الوحيدة في العالم.. قبعة من صوف الماموث بسعر لا يُصدق

الوحيدة في العالم.. قبعة من صوف الماموث بسعر لا يُصدق
الماموث
رام الله - دنيا الوطن
إذا قادك القدر يومًا ما إلى الأنهار القطبية الشمالية، فلا تستغرب إذا انحسر الماء قليلًا فوجدت أحد حيوانات الماموث تبدو وكأنها على قيد الحياة، هذه الظاهرة هي نقطة انطلاق قصة القبعة الوحيدة في العالم المصنوعة من صوف الماموث.

الماموث الصوفي هو أحد المخلوقات التي عاشت خِلال العصر الحديث الأقرب (الپليستوسيني)، ومن آخر الأنواع التي ظهرت على سطح الأرض من هذا النسل، أقرب الأنواع الباقية وثيقة الصلة بِالماموث الصوفي هو الفيل الآسيوي من حيث السلوك والمظهر باستثناء امتلاكهم أذانا صغيرة مغطاة بالفرو البني السميك؛ لحمايته من البرد.

انقرض الماموث منذ 10 آلاف سنة؛ نتيجة انتهاء العصر الجليدي والظروف المناخية التي استحالت معها حياة هذا الكائن، يعلم العلماء الكثير عن الماموث، ليس لأنه انقرض منذ زمن حديث نسبيًا فقط، ولكن أيضًا لأن صقيع القطب الشمالي حافظ على الجثث بشكل جيد للغاية وترك أجسادهم سليمة تقريبا.

“فلاديمير آمووسوف”، البنّاء الروسي البالغ من العمر 44 عامًا، يُقدم للعالم قبعة الصوف العملاقة الوحيدة في العالم للبيع، أتى الصوف من حيوان وُجد في أعماق جليد سيبيريا، حيث مات أحد حيوانات الماموث.

ذهب عم "فلاديمير آمووسوف" إلى مقبرة عملاقة معروفة في قرية كازاشيي، في ياقوتيا، إحدى الكيانات الفدرالية في روسيا، بالقرب من مكان إقامته، وجمع منها كيسا كبيرا من الصوف باعه إلى "فلاديمير"؛ لأنه كان بحاجة إلى المال.

وقال "آمووسوف" إنه فكر طويلًا في الإجابة عن سؤال “ماذا ستفعل بهذا الصوف؟”، ليهديه تفكيره إلى صناعة قبعة من صوف الماموث، في ياقوتيا، تُصنع القبعات التقليدية على شكل مستدير من شعر الحصان، ويعتقد أن قبعة الصوف العملاقة سيكون لها رواج أيضًا.

أعطى "آمووسوف" الصوف إلى الحائك المحلي المخضرم في عمله، وبالفعل حاك الصوف على الهيئة النمطية لقبعات ياقوتيا.

حدد "آمووسوف" ثمن القبعة الفريدة من نوعها، وهي أيضًا خشنة الملمس وشائكة، بـ10 آلاف دولار، ومعها شهادة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية بأنها أكبر قبعة من صوف الماموث وتم اختبارها من "سيمون غريغورييف"، مديرة متحف "ماموث ياقوتيا".

وفقا لصحيفة "سايبرين تايمز"، قالت "غريغورييف" بعد أن جربت ارتداء القبعة: "هذه أكثر قبعة شائكة ارتديتها في حياتي"، مؤكدة أن الصوف عديم الرائحة.

وأوضح "آمووسوف" أن القبعات التقليدية على هذا الشكل يلبسها الرجال في بعض المناسبات الخاصة، مثل السنة الجديدة لياقوتيا، أو الانقلاب الصيفي، وهي عادة ترجع إلى العصور القديمة عندما كان يلبس المحاربون هذه القبعات تحت خوذة الحرب، ولكن مؤخرًا باتت الفتيات والنساء يرتدينها أيضًا.

ويختم حواره مع "التايمز" بقوله: "إذًا بـ10 آلاف دولار يمكنك امتلاك شيء مصنوع من صوف كائن عمره 10 آلاف سنة".

ويأمل "آمووسوف" في بيع قبعته بسرعة، قبل أن يتمكن العلماء من إعادة الماموث مجددًا إلى الحياة، حيث يعمل فريق من علماء جامعة هارفارد حاليًا على محاولة استنساخ الماموث الصوفي، حيث يريدون إعادة الحيوان من خلال الجمع بين الحمض النووي للماموث مع الفيلة من خلال تكنولوجيا تعديل الجينات.

وجاءت الفكرة منذ أن اكتشف العلماء ماموث محفوظ بشكل جيد جدًا عام 2013، ويحتفظ ببعض دمائه أيضًا، ويُعتقد أن التجربة قد تظهر للنور في وقت ما من العام 2019 المقبل، وإذا نجحت التجربة في إعادة الحيوان العملاق ستنخفض بشدة القيمة التاريخية ومن ثم تكلفة القبعة، وهو ما يخشاه "آمووسوف".











التعليقات