ماذا قالت حركة حماس عن خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

ماذا قالت حركة حماس عن خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؟
رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على منصة الأمم المتحدة، مساء اليوم الخميس، كان في مجمله خطاباً مكروراً، يستعرض الحال التي وصل إليها الشعب الفلسطيني جراء سياساته، الناجمة عن أخطائه في عدم توقع سلوك الأطراف المختلفة، رغم تحذيرات كل الفصائل وأحرار شعبنا.

وقالت الحركة في بيان لها، عقب خطاب الرئيس: "الرئيس كرر المطالب ذاتها من المجتمع الدولي، شاكياً تجاهل الإدارة الأمريكية وانحيازها، وحكومة الاحتلال وتنكرها لكل الالتزامات التي قطعها على نفسه عبر الاتفاقيات التي كبلت شعبنا، وتنازل بها عن غالبية أرضنا وحقوقنا الوطنية".

وأضافت في بيانها: "إن ما تحدث به السيد أبو مازن من مضامين هي إعلان صريح لفشل سياسته، واعتراف واضح بعجز مسار التسوية عن الوصول لأي حلول عادلة أو تحقيق أي إنجاز للشعب الفلسطيني، ولعل تساؤله عن حدود دولة الاحتلال كان أجدر أن يطرحه قبل تورط فريق أوسلو في رسالة الاعتراف بهذا الكيان".

وتابعت الحركة: "إن تجاهل الرئيس عباس في خطابه لمسيرات العودة وكسر الحصار، والتضحيات الكبرى التي يقدمها شعبنا في مواجهة الاحتلال، واستثناء غزة وبطولاتها وأهلها من خطابه هو تجسيد وتكريس لحالة الانقسام، وإعطاء الضوء الأخضر للاحتلال لمزيد من الجرائم والقتل، وتسهيل تنفيذ صفقة القرن".

واستطرد بقوله: "إن تأكيد السيد أبو مازن في خطابه، استمراره في مسار المفاوضات بعد مئات المؤتمرات والجولات وتكرارها، ما هو إلا استنساخ للفشل ومضيعة للوقت، وفرصة ممنوحة للعدو يستغلها لتغيير الواقع السياسي عبر الاستيطان والتهويد، ومحاولة تقويض حق العودة بالانقضاض على (أونروا)، وكل ذلك يحدث والتنسيق الأمني مستمر، والمقاومة في الضفة مكبلة، والشعب مقيد في التعبير عن رفضه للتهويد والاستيطان، حتى ولو بشكل شعبي وسلمي"، بحسب البيان.

وتابعت الحركة: "إن وصف المقاومة من على منبر الأمم المتحدة بأنها ميليشيا وإرهاب، ورفضه لسلاحها هو طعنة نجلاء في خاصرة الشعب وتاريخه ومقاومته وشهدائه، وهدية مجانية للاحتلال، فضلاً عن استخدامه هذا المنبر لإعلان الانفصال عن قطاع غزة، وتهديد أهله وسكانه بالمزيد من العقوبات يشكل خطرًا على النسيج الوطني الفلسطيني ومستقبل المصالحة، وهو تهديد لا ينسجم مع المساعي المصرية الكريمة لاستعادة اللحمة والوحدة الوطنية".

وأوضحت الحركة، أنه كان الأجدر بالرئيس عباس، أن يعمل على دعم هذه الجهود والمساعي، ويعلن انتهاء الانقسام والعقوبات على شعبنا، وعليه فإننا نحمل أبو مازن وفريقه كل التبعات المترتبة على أي خطوات تستهدف أهلنا في قطاع غزة.

وشددت حركة حماس، على ضرورة توقف الرئيس عباس، عن مسار أوسلو الذي ألحق بالقضية الفلسطينية الضرر البالغ، وإعادة النظر بحالة الإقصاء التي يمارسها، وأن يُصغي لصوت الشعب وكل القوى الفلسطينية بالتوجه نحو تطبيق اتفاقات المصالحة، وفي المقدمة منها 2011، واستعادة وحدة شعبنا وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة، والتوافق على برنامج سياسي على قاعدة الإجماع الوطني لاستعادة حقوقنا والتمسك بثوابتنا الوطنية، والوقف الفوري للتنسيق الأمني والتعاون مع الاحتلال بالأشكال كافة.

التعليقات