وداعاً للسيلكون.. تقنية جديدة لـ"ترميم الثدي" في غزة تُنقذ فتاة بعد الطلاق وتخلق أملاً
خاص دنيا الوطن
رغم أن الاكتفاء بالمظهر ليس كل شيء، إلا أنه لا يوجد شخص لا يُحب تحسين مظهره، خاصة المرأة التي تُعير شكلها أهمية كبرى، لكن ماذا سيحدث إذا فقدت جزءاً مُهماً من معالم أنوثتها؟
إذا حدث ذلك، ستخوض المرأة معارك كثيرة نفسية وجسدية واجتماعية، لكن تقنية جديدة طُبقت لأول مرة في غزة، ستُعيد لها الأمل، وتعوضها ببدائل مُذهلة عن الخسائر لمتابعة المثابرة وحبّ الحياة، 5 ساعات فقط في غرفة العمليات الجراحية، ستُعيد لها هذه الحياة.
وداعاً للسيلكون
"تقنية ترميم الثدي عبر الجسد" عبر أخذ عضلات أو دهون من الجسم، لم تكن سابقاً في غزة، إنما كان يتم ترميم الثدي عبر زراعة السيلكون، الذي يندرج تحته نوعان، إما سيلكون "مرحلي" وهو عبارة عن زراعة بالون في ثدي المرأة، ويمكث من شهر إلى شهرين، يُنفخ يومياً إلى أن يصل إلى حد معين، ثم يُزال، ويتم زرع مادة السيلكون مُباشرة، أو مُباشرة.
وهي عملية غير مُكلفة نسيباً مُقارنة في عملية زرع السيلكون، فتكلفة مادة السليكون الجيد تصل إلى 1100 دولار للفردة الواحدة، لكن هذه العمليات الجديدة ليست مُكلفة، فهي تُوفر على السيدة الكثير من المصاريف وتُفيد أنحاء أخرى في جسدها كما شرح الطبيب وائل وشاح- استشاري الجراحة والأورام، ورئيس قسم جراحة وأورام الثدي في مجمع الشفاء الطبي.
والذي أضاف في حديثه لـ(دنيا الوطن): "مثلاً إذا زرعنا دهوناً أو عضلات من البطن، فإن السيدة ستحصل على معدة مشدودة خالية من الدهون إلى جانب ترميم الثدي".
خُمس التكاليف فقط
وحول تكاليف هذه العملية قال د. وشاح: "حين نستثني تكاليف السيلكون، فقد وفرنا الكثير من النقود، وتبقى تكاليف المستشفى التي تعتمد على المدة التي ستمكثها السيدة، بالإضافة إلى العلاج الذي تحتاجه، وتكلفة غرفة العمليات مع الفريق الجراحي المُشرف عليها".
وأكد د. وشاح أن تكلفة عملية ترميم الثدي في غزة مُقارنة بالعملية خارجها تقريباً خُمس التكلفة، فلو أجرت السيدة عملية ترميم الثدي في دول الخليج أو الدول المجاورة ستُكلفها ثلاثة أضعاف التكلفة التي كانت ستدفعها في غزة.
أما قبل عملية ترميم الثدي عبر أجزاء من الجسد، كان يتمم الترميم بالسيلكون، ولكنها ليست عملية شائعة، خاصة أن السيلكون على المدى البعيد يؤذي النساء، فبعضهن يعانين من ألم شديد، وبعضهن يعانين من تضلع الثدي، فالسليكون، كما قال وشاح- مادة غريبة قد يعترض عليها الجسم بعد مدة، وينتج عنه ردة فعل سلبية من الجسم تجاهه، فتحتاج إلى ترميم بالطريقة الجديدة.
طلاق!
تقنية "ترميم الثدي بالجسد" طُبقت لأول مرة في غزة على يد الطبيب وشاح نفسه، وكانت الحالة التي أجرتها تخفي وراءها قصة مؤثرة.
بدأت القصة التي سردها وشاح لـ (دنيا الوطن) قائلاً: "أتتنى سيدة متزوجة (29 عاماً) ولديها أطفال، مع الوقت وبسبب الرضاعة الطبيعية، اختفى ثديها، وأصبحت بدون أنسجة ثديية، ما خلق لها مشاكل أسرية انتهت بالطلاق".
وتابع: "بدأت المريضة بالبحث عن حل لهذه المشكلة في جسدها، فعرضت عليها الحلول الثلاثة المُتاحة، أولها كان زرع سيلكون، لكن عائلتها رفضته، بعدما سألوا أكثر من حالة كان قد أجرت العملية، أما الحل الثاني كان نقل دهون من الجسم، ويتم أخذه عادة من البطن أو الساعدين أو أعلى الساقين، لكن السيدة كان نحيفة البُنية، ولم يصلح هذا الخَيار أيضاً، خاصة أن كل ثدي يحتاج لترين ونصف من الدهون، كما أن نقل الدهون قد يحتاج إلى أكثر من مرحلة، فهو دهن بالنهاية ويذوب بعد أسبوعين بشكل ملحوظ فتحتاج لنقل كمية جديدة، لذا كان هذا الحل مرفوضاً بالنسبة لي أيضاً".
عودة الأمل والحياة
وكشف وشاح، أن الخيار الثالث والأخير كان نقل عضلة من الظهر، وقال: "هذه العضلة ممتدة من أول الظهر إلى آخره، رقيقة لكنها كبيرة في الحجم، ونقلها يستلزم المحافظة على التروية الدموية لها، إذا فقدناها سنفقد العضلة، تمت العملية بنجاح، وكانت النتائج أكثر من جيدة، وكانت المريضة راضية جداً عن النتيجة التي أعادت لها الأمل مرة أخرى".
وحول أهمية هذه التقنية قال وشاح: "تهمني هذه العملية لمريضات السرطان أكثر منها لحالات التجميل، ففي غزة يوجد لدينا 350 مريضة سرطان سنوياً يتم اكتشافهن، وهي نسبة كبيرة، بعضهن يتم استئصال الثدي بالكامل، لأنه غالباً لا يتم الكشف عنه في مرحلة مبكرة".
وذكر وشاح أن سرطان الثدي ينقسم لثلاثة أنواع: سرطان ثدي مبكر وهو كتلة أقل من 2 سم، تكون فيه الخيارات حسب الحالة، ما بين استئصال جزئي، أو كلي، فهناك أكثر من عامل يحدد طريقة العلاج من ضمنها سن المرأة المُصابة.
وأضاف: "المرحلة الثانية هو سرطان الثدي المنتشر موضعياً، والذي يكون وصل الإبط، في هذه الحالة خيار الاستئصال الجزئي ضعيف، وهي الحالات الأكثر انتشاراً في غزة".
واستطرد: "النوع الثالث ونسبته ليست قليلة في غزة أيضاً، هو سرطان الثدي المُنتشر في كل الجسم، وهنا يكون الخيار الجراحي ضئيل جداً، العام الماضي أجرينا عملية استئصال ثدي كامل لثلاث حالات فقط، بسبب الأعراض التي تسبب بها الثدي نفسه، من تسلخات، وإفرازات، فأصبح هناك ضرورة لإزالته تماماً للتخفيف عن المريضة، فالسرطان المنُتشر بالجسم لا نُجري له عمليات، نترك المريضة تأخذ العلاج الكيماوي والإشعاعي والهرموني إلى أن تُشفى".
قصة نجاح
وكشف وشاح، أن الفضل في نجاح عمليات ترميم الثدي بالجسد يرجع إلى الدكتور عبد اللطيف الحاج، مدير عام المستشفيات، لأنه صاحب فكرة إنشاء قسم جراحة الثدي في مجمع الشفاء، فقد اتخذ قراراً العام الماضي بإنشاء قسمين: أحدهما في مجمع الشفاء، والآخر في مستشفى ناصر، وحقق القسم نجاحاً مُذهلاً بفضل الأطباء الموجودين في القسم على رأسهم الدكتور مروان أبو سعدة، مدير عام الجراحة.
وأضاف وشاح: "نُعاين في القسم كل يوم أربعاء من 70 إلى 80 سيدة مُصابة، ما أدى إلى نقلة نوعية في علاج مشكلة الثدي لدى السيدات، خاصة بمساعدة استشاري التجميل أحمد المغربي، والدكتور رامي عمارة استشاري جراحة، وأطباء آخرين، جميعنا كونّا الفريق الذي سيمضي قدماً في الطريقة الجديدة في ترميم الثدي لمريضات السرطان اللواتي أنهين علاجهن الجراحي والكيماوي والإشعاعي، خاصة صغيرات السن تحت الأربعين، والتي لا زالت تحتاج أن تنظر إلى نفسها نظرة إيجابية، لأن هذه الفئة من السيدات يظلمهن المجتمع، فهناك الكثير من الحالات التي انتهت حياتها الزوجية، وهناك حالات تضررت نفسياً حتى لو لم تنتهِ حياتها الزوجية".
وأوضح وشاح أن الهدف الرئيس من العملية هو إعادة السيدات إلى المجتمع بشكل قوي، وأن تشعر أنها لم تفقد شيئاً وتستطيع ممارسة حياتها بشكل طبيعي.
واستطرد: "نسعى أن ننوع في العملية فنأخذ من عضلات البطن أيضاً، ونسعى لدرج العملية في المستشفيات الحكومية، لأنها مُكلفة نوعاً ما في القطاع الخاص، ونأمل أن نكون قد دعمنا الطب في بلدنا ودعمنا نساء مجتمعنا".
ليس السرطان فقط ما يُدمرك
وقد يعتقد الكثيرون أن السرطان فقط هو ما يُدمر الثدي، لكنك قد تتفاجأ حين تعلم أن هناك أسباباً أخرى غير متوقعة لضمور واختفاء الثدي، حيث شرح وشاح لـ "دنيا الوطن" أنه يوجد سيدات مع الرضاعة الطبيعية، يختفي الثدي تدريجياً لديها، ويوجد سيدات تم استئصال جزء من الثدي لديها بسبب ورم حميد، يوجد أيضاً التهابات وميكروبات ودمامل، قد تُشوه الثدي بشكل كبير، أيضاً مريضات السكري، إذا حدث التهاب معين في أحد ثدييها ولم تُعالجه بالطريقة الصحيحة، قد ينتهي الأمر بشكل سيء يحتاج بعدها إلى الترميم.
وكشف وشاح أنه لا يوجد إمكانية لعمليات ترميم الثدي بالسليكون في القطاع الحكومي، وجميع السيدات اللواتي أجرين العملية أجرينه في القطاع الخاص، مما يزيد التكلفة، وأضراره أنه يبقى جسماً غريباً، وقد لا يتقبله الجسم، عكس الترميم بجزء من الجسم نفسه، فالجسم لن يبدي أي ردة فعل عكسية أو غير مرغوبة تجاه جزء منه، فقط يعتمد على كفاءة الطبيب المُشرف على العملية.
أما مضاعفات العملية قال وشاح: "تعود إلى نسبة كفاءة الفريق الطبي، الذي أجرى العملية، وهو أمر مهم، لأنه يجب أن يحرص على أن يصل الدم إلى الجزء المنقول للثدي، وإلا مات العضو الذي تم نقله، وتفشل العملية، أما المضاعفات الأخرى، فهي مضاعفات أي عملية من التهاب الجرح، إذا لم يتم المحافظة على نظافته وتطهيره إلى حين شفائه، باستثناء ذلك لا توجد أي مضاعفات أخرى".
رغم أن الاكتفاء بالمظهر ليس كل شيء، إلا أنه لا يوجد شخص لا يُحب تحسين مظهره، خاصة المرأة التي تُعير شكلها أهمية كبرى، لكن ماذا سيحدث إذا فقدت جزءاً مُهماً من معالم أنوثتها؟
إذا حدث ذلك، ستخوض المرأة معارك كثيرة نفسية وجسدية واجتماعية، لكن تقنية جديدة طُبقت لأول مرة في غزة، ستُعيد لها الأمل، وتعوضها ببدائل مُذهلة عن الخسائر لمتابعة المثابرة وحبّ الحياة، 5 ساعات فقط في غرفة العمليات الجراحية، ستُعيد لها هذه الحياة.
هذه العملية مقررة في العالم منذ أكثر من 15 عاماً، والإقبال على هذه الطريقة تزيد بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، ولكنها تُجرى لأول مرة في غزة.
"تقنية ترميم الثدي عبر الجسد" عبر أخذ عضلات أو دهون من الجسم، لم تكن سابقاً في غزة، إنما كان يتم ترميم الثدي عبر زراعة السيلكون، الذي يندرج تحته نوعان، إما سيلكون "مرحلي" وهو عبارة عن زراعة بالون في ثدي المرأة، ويمكث من شهر إلى شهرين، يُنفخ يومياً إلى أن يصل إلى حد معين، ثم يُزال، ويتم زرع مادة السيلكون مُباشرة، أو مُباشرة.
وهي عملية غير مُكلفة نسيباً مُقارنة في عملية زرع السيلكون، فتكلفة مادة السليكون الجيد تصل إلى 1100 دولار للفردة الواحدة، لكن هذه العمليات الجديدة ليست مُكلفة، فهي تُوفر على السيدة الكثير من المصاريف وتُفيد أنحاء أخرى في جسدها كما شرح الطبيب وائل وشاح- استشاري الجراحة والأورام، ورئيس قسم جراحة وأورام الثدي في مجمع الشفاء الطبي.
والذي أضاف في حديثه لـ(دنيا الوطن): "مثلاً إذا زرعنا دهوناً أو عضلات من البطن، فإن السيدة ستحصل على معدة مشدودة خالية من الدهون إلى جانب ترميم الثدي".
خُمس التكاليف فقط
وحول تكاليف هذه العملية قال د. وشاح: "حين نستثني تكاليف السيلكون، فقد وفرنا الكثير من النقود، وتبقى تكاليف المستشفى التي تعتمد على المدة التي ستمكثها السيدة، بالإضافة إلى العلاج الذي تحتاجه، وتكلفة غرفة العمليات مع الفريق الجراحي المُشرف عليها".
وأكد د. وشاح أن تكلفة عملية ترميم الثدي في غزة مُقارنة بالعملية خارجها تقريباً خُمس التكلفة، فلو أجرت السيدة عملية ترميم الثدي في دول الخليج أو الدول المجاورة ستُكلفها ثلاثة أضعاف التكلفة التي كانت ستدفعها في غزة.
أما قبل عملية ترميم الثدي عبر أجزاء من الجسد، كان يتمم الترميم بالسيلكون، ولكنها ليست عملية شائعة، خاصة أن السيلكون على المدى البعيد يؤذي النساء، فبعضهن يعانين من ألم شديد، وبعضهن يعانين من تضلع الثدي، فالسليكون، كما قال وشاح- مادة غريبة قد يعترض عليها الجسم بعد مدة، وينتج عنه ردة فعل سلبية من الجسم تجاهه، فتحتاج إلى ترميم بالطريقة الجديدة.
طلاق!
تقنية "ترميم الثدي بالجسد" طُبقت لأول مرة في غزة على يد الطبيب وشاح نفسه، وكانت الحالة التي أجرتها تخفي وراءها قصة مؤثرة.
بدأت القصة التي سردها وشاح لـ (دنيا الوطن) قائلاً: "أتتنى سيدة متزوجة (29 عاماً) ولديها أطفال، مع الوقت وبسبب الرضاعة الطبيعية، اختفى ثديها، وأصبحت بدون أنسجة ثديية، ما خلق لها مشاكل أسرية انتهت بالطلاق".
وتابع: "بدأت المريضة بالبحث عن حل لهذه المشكلة في جسدها، فعرضت عليها الحلول الثلاثة المُتاحة، أولها كان زرع سيلكون، لكن عائلتها رفضته، بعدما سألوا أكثر من حالة كان قد أجرت العملية، أما الحل الثاني كان نقل دهون من الجسم، ويتم أخذه عادة من البطن أو الساعدين أو أعلى الساقين، لكن السيدة كان نحيفة البُنية، ولم يصلح هذا الخَيار أيضاً، خاصة أن كل ثدي يحتاج لترين ونصف من الدهون، كما أن نقل الدهون قد يحتاج إلى أكثر من مرحلة، فهو دهن بالنهاية ويذوب بعد أسبوعين بشكل ملحوظ فتحتاج لنقل كمية جديدة، لذا كان هذا الحل مرفوضاً بالنسبة لي أيضاً".
عودة الأمل والحياة
وكشف وشاح، أن الخيار الثالث والأخير كان نقل عضلة من الظهر، وقال: "هذه العضلة ممتدة من أول الظهر إلى آخره، رقيقة لكنها كبيرة في الحجم، ونقلها يستلزم المحافظة على التروية الدموية لها، إذا فقدناها سنفقد العضلة، تمت العملية بنجاح، وكانت النتائج أكثر من جيدة، وكانت المريضة راضية جداً عن النتيجة التي أعادت لها الأمل مرة أخرى".
وحول أهمية هذه التقنية قال وشاح: "تهمني هذه العملية لمريضات السرطان أكثر منها لحالات التجميل، ففي غزة يوجد لدينا 350 مريضة سرطان سنوياً يتم اكتشافهن، وهي نسبة كبيرة، بعضهن يتم استئصال الثدي بالكامل، لأنه غالباً لا يتم الكشف عنه في مرحلة مبكرة".
وذكر وشاح أن سرطان الثدي ينقسم لثلاثة أنواع: سرطان ثدي مبكر وهو كتلة أقل من 2 سم، تكون فيه الخيارات حسب الحالة، ما بين استئصال جزئي، أو كلي، فهناك أكثر من عامل يحدد طريقة العلاج من ضمنها سن المرأة المُصابة.
وأضاف: "المرحلة الثانية هو سرطان الثدي المنتشر موضعياً، والذي يكون وصل الإبط، في هذه الحالة خيار الاستئصال الجزئي ضعيف، وهي الحالات الأكثر انتشاراً في غزة".
واستطرد: "النوع الثالث ونسبته ليست قليلة في غزة أيضاً، هو سرطان الثدي المُنتشر في كل الجسم، وهنا يكون الخيار الجراحي ضئيل جداً، العام الماضي أجرينا عملية استئصال ثدي كامل لثلاث حالات فقط، بسبب الأعراض التي تسبب بها الثدي نفسه، من تسلخات، وإفرازات، فأصبح هناك ضرورة لإزالته تماماً للتخفيف عن المريضة، فالسرطان المنُتشر بالجسم لا نُجري له عمليات، نترك المريضة تأخذ العلاج الكيماوي والإشعاعي والهرموني إلى أن تُشفى".
قصة نجاح
وكشف وشاح، أن الفضل في نجاح عمليات ترميم الثدي بالجسد يرجع إلى الدكتور عبد اللطيف الحاج، مدير عام المستشفيات، لأنه صاحب فكرة إنشاء قسم جراحة الثدي في مجمع الشفاء، فقد اتخذ قراراً العام الماضي بإنشاء قسمين: أحدهما في مجمع الشفاء، والآخر في مستشفى ناصر، وحقق القسم نجاحاً مُذهلاً بفضل الأطباء الموجودين في القسم على رأسهم الدكتور مروان أبو سعدة، مدير عام الجراحة.
وأضاف وشاح: "نُعاين في القسم كل يوم أربعاء من 70 إلى 80 سيدة مُصابة، ما أدى إلى نقلة نوعية في علاج مشكلة الثدي لدى السيدات، خاصة بمساعدة استشاري التجميل أحمد المغربي، والدكتور رامي عمارة استشاري جراحة، وأطباء آخرين، جميعنا كونّا الفريق الذي سيمضي قدماً في الطريقة الجديدة في ترميم الثدي لمريضات السرطان اللواتي أنهين علاجهن الجراحي والكيماوي والإشعاعي، خاصة صغيرات السن تحت الأربعين، والتي لا زالت تحتاج أن تنظر إلى نفسها نظرة إيجابية، لأن هذه الفئة من السيدات يظلمهن المجتمع، فهناك الكثير من الحالات التي انتهت حياتها الزوجية، وهناك حالات تضررت نفسياً حتى لو لم تنتهِ حياتها الزوجية".
وأوضح وشاح أن الهدف الرئيس من العملية هو إعادة السيدات إلى المجتمع بشكل قوي، وأن تشعر أنها لم تفقد شيئاً وتستطيع ممارسة حياتها بشكل طبيعي.
واستطرد: "نسعى أن ننوع في العملية فنأخذ من عضلات البطن أيضاً، ونسعى لدرج العملية في المستشفيات الحكومية، لأنها مُكلفة نوعاً ما في القطاع الخاص، ونأمل أن نكون قد دعمنا الطب في بلدنا ودعمنا نساء مجتمعنا".
ليس السرطان فقط ما يُدمرك
وقد يعتقد الكثيرون أن السرطان فقط هو ما يُدمر الثدي، لكنك قد تتفاجأ حين تعلم أن هناك أسباباً أخرى غير متوقعة لضمور واختفاء الثدي، حيث شرح وشاح لـ "دنيا الوطن" أنه يوجد سيدات مع الرضاعة الطبيعية، يختفي الثدي تدريجياً لديها، ويوجد سيدات تم استئصال جزء من الثدي لديها بسبب ورم حميد، يوجد أيضاً التهابات وميكروبات ودمامل، قد تُشوه الثدي بشكل كبير، أيضاً مريضات السكري، إذا حدث التهاب معين في أحد ثدييها ولم تُعالجه بالطريقة الصحيحة، قد ينتهي الأمر بشكل سيء يحتاج بعدها إلى الترميم.
وكشف وشاح أنه لا يوجد إمكانية لعمليات ترميم الثدي بالسليكون في القطاع الحكومي، وجميع السيدات اللواتي أجرين العملية أجرينه في القطاع الخاص، مما يزيد التكلفة، وأضراره أنه يبقى جسماً غريباً، وقد لا يتقبله الجسم، عكس الترميم بجزء من الجسم نفسه، فالجسم لن يبدي أي ردة فعل عكسية أو غير مرغوبة تجاه جزء منه، فقط يعتمد على كفاءة الطبيب المُشرف على العملية.
أما مضاعفات العملية قال وشاح: "تعود إلى نسبة كفاءة الفريق الطبي، الذي أجرى العملية، وهو أمر مهم، لأنه يجب أن يحرص على أن يصل الدم إلى الجزء المنقول للثدي، وإلا مات العضو الذي تم نقله، وتفشل العملية، أما المضاعفات الأخرى، فهي مضاعفات أي عملية من التهاب الجرح، إذا لم يتم المحافظة على نظافته وتطهيره إلى حين شفائه، باستثناء ذلك لا توجد أي مضاعفات أخرى".

التعليقات