نادي السينما بحكاوي يعرض فيلمي "المحطة الأخيرة" و"فلفل وسردين"

نادي السينما بحكاوي يعرض فيلمي "المحطة الأخيرة" و"فلفل وسردين"
رام الله - دنيا الوطن
عرض بنادي السينما بجمعية حكاوي للثقافة والفنون فيلم وثائقي يتناول تجربة للمخرجة الفلسطينية غادة الطيراوي يحمل عنوان "المحطة الأخيرة" تطرق الفيلم للمراحل التي مرت بها غادة منذ ولادتها تزامنا مع مراحل تاريخية من مراحل النضال الفلسطيني ، تطرق الفيلم الى مكان ولادتها حيث كان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومن ثم أبعد الأب الى الأردن ثم الى بيروت حيث خاضت منظمة التحرير مرحلة مهمة من مراحل الصراع مع إسرائيل وتناولت دور والدها المناضل توفيق الطيراوي والذي ارتبط بوالدتها في بيروت عام 1971 ، وتناول أيضا المعاناة التي مرت بها عائلة غادة الطيراوي في بيروت مثلها مثل كل الفلسطينيين في الشتات القريب والبعيد ، ومرورا بالانتقال الى تونس مع منظمة التحرير الفلسطينية ، وحتى العودة الى ارض  الوطن عام 1994 اظهر الفيلم مشاركة غادة في الانتخابات عام 1996 وتناولت مرحلة انتفاضة الأقصى وحتى حصار الشهيد ياسر عرفات حيث كانت غادة محاصرة مع والدها الذي كان مقربا من الشهيد ياسر عرفات ، وأوضح الفيلم مشهد عقد قرانها في مقر الرئاسة بحضور الرئيس ياسر عرفات وبعدها بفترة توفيت والدة غادة الطيراوي عام 2004 بعد صراع طويل مع المرض ، ولدتها مناضلة فلسطينية أبعدت الى عمان عام 1968 تم انتقلت الى لبنان لترتبط بالمناضل توفيق الطيراوي.

الفيلم أوصل رسالة مهمة من مراحل النضال الفلسطينية منذ مهد والد غادة وحتى لحد أمها، واعتبرت غادة ان وفاه والدتها المناضلة والمكافحة هي المحطة الأخير. عقب عرض الفيلم قدم المخرج فيصل مغاري موجزاً عن التاريخ الفني لمخرجة الفيلم ومن ثم تتطرق للمراحل الزمنية بالفيلم وبحياة المخرجة وعلاقتها بتاريخ الثورة الفلسطينية وحدث حوار مطول وتفاعل بين جمهور السيدات ونقاش مهم وهنا نجد الاعتزاز بفلسطين بالمرأة الفلسطينية المكافحة وامتزاجها بالثورة والنضال الطويل للشعب الفلسطيني، ولعل غادة استطاعت بذكائها إيصال رسالة مهمة بواسطة التوثيق لنفسها وهنا اثني الحضور على أهمية التوثيق كجز من النضال الفلسطيني.

كما عرض فيلم "فلفل وسردين" للمخرجتين أثار الجديلي ألاء الدسوقي 

الفيلم تناول الحالة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة من حالة حصار وازدحام سكاني وحصار بحري وكيف اثرت كل ذلك على الانسان الفلسطيني 

تناول الفيلم قصة فتاتين من غزة شبهن الحياة بحرارة الفلفل وربط صعوبة الحياه بالفلفل هذا من جانب اما تشبيه الانسان المحاصر بغزة بسمكة السردين الشهيرة ببحر غزة وتعتبر الاكلة الشعبية لدي الفلسطينيين في غزة وتناول أيضا صعوبة الحياه عند الصياد وتأثير الحصار على الصيادين، كما ركز الفيلم على الوان الفلفل والذي كان تقصد به الون رايات الأحزاب الفلسطينية المنقسمة.

الفيلم أوصل رسالة إعلامية مهمة جدا للعالم وللشعب الفلسطيني بشكل خاص وتفاعل الحضور بالنقاش حيث لاقي هذا الفيلم استحسان السيدات كون هذا الفيلم يحاكي حياه اهل غزة المحاصرين على الرغم من مرارة ما تم تناوله ولكنة أوصل رسالة مهمة على الصعيد الاجتماعي 

حدث حوار ونقاش بناء وايجابي وكان شبه اجماع ان الانقسام من الأسباب الرئيسة والمسببة للمعاناة بالإضافة الى تحمل المرأة الفلسطينية مسؤولية كبيرة على تربية الأبناء على احترام الراي والراي الاخر من خلال تعزيز فكرة احترام الراي ووجهات النظر بين الأبناء ونشر ثقافة احترام الاخر وإعطاء الحق وتبادل الأفكار والابتعاد عن الانانية والتحزب الأعمى. كما أبدت إحدى السيدات اعجابها باستخدام ألوان الفلفل المختلفة بالفيلم للدلالة على الأحزاب الموجودة على الساحة الفلسطينية ومدي الضرر الواقع على الناس جراء الانقسام بين الأخوة. 

ومن الجدير ذكره هنا حضور العرض من قبل الأستاذ أيمن فتيحة مدير مكتب الاتحاد الأوربي بغزة. حيث أبدى سعادته بفكرة نادي السينما الذي يتيح الفرصة لمجموعة من السيدات الالتقاء مرة كل أسبوع لمشاهدة فيلم يطرح قضايا تهم المجتمع وفتح حوار بين الجمهور مما يوجد فرصة ومنبر حر يتم من خلاله التعبير عما يجول ببال المشاهد وابداء الرأي بحرية حول قضايا تمسه وتهمه كما أثني على طبيعة العلاقة بين جمهور المشاهدين وجمعية حكاوي من حيث التواصل وتوفير دورات تحمل مواضيع وقضايا تمس وتهم المرأة بالإضافة لنادي السينما. 

كما رحب الأستاذ/محمد أبوكويك منسق المشروع بالحضور وبالأستاذ/ أيمن فتيحة وشكره على زيارة جمعية حكاوي وحضور العرض هو والتأكيد على أن نادي السينما هو بمثابة متنفس لأصدقاء حكاوي من السيدات يتم من خلاله اتاحة الفرصة التعبير وابداء الرأي من قبل السيدات عن الكثير من القضايا والهموم التي تواجههم وأننا نسعى بحكاوي ان يستمر هذا اللقاء مع المجتمع المحلي وبشكل اسبوعي على مدار العام من خلال نادي السينما