إتحاد الجمعيات الخيرية بالقدس يطلق مشروع نظام المواصفات والتصنيف للجمعيات والمؤسسات الأهلية

رام الله - دنيا الوطن
أطلق، إتحاد الجمعيات الخيرية/القدس في ورشة عمل ُعقدت في جمعية الهلال الأحمر-البيرة أول مشروع فلسطيني لتطوير نظام للمواصفات والتصنيف للجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية حضرها ممثلون عن وزارة التنمية الإجتماعية ووزارة الإقتصاد وهيئة مكافحة الفساد ومؤسسة بكدار وعدد من المانحين والإتحادات والشبكات ومؤسسات المجتمع المدني وعدد من الخبراء في مجالات عدة. ويعمل على تطوير هذا النظام عدد من الخبراء من مركز العالم العربي للبحوث والتنمية - أوراد بدعم من صندوق النقد العربي، من خلال البنك الإسلامي للتنمية بإدارة مؤسسة بكدار.  

وفي كلمة له أفاد يوسف قري، مدير عام اتحاد الجمعيات الخيرية في القدس بأن هذا المشروع هو مشروع وطني بامتياز ينطلق من قلب العاصمة القدس له أبعاده وأهدافه. حيث يسعى الاتحاد من خلال هذا المشروع إلى تطوير نظام فلسطيني تشاركي، تفاعلي، مستدام، متخصص وذو فعالية ومصداقية وعلاقة بحالة المجتمع المدني الفلسطيني، معتمداً على معايير ومواصفات ذات مستويات قياس مختلفة للجمعيات والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، من أجل مساعدة الإتحاد على تصنيف هذه الجمعيات من حيث النضج والحجم والقدرة والأداء والفاعلية والالتزام بمعايير الحكم الرشيد والإدارة السليمة، وربط نتائج التصنيف بشهادة اعتماد سيتم إصدارها للمؤسسات الأهلية المشاركة فيه، إلى جانب تقرير تقييمي يشخص  نقاط الضعف في تلك المؤسسات وتحويلها إلى مكامن قوة، من خلال تحفيز هذه المؤسسات على تحسين أدائها الإداري والمالي والبرامجي وتحسين خدماتها للمجتمع والجمهور، وخلق حالة من المنافسة الشريفة بين الجمعيات والمؤسسات من أجل تطوير نفسها والإرتقاء بدرجات التصنيف، ليكون المستفيد بالمحصلة النهائية هو المجتمع بفئاته.

وأضاف قري، أن نظام التصنيف سيساعد الوزارات ذات الصلة، والإتحادات والشبكات والمؤسسات المانحة على وضع الخطط الإستراتيجية الملائمة لدعم وتطوير المؤسسات الأهلية والإرتقاء بها وتنفيذ شراكات حقيقية معها، وزيادة ثقة المؤسسات المانحة بالجمعيات والمؤسسات التي تنجح في الحصول على شهادة الإعتماد مما يساهم في زيادة فرص التمويل لها وخاصة الدعم الذي سيقدمه الإتحاد وشركاه من المانحين لهذه المؤسسات لتطوير نفسها والإرتقاء في برامجها وأدائها.

وفي كلمة له، أكد رائد عنبتاوي، الوكيل المساعد للشؤون الفنية في بكدار، على دور بكدار في دعم المؤسسات المقدسية ومن ضمنها مشروع تصيف المؤسسات الذي يعتبر غاية في الأهمية، كونه مشروع يدعم بشكل علمي ومنهجي مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة خاصة في مدينة القدس التي يعتبر إتحاد الجمعيات الخيرية أحد أهم مؤسساتها التي لديها مصداقية في العمل وإنجازات ملموسة لتطوير ودعم المؤسسات.

وأكد خالد طميزي، مدير عام الجمعيات في وزارة التنمية الإجتماعية على أهمية المشروع ودعم وزارة التنمية له، حيث يجسد هذا النظام إضافة نوعية للعمل الأهلي وتنظيم عمله وتحسين نوعية الخدمات التي تقدمها الجمعيات للمجتمع، وترفع من مستواها الإداري والمالي والبرامجي. واعتبر طميزي أن هذا المشروع يجسد علاقة الشراكة الحقيقية بين الحكومة الفلسطينية والمجتمع المدني الفلسطيني، كما أثنى على العلاقة الوطيدة بين الوزارة وإتحاد الجمعيات، ووعد طميزي بتسهيل مهمة الإتحاد في تطبيقه للنظام كون هذا المشروع مصلحة وطنية تخدم الجميع.    

وقدم د. نادر سعيد، مدير مركز أوراد عرضاً لمحاور النظام المقترحة والمؤشرات المستخدمة فيه، كما أدار د.سعيد نقاش مع الخبراء والحضور حول آلية تطبيق النظام ونوعية التصنيف المطلوب وكيفية احتسابه، بالإضافة إلى نقاش حول التحديات والفرص التي تنتظر تطبيق المشروع وتوصيات عامة لإنجاحه.

وأكد رؤساء الإتحادات والشبكات المظلاتية الفلسطينية وممثلو مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والخبراء والمانحين الحاضرين للورشة على أهمية هذا النظام ودعمهم له في هذه المرحلة بالذات، كما عبروا عن تقديرهم لاتحاد الجمعياتفي إطلاق هذه المبادرة الوطنية الرائدة التي ستضيف إلى مساهمات وخبرات المجتمع المدني الفلسطيني وإعادة تنظيم صفوفه وتطوير منهجيات عمله وادائه.     

وفي ختام الورشة شكر د. عبد الله صبري، رئيس اتحاد الجمعيات الحيرية/القدس الحضور على مشاركتهم وتوصياتهم الجليلة، كما شكر صندوق النقد العربي وبكدار على دعمهم للمشروع، معتبراً أن هذا النظام برمته هو مصلحة جماعية تساهم في تحقيق نتائج عديدة من أهمها المساهمة في تقوية المجتمع المدني وحمايته واستدامته وتمكينه من المشاركة الفعالة في تحقيق التغيير الإيجابي لصالح المجتمع والإنسان الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه وطلب من جميع الجهات الرسمية الحكومية والأهلية المساهمة دعم وإنجاح هذا المشروع الوطني.