حنا: نطالب المؤسسات التعليمية وبكافة مستوياتها بأن تقوم بدورها

رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم بأننا نعبر عن افتخارنا واعتزازنا بالدور الرائد الذي تقوم به جامعاتنا الفلسطينية والتي تقدم خدماتها الجليلة لشعبنا الفلسطيني .

اننا في فلسطين لا نملك ثروة نفطية او مناجم للذهب ولكننا نملك ما هو اهم من هذا وذاك ألا وهو الانسان الذي هو الثروة الحقيقية التي نملكها في هذه الديار .

الفلسطيني المثقف والواعي والوطني والمنتمي لهذه الأرض انما هو ثروتنا الحقيقية التي نفتخر ونتباهى بها في كل مكان .

ادعو جامعاتنا الفلسطينية الى ان يكون لها دور ريادي في معالجة مختلف الافات الاجتماعية التي تعصف بمجتمعنا فمظاهر الانحلال والتخلف والتعصب والعنف موجودة هنا وهناك وهي تهدد السلم الأهلي وتسيء لهوية شعبنا الفلسطيني وعدالة قضيته .

لقد بتنا في الآونة الأخيرة نلحظ ازديادا في ظاهرة العنف والذي قد يبتدأ بالعنف الكلامي وينتهي بالعنف الجسدي ونحن بدورنا يجب ان نقول بأن كافة مظاهر العنف مرفوضة في مجتمعنا واية خلافات او اختلافات يمكن ان تُحل بالحوار وبالكلمة الطيبة وبالتدخل الإيجابي لرجال الإصلاح بعيدا عن لغة التهديد والوعيد والعنف .

علموا ابناءكم الطلاب بأنه لا قيمة لوجودنا في هذه الأرض بدون القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية النبيلة ، واذا ما فقد الانسان اخلاقه وقيمه فقد انسانيته لان الإنسانية تعني ان يكون كل واحد منا متحل بالقيم والأخلاق والاستقامة والصدق والوطنية الصادقة .

لقد بتنا نلحظ في الآونة الأخيرة استعمالا للادوات الحادة في اكثر من مكان وبتنا بشكل يومي نسمع عن اعتداءات يتعرض لها أناس بغض النظر عن مسمياتهم واوصافهم والقابهم ، وآخر هذه الاحداث هو التعدي على رئيس بلدية بيت لحم الذي كان يوم امس .

لست من أولئك المعتقدين بأن المظاهر السلبية في مجتمعنا يمكن ان تعالج فقط عبر الوسائل الشرطية والأمنية ، نعم هنالك دور للشرطة والامن ولكن هذا يجب ان يكون مقرونا مع معالجة ثقافية ومبادرات خلاقة هادفة لمكافحة هذه الآفات التي تعصف بمجتمعنا وخاصة في المدارس والجامعات وفي دور العبادة وفي وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي باتت اليوم منتشرة وبشكل واسع .

نوجه التحية لجامعة بيرزيت ولسائر الجامعات الفلسطينية التي تقوم بدور كبير في تربية الأجيال وفي تقديم خيرة المثقفين لمجتمعنا لكي يكون لهم دور ريادي في الدفاع عن هذا الوطن وفي بناءه ورقيه وتطوره .

وقد جاءت كلمات  المطران هذه اليوم لدى استقباله وفدا من أساتذة جامعة بيرزيت الذين وصلوا الى مدينة القدس حيث يقومون بجولة في البلدة القديمة .