الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي يوصي بضرورة التفريق بين التحريض وخطاب الكراهية

رام الله - دنيا الوطن
عقد الائتلاف المدني لتعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون جلسة طاولة مستديرة لمناقشة خطاب الكراهية في وسائل الاعلام واثره على تعزيز الانسجام المجتمعي، بمشاركة نقابة الصحفيين والمؤسسة الشرطية وأعضاء الائتلاف وعدد من الإعلاميين والنشطاء المجتمعيين وذلك في مكتب المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM.

وناقشت الجلسة حيادية وسائل الاعلام في طرح القضايا، وغياب المنظومة القانونية الناظمة والتي لا تحد من حرية الراي والتعبير، واختفاء دور وسائل الاعلام كسلطة رابعة وانحراف سياستها التحريرية عن ذلك، اضافة الى واقع مواقع التواصل الاجتماعي ما بين القذف والتشهير وحرية الراي والتعبير.

واستهل الجلسة ميسر اللقاء أ. نديم قنديل مسؤول المشاريع في REFORM، مستعرضاً الدور التاريخي الذي لعبته وسائل الاعلام في النضال الوطني ووحدة الشعب الفلسطيني، وواقع الخطاب الاعلامي وتحديدا بعد عام 2007 ابان الانقسام الفلسطيني وبعض الاحداث التي تناولتها وسائل الاعلام من منظور في المخيمات الفلسطينية والتجمعات السلمية وعلى خلفية الاعتقال السياسي والانتخابات المحلية.

وبدوره أشار د. عمر رحال مدير عام مركز اعلام وحقوق الانسان والديمقراطية- شمس، الى غياب المنظومة القانونية التي تنظم عمل الاعلام والحريات العامة وحق الحصول على المعلومات، الى جانب سيطرة الاحزاب على وسائل الاعلام واستخدامها كأدوات لاقصاء الاخر من خلال استخدام مصطلحات دخيلة ساهمت في بث الفرقة والعنصرية والاقصاء والتخوين والتآمر، مما أدى الى تقويض السلم الاهلي وتغييب المصلحة الوطنية وبث الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

فيما ذهب أ. ماجد العاروري الخبير القانوني والاعلامي الى تحليل شكل الخطاب في ظل فوضى المصطلحات الاعلامية مؤكدا على اهمية الاتفاق على المفاهيم وتأطيرها، والعمل مع المؤسسات الاعلامية لتطوير سياساتها التحريرية للخروج بخطاب وطني ومسؤول يساهم في ترسيخ قواعد السلم الاهلي والانسجام المجتمعي، داعيا الى ضرورة عدم المس بحرية الراي والتعبير تحت مسميات يسهل تحويل معناها.

ومن جهته أشار العقيد لؤي ارزيقات الناطق الاعلامي باسم الشرطة الفلسطينية، الى دور المؤسسة الامنية في متابعة الأخبار المشبوهة والمفبركة التي يتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، داعيا الى ضرورة تنظيم عمل الاعلام ضمن القوانين والتشريعات سيما فيما يتعلق بالحريات العامة والحق في الحصول على المعلومة.