جبارين: قدمنا شكوى ضد قانون "القومية" العنصري في الأمم المتحدة وسنواصل التصدي

رام الله - دنيا الوطن
اعتبر عضو القائمة المشتركة في الكنيست يوسف جبارين، أن الاضراب الشامل  يوم أمس صرخة فلسطينية موحدة، ولحظة تاريخية حاسمة استوجبت مثل هذا الرد  احتجاجاعلى قانون القومية العنصري.

وأشار جبارين في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين الى  الرسالة التي  صدرت عن هذا الاضراب لمتخذي القرار في اسرائيل، وللعالم والتي تؤكد بأننا لا يمكن أن نقبل بمثل هذه المؤامرات الاسرائيلية الاميركية على شعبنا.

وفي اطار مواصلة الحراك على المستويين السياسي والشعبي للتصدي لقانون القومية العنصري، الذي يمس المشروع الوطني الفلسطيني." عقدنا لقاءات دبلوماسية هامة على صعيد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان، وتقدمنا بشكوى رسمية للامم المتحدة من قبل الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، تشير إلى التمييز الصارخ الذي يحمله القانون ضد مجتمعنا الفلسطيني"، مضيفاً :" أنه تم التوجه إلى اتحاد البرلمانيين الدولي في جينييف، وتحدثنا عن إصدار الكينسيت الاسرائيلي مثل هذه التشريعات العنصرية وطالبنا بالتدخل للتصدي للقانون".

وحذر جبارين من أن القانون يمهد الطريق لتشريعات عنصرية أخرى ضد شعبنا، ويتحدث عن دولة واحدة ، و يؤسس لنظام " الأبارتهايد" عبر التوسع الاستيطاني وممارسة العنف ضد شعبنا،  ومحاولات القضاء على اي فرص لعودة اللاجئين الفلسطينيين، ويناقض ليس فقط الحقوق الأساسية لشعبنا وإنما المعايير الأساسية في القانون الدولي والمعاهدات الدولية وفي الأمم المتحدة.

وقال:" إن القانون يريد التأسيس للبرنامج الأيدولوجي المتطرف لحكومة نتنياهو وهو بسط السيادة الاسرائيلية على أكبر عدد ممكن من المناطق الفلسطينية في أراضي الرابع من حزيران للعام 1967 مع ابقاء على نوع من الادارة الذاتية للفلسطينيين .

واعتبر جبارين تشريع قانون القومية العنصري في هذا التوقيت لم يأتي صدفة، وإنما بعد حصول نتنياهو على الضوء الاخضر من الإدارة الأميركية، وخاصة في ظل القرارات الأميركية ونقل سفارتها إلى القدس، وتصريحاتها الداعمة للاستيطان وما تسمى "صفقة القرن"، لافتاً أن قانون القومية جاء ليعكس عناصر مركزية في "هذه الصفقة.

ولفت جبارين إلى افتتاحية القانون التي تتنكر لحق تقرير المصير للفلسطينيين، وتقول انه حصري "للشعب اليهودي"، مشيرا للبند الذي تطرق للقدس وجاء فيه أنها " القدس الموحدة والكاملة عاصمة اسرائيل"، كذلك البند الاول من القانون الذي يستهدف بشكل واضح المشروع الوطني الفلسطيني بالاستقلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، إضافة للبنود التي تستهدف وجود المواطن الفلسطيني العربي في اسرائيل، وشطب المكانة الرسمية للغة العربية ومحاولة اعتماد اللغة العبرية فقط، والبند الذي يعتبر الاستيطان اليهودي هو قيمة وطنية في اسرائيل وان الدولة ستعمل على توسيع وتشجيع هذا الاستيطان.

من جهتها قالت المحامية في مركز عدالة سوسن زهر :" إن المركز قدم التماسا دستوريا لمحكمة العدل العليا في اوائل شهر أب الماضي لابطال قانون العنصرية، كونه غير دستوري، ومن المفترض أن تعقد الجلسة الاولى في شهر تشرين كانون الثاني من العالم 2019.

وحذرت زهر من خطورة القانون وأكدت أنه أحد أخطر القوانين ، والذي يحدد للمرة الاولى الهوية الدستورية للدولة دون تحديد حدود الدولة، وحصرها باليهود فقط، ومنح فوقية على أساس قوميته لليهود".