المصالحة والتهدئة وصفقة القرن.. إلى أين؟
رام الله - دنيا الوطن
عقبات كثيرة لازالت تقف عائقاً أمام التوصل إلى صيغة للتوافق على تطبيق ملفات المصالحة الفلسطينية، ولعل أبرزها (صفقة القرن) والاحتلال الإسرائيلي، والخلافات الداخلية الفلسطينية.
أكد فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن هناك عقبات تقف امام ملف المصالحة الفلسطنيية الفلسطينية، والتي تتمثل في الاحتلال الإسرائيلي، والخلاف الفلسطيني الداخلي.
وأشار أبو شمالة، خلال لقاء عبر برنامج "استوديو الوطن"، إلى انه لا يوجد شيء يبشر الشعب الفلسطيني بإتمام المصالحة الفلسطينية، ولكن يبقى الأمل في التغلب على الواقع القاسي، وأن نخرج بمستقبل واضح.
وحول خطاب الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح ابو شمالة، أنه كان موجهاً إلى أمريكا وإسرائيل؛ من أجل الضغط على حركة حماس والمقاومة بشكل عام، لافتاً إلى أن الرئيس قال: إن المصالحة مقرونة بنظام واحد وسلطة واحدة وسلاح واحد، كما قال لن نقبل بالمليشيات، متسائلاً بقوله: "من هم المليشيات؟".
وبين المحلل السياسي، أن الشعب الفلسطيني كله يتأثر بالإجراءات التي يفرضها الرئيس، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنها لا تستهدف حركة حماس.
وفيما يتعلق بالتهدئة، أوضح أبو شمالة، أن حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، تسعى لتحقيق تهدئة، مفسراً أن التهدئة التي يجري الحديث عنها هي استكمال لما تم الاتفاق عليه في عام 2014، معتبراً أن الفصائل تريد تحقيق التهدئة، حتى يغيروا الواقع المفروض على قطاع غزة.
وحول المقاومة الفلسطينية، قال: "لدينا مقاومة راسخة ثابتة تحت الأرض وفوقها، أثبتت قدرتها في أكثر من حرب ضد الاحتلال ولا سيما 2014، كما لدينا مقاومة قادرة على إيلام الاحتلال في أي مواجهة مقبلة".
وفي سياق آخر، قال أبو شمالة: "عندما جلست حماس مع محمد دحلان في القاهرة، تم الاتفاق على التخفيف عن حياة الناس، وفتح المعبر، فتدخل الرئيس وقال لا، ورفض هذا الاتفاق، واعترض ومصر لم تطبقه".
بدوره، قال المحلل والكاتب السياسي مازن صافي، إن الرئيس محمود عباس، رئيس الكل الفلسطيني، والرئيس المنتخب ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي هو حمل رسائل قوية لزعامات العالم في الأمم المتحدة، وحمل الهم الفلسطيني بصورة جديدة.
وحول الملف الداخلي، قال صافي في لقاء عبر (استوديو الوطن) اليوم الثلاثاء: إن الرئيس عباس لا يحمل سلاحاً ضد غزة، ولكن أراد من خلال حديثه عن المصالحة في الأمم المتحدة، أن يترك الباب مفتوحاً أمام كل المساعي لنجاح جهود المصالحة الفلسطينية في مصر.
وقال: إن الرئيس عباس ألقى كلمة أمام 144 دولة في العالم، وأنه أكد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وفق القوانين الدولية.
وأكد صافي، أن الشعب الفلسطيني، يقاوم المحتل بكل الوسائل المشروعة، وأن الرئيس عباس عندما صعد إلى منبر الأمم المتحدة قال: القدس ليست للبيع، ووجه التحية للشهداء "الذين قاوموا بالسلاح".
وأضاف، أن الرئيس عباس يمتلك معلومات عن أخطار محدقة تواجه المشروع الوطني الفلسطيني، وهو يخاطب العالم كله لإنهاء الحصار.
وأكد، أن الرئيس عباس، أعلن الحداد في بداية مسيرات العودة على أرواح الشهداء، وهو يدعو للمقاومة السلمية، مضيفاً أن رسالته موجهة للأمم المتحدة بأنها متى ستطبق الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل؟
وتابع: "الرئيس عباس يريد أن ينقذ المشروع الوطني الفلسطيني المهدد بالانهيار".
وأوضح، "نحن ما نريده التقدم في ملف المصالحة الفلسطينية، وهو الذي يتحدث عنه الرئيس محمود عباس، والجانب المصري متوافق تماماً مع الرئيس عباس، خاصة في ملف التهدئة".

التعليقات