35 شخصية حمساوية في القاهرة.. هل اقتربنا من تنفيذ المصالحة أم ذاهبون لإجراءات "مؤلمة"؟

35 شخصية حمساوية في القاهرة.. هل اقتربنا من تنفيذ المصالحة أم ذاهبون لإجراءات "مؤلمة"؟
قيادات حركة حماس
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكدت مصادر مصرية مُطلعة على مباحثات المصالحة الفلسطينية، أن التشكيلة الأوسع من قيادة حركة حماس، والتي تضم أكثر من 30 شخصية، وتزور القاهرة في الوقت الحالي، تضم أعضاء في المكتب السياسي، وأعضاء من مجلس شورى حماس، وأيضًا أفرادًا من مالية واقتصاد الحركة، وأشخاصاً يعملون في الأمن والشرطة، دعتهم المخابرات المصرية، كي تستمع منهم، إذا ما تم تنفيذ مخرجات المصالحة، ما سيترتب على كل فئة من تلك الفئات، حال حدوث التمكين الحكومي الكامل.

وقالت المصادر لـ"دنيا الوطن": نحن الآن أمام احتمالين متناقضين: الاحتمال الأول: كِبر حجم الوفد سيؤدي إلى تعويم قرار المصالحة داخل حماس، وأنه لا يمكن اتخاذ قرار نهائي بسبب حجم الوفد، فيما الاحتمال الآخر، يُشير إلى أن كبر الوفد هو رغبة مصرية لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم، واتخاذ قرارات نهائية، لا رجعة فيها، تؤدي في النهاية لتسليم قطاع غزة، إلى السلطة الفلسطينية.

وأوضحت المصادر، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الآن ينتظر من حركة حماس، موقفًا واضحًا، عبر مصر، لتسلم غزة، وتطبيق اتفاق 2017 كاملًا دون شروط، ودون أية مناورات أو تمكين تدريجي تريده حماس، مشيرًا إلى أن مصر هذه المرة تتعامل مع حماس بشكل ضاغط أكثر من أي وقت مضى.

وذكرت المصادر المصرية المُطلعة، أن القيادة الفلسطينية بدورها، ستتخذ على ضوء رد حماس قرارها النهائي، فإذا كان رد حماس إيجابيًا وكما تريده السلطة، وتقبل بالتسليم والتمكين، ستذهب السلطة الفلسطينية، وعلى رأسها حكومة الوفاق فورًا إلى قطاع غزة، متابعًا: لكن لو كان قرار حماس سلبيًا، فإن المجلس المركزي، سيقرر إجراءات جديدة في قطاع غزة، أولها وقف تمويل غزة، المتمثل بـ 90 مليون دولار.

وأشارت المصادر، إلى أن خطة السلطة الفلسطينية، هو الضغط على حماس بإجراءات "مؤلمة" وستستمر لعدة أشهر، ووفق الخطة ستضطر حماس إلى أن تُذعن لطلبات السلطة عبر جمهورية مصر العربية، وهنا لربما تنتهي فصول الانقسام الفلسطيني، وتتحمل السلطة كل شيء في غزة، دون شراكة مع أي فصيل فلسطيني، حتى يتم التوصل لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى الأمر لعدة أشهر، ومن ثم تدعو لانتخابات فلسطينية كاملة.

ولفتت المصادر، في نهاية حديثها، إلى أن المجلس المركزي الفلسطيني، سيتخذ على النقيض من وقف تمويل غزة، قرارات تحفظ حقوق الموظفين، سواء أكانوا على رأس عملهم أو تقاعدوا من الوظيفة العمومية.

يذكر، أنه لليوم الثاني على التوالي، يواصل وفد حركة حماس، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، لقاءاته مع القيادة المصرية في القاهرة.

وعقد الوفد أمس الأحد، لقاءً مطولًا مع الجانب المصري في مقر قيادة المخابرات؛ لبحث جملة من القضايا التي تهم الطرفين.

ووصفت حماس، اللقاءات التي شارك فيها أعضاء المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق، وخليل الحية، ونزار عوض الله، وعزت الرشق، وحسام بدران، وروحي مشتهى، بأنها "عميقة ولمست فيها تفهماً وتقارباً لمواقف الطرفين".

التعليقات