وسائل النقل الخاصة.
كما سيتم بناء محطات لتوقف وانطلاق الحافلات في شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية؛ رغم ذلك، سجلت النقابة العامة لعمال النقل، العديد من الملاحظات النقدية على المشروع، ومنها تسببه بتعطل 2500 عامل من عمال النقل عن عملهم، سيما عمال وسائقي التسكيات والحافلات الصغيرة، كما أبدوا عدم ارتياحهم لتراجع الوزارة عن نسبة مساهمة الشركات، وكانت في البداية 80% فأصبحت أقل من 40% وفقاً لإفادة بعض المشاركين.
توصيات الورشة
قبل اختتام الورشة قامت "إيمان أبو صلاح" سكرتير دائرة التثقيف والتوعية العمالية بإجمال توصيات المشاركين، بالنقاط التالية:
1- أوصى المشاركون في الورشة، بضرورة مشاركة ممثلين عن جهات الاختصصاص المتقاطعة في عملها مع عمال النقل، سيما رجال الشرطة والقضاء ووزارة النقل والمواصلات، نظراً للملاحظات الكثيرة والكثيرة جداً؛ التي عرضها المشاركون والتي يسهم في صناعتها وتعقيدها وحلها الجهات المذكورة منفردة ومجتمعة.
2- أوصى المشاركون، بضرورة عرض مخالفات السير على قاض مختص بعالم النقل.
3- أوصى المشاركون، بضرورة تخصيص أماكن تحميل وتنزيل للركاب على جوانب الطرق داخل المدن وخارجها.
4- أوصى المشاركون، جهات الاختصاص بضروة تثبيت إشارات المرور في اماكنها، لأن معظمها تختفي من مكانها بعد فترة من تركيبها؛ سواء داخل المدن أو خارجها، وهنا يمكن أن تقع العديد من المشكلات بين السائقين والسائقات ورجال المرور.
5- أوصى المشاركون، زملائهم السائقين بالانتساب للنقابة العامة لعمال النقل، من خلال فروعها في مختلف المحافظات، لما لذلك من أهمية في حماية حقوقهم والدفاع عنهم عندما يتطلب الأمر ذلك.
6- أوصى المشاركون، بضرورة ضم نقابة النقل لمجلس المرور الأعلى لتتمكن من عرض مشكلات وهموم ومطالبات واحتياجات عمال قطاع النقل قبل ترسيم وإقرار السياسات.
7- أوصى المشاركون، بضرورة تكثيف عقد ورش العمل والدورات التدريبية المخصصة لعمال النقل في كافة المحافظات، وطالبوا بطباعة المزيد من النشرات والبروشورات التي من الممكن توزيعها على عمال هذا القطاع.
في نهاية الورشة، قامت "المهندسة "مجد سمارو" بتقيم الورشة من خلال الاستماع لآراء المشاركين بها، وأكدت على أن الهدف الرئيس منها يكمن في رغبة الاتحاد بتعميق معرفة وإلمام عمال قطاع النقل بالقوانين والنظم التي تتحكم بعالمهم، ما يسهم في خلق حالة من التوازن بينهم وبين الحكومة وأصحاب العمل، وهذا يعني إنفاذ القوانين بأعلى درجات السلاسة والتعاون، لخلق ديناميات تطوير وتحديث مستدامة يكون المجتمع الفلسطيني المستفيد الأول منها.
لأن قطاع النقل يلعب أدواراً مهمة في نهضة البلدان الاقتصادية والاجتماعية، فالنمو والازدهار لا يمكن لدورتهما أن تكتمل دون دور فاعل ومزدهر لقطاع النقل، يعني ذلك أن هناك ارتباط قوي بين النمو الذي يحصل في هذا القطاع وبين النشاط الاقتصادي لبلدنا؛ ما نجد أثره المستقبلي في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة العوائد المالية للاقتصاد الفلسطيني، نظراً لمساعدته الفعالة في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك، وتأمين انتقال الأفراد من وإلى أماكن العمل والدراسة والاستجمام، ونقل المواد الخام والبضائع من وإلى المناطق الصناعية والاستثمارية.
يستنتج من ذلك، إنه لا يمكن إهمال احتياجات ومتطلبات عمال قطاع النقل، لهذا انعقد رأينا على إننا سنمضي قدماً نحو تطويره، وقد حصلنا على العون الكافي للاستمرار بهذا الجهد إلى نهاية عام 2019م، وهذا ما يحتاج لمساعدتكم وتعاونكم معنا ليصل مشروعنا المشترك إلى تمامه وغاياته الوطنية العليا.
