محكمة العدل الدولية.. فلسطين تقرع أبوابها من جديد.. وجدار الفصل لا يزال منصوبًا

محكمة العدل الدولية.. فلسطين تقرع أبوابها من جديد.. وجدار الفصل لا يزال منصوبًا
جدار الفصل العنصري
رام الله - دنيا الوطن
رفعت فلسطين دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية، ضد الولايات المتحدة، بسبب نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

ووفقاً لبيان الخارجية الفلسطينية، فإن الجانب الفلسطيني يعتبر القرار الأمريكي بنقل السفارة "انتهاكًا لاتفاقية فيينا لعام 1961".

وكشف رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، اليوم السبت، عن آلية تقديم دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة الأمريكية، أمام محكمة العدل الدولية؛ بسبب انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي، ونقل سفارتها إلى مدينة القدس.

بعد هذا القرار الفلسطيني، سنتعرف الآن على مهام واختصاصات محكمة العدل الدولية، وما هي القضايا التي تختص بها.

تعتبر محكمة العدل الدولية، الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، ومقرها قصر السلام في لاهاي بهولندا، وبدأت المحكمة عملها عام 1946 عندما حلت محل محكمة العدل الدولية الدائمة التي كانت تشغل نفس المقر منذ العام 1922.

 وتعمل المحكمة وفق نظام أساسي يشبه إلى حد كبير نظام سابقتها، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من ميثاق الأمم المتحدة.

وتؤدي المحكمة دوراً ثنائيًا، فهي بموجب القانون الدولي تقوم بحسم الخلافات القانونية المقدمة من الدول الأعضاء، وتقدم آراء استشارية في المسائل القانونية المحالة إليها من قبل هيئات ووكالات دولية مخولة.

وتتشكل المحكمة من 15 قاضيًا تنتخبهم الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لولاية من تسع سنوات، وتجرى انتخابات كل ثلاث سنوات على ثلث المقاعد، ويجوز إعادة ترشيح القضاة المتقاعدين، ولا يمثل أعضاء المحكمة حكوماتهم، ولكنهم يصنفون على أنهم قضاة مستقلون.

وإذا لم تتضمن المحكمة قاضياً يحمل جنسية دولة ما طرفا في قضية ما، فإنه يجوز لتلك الدولة تعيين شخص يقوم مقام القاضي لهذا الغرض بالذات.

يعتبر ملف جدار الفصل العنصري، الذي بدأت إسرائيل بناءه في العام 2002، أحد أهم القضايا التي عرضت على محكمة العدل الدولية، حيث أعلنت محكمة العدل الدولية، آنذاك أن جدار الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية غير قانوني، مطالبة بهدمه على الفور، وتعويض الأضرار الناجمة عن بنائه.

الفلسطينيون اعتبروا رأي المحكمة قرارًا تاريخيًا وانتصارًا للشرعية الدولية، أما إسرائيل فرفضته قبل صدوره، ولا تنوي الخضوع له.. مثلما كان مُتوقعاً.

"الجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية غير قانوني من منظور القانون الدولي، وقد يشبه عملية ضم فعلية للأراضي الفلسطينية إذا ما اكتمل بناؤه"، هذا هو جوهر الرأي الاستشاري غير الإلزامي لمحكمة العدل الدولية في لاهاي.

القضاة الخمسة عشر في المحكمة، اتخذوا القرار بتأييد 14 صوتاً ومعارضة صوت واحد، وهو صوت القاضي الأمريكي توماس بورغنتال.

كما طالبت المحكمة آنذاك، بتفكيك مقاطع الجدار الواقعة ضمن الأراضي المحتلة وشرقي القدس، ودفع التعويضات عن الأضرار التي نتجت عن ذلك.

التعليقات