"الاقتصاد" توقع مع "الويبو" مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق استئماني للإمارات في المنظمة

رام الله - دنيا الوطن
وقعت وزارة الاقتصاد مذكرة تفاهم مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) بشأن إنشاء صندوق استئماني إماراتي لأنشطة الملكية الفكرية في البلدان الأقل نمواً والبلدان النامية. يأتي ذلك ضمن فعاليات (اليوم الإماراتي) التي نظمته الوزارة بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية على هامش سلسلة الاجتماعات الثامنة والخمسين لجمعيات الدول الأعضاء بالويبو، بجنيف في سويسرا.

وقع مذكرة التفاهم سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسعادة فرانسس غراي المدير العام للمنظمة، وذلك بحضور سعادة عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

ويعد الصندوق الاستئماني الإماراتي هو الأول عربياً لدى المنظمة والذي يهدف إلى دعم الأهداف التنموية في البلدان النامية والأقل نمواً، حيث يركز الصندوق على المشاريع والأنشطة التي تدعم تنفيذ أجندة الويبو بشأن التنمية فضلا عن المبادرات التي تتناول تحديات عالمية محددة في مجال الملكية الفكرية، وأيضا تعزيز تطوير أنظمة الملكية الفكرية في البلدان الأقل نمواً والبلدان النامية، الأمر الذي يعزز من جهود تطوير نظام الملكية الفكرية ويدعم أهداف التنمية المستدامة.

ويضع الصندوق أولوية لتمويل المجالات المتعلقة بدور هذا القطاع الحيوي في تعزيز الأنشطة الاقتصادية والتجارية والتنمية التكنولوجية، وتنمية الصناعات الإبداعية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والتدريب والتعليم. 

قال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها تبنت نهجاً حديثاً متطوراً يقوم على الانفتاح والشفافية واحتضان الأفكار المتقدمة والرائدة واحترام تنوع الثقافات وإرساء قيم التسامح وترسيخ سياسات التوازن بين الجنسين، وهو ما وضعها اليوم ضمن أكبر الاقتصادات العربية وأحد أهم المحاور الرئيسية على مسارات التجارة العالمية، والوجهة الأولى لاستقطاب الاستثمارات إقليمياً ومن بين الأكبر عالمياً.

وتابع الشحي، خلال كلمته في افتتاح فعالية (اليوم الإماراتي) بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، أنه من هذا المنطلق تستكمل الدولة مسيرتها التنموية عبر رؤية طموحة تقوم على استشراف المستقبل والتحول إلى اقتصاد متنوع مستدام قائم على المعرفة والابتكار، وتنظر الدولة في هذا الصدد إلى تطوير منظومة شاملة ومتكاملة لحماية حقوق الملكية الفكرية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتهيئة بنية تحتية قادرة على تحقيق تلك الأهداف الاستراتيجية. كما أن الدولة تلعب دوراً رائداً في دعم وتبني مختلف المبادرات التي من شأنها تعزيز جهود تطوير منظومة الملكية الفكرية إقليمياً وعالمياً، لما لها من أثر مباشر في تنشيط مناخ المعرفة وبناء القدرات البحثية والعلمية ومن ثم تنمية بيئة الأعمال والاستثمار وخلق مناخ اقتصادي واجتماعي منفتح ومتنوع قادر على استيفاء متطلبات النمو الشامل والمستدام.

وفي هذا الإطار، يأتي توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الاقتصاد والمنظمة العالمية للملكية الفكرية والتي بموجبها يتم إنشاء صندوق استئماني للإمارات لدى الويبو بهدف دعم تنفيذ الأجندة التنموية للويبو في البلدان النامية والأقل نمواً، وذلك بما ينسجم مع المكانة الإقليمية الرائدة للدولة على صعيد خدمة ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وأكد الشحي على أن تبادل الثقافات والمعارف بين الشعوب يعمل على توطيد العلاقات والروابط التاريخية والإنسانية بين الدول وهو ما يفتح أفاق أوسع للتعاون والتقارب والتفاهم بما يحقق المصالح التنموية، مشيراً إلى أن تنظيم (يوم إماراتي) داخل مقر المنظمة على هامش اجتماعات الجمعية العمومية الثامنة والخمسين، يسهم في اطلاع مختلف ممثلي ووفود الدول الأعضاء على تاريخ دولة الإمارات وتراثها الأصيل، واستعراض الحرف اليدوية والابداعية والتقاليد والموروث الثقافي للدولة، وأبرز معالم الهوية الوطنية.

وبدوره، قال سعادة فرانسس غراي، المدير العام لمنظمة الملكية الفكرية العالمية، إن دولة الإمارات حققت إنجازاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس على حالة الديناميكية التي تتمتع بها من حيث النمو والتطور.  وأضاف أن الدولة قطعت شوطا كبيراً على صعيد تعزيز قدراتها التنافسية في مجالات حماية وتعزيز حقوق الملكية الفكرية، ونجحت اليوم في تبوأ مكانة متقدمة إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الحيوي.

وتابع أن دولة الإمارات من أكثر الدول النشطة في المنظمة العالمية للملكية الفكرية وتحديداً خلال العشر سنوات الماضية والتي شهدت انضمامها إلى العديد من المعاهدات والاتفاقيات التابعة للويبو، خاصة في المجالات المعنية بتمكين المرأة ضمن مجالات الملكية الفكرية والتكنولوجيا الخضراء والصناعات الإبداعية وغيرها من المجالات التي تخدم أهداف التنمية المستدامة، وتعزز من جهود المنظمة في نشر وتطوير منظومة الملكية الفكرية عالمياً.