مباشر | مسيرات في عموم المحافظات الفلسطينية رفضًا لمؤتمر البحرين

الطائرة الروسية بداية الأزمة

الطائرة الروسية بداية الأزمة
بقلم عبد الله عيسى
رئيس التحرير
تعتبر حادثة إسقاط الطائرة الروسية من طراز (إيليوشين- 20)، في المجال الجوي السوري، أنها شكلت بداية أزمة جديدة بين روسيا وإسرائيل، حيث إن رد فعل موسكو كان غاضباً بعد مقتل 14 عسكرياً روسياً، كانوا على متنها، إضافة إلى أنها تحمل معدات دقيقة خاصة بالتصوير الجوي.

وبموجب اتفاق عسكري بين روسيا وإسرائيل، يحذر من التسبب بحوادث جوية خطيرة، إلا أن إسرائيل أبلغت روسيا عن مهمة طائراتها قبل دقيقة واحدة، أي أنه لم تكن هناك إمكانية لتلافي الحادثة.

وكشف سقوط الطائرة الروسية عن استخدام دمشق لأول مرة لمنظومة الدفاع الجوي (اس 200)، وهذه منظومة، أصبحت محل اهتمام العالم كله، سواء (اس 200 أو 300 أو 500) نظراً لقدرتها على إصابة الأهداف الجوية بدقة متناهية، كما إن إعداد المنظومة للانطلاق نحو أهدافها، يتم خلال دقائق فقط.

وقد طلبت سوريا قبل فترة من روسيا تزويدها بمنظومة (اس 300)، ولكن إسرائيل اعترضت بشدة، وهددت بتدمير المنظومة في سوريا؛ إن جرى استخدامها، ما أدى لتراجع روسيا عن موقفها، وزودتها بصواريخ، يخونت الموجهة للبوارج البحرية.

وبعد سقوط الطائرة الروسية، اتصل وزير الدفاع الروسي بنظيره الإسرائيلي ليبرمان، وأبلغه سخط روسيا من الحادثة، التي تسببت بها طائرات (اف 16)، والتي جعلت الطائرة الروسية درعاً جوياً، ما أصاب الطائرة الروسية بمقتل، وقال له: إن هذا العمل غير مسؤول، وروسيا تتحفظ لنفسها بحق الرد، وكذلك كان بوتين غاضباً.

ولعل أقرب رد فعل روسي على هذه الحادثة، هو بتزويد سوريا بـ (اس 300)، وهذه المنظومة كفيلة بإسقاط طائرات إسرائيلية مثل (اف 16)، والتي ربما تؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة، ولذلك من المتوقع عسكرياً، أن يأتي الرد من سوريا، وليس من روسيا على الحادثة.

وتثير هذه الحادثة استخدامات منظومة (اس 300، 400، 500)، وهي الأكثر تطوراً، والتي اقتنت بعضها كل من مصر والجزائر وطلبتها كذلك تركيا، ودول أخرى.

وحسب المصادر الإعلامية، فان قاعدة (حميميم) قد تزودت بمنظومة (اس 400) وهي الأكثر تطوراً، وتحدث جنرال روسي قبل فترة عن المنظومة، بأن أمريكا اشترت منهم منظومة واحدة، وأوضح بالقول: نحن عرفنا أن الأمريكان يريدون إحداث تغيرات عليها للتصدي لها، وكل الأبحاث الأمريكية، فشلت في فك الشيفرة الخاصة بها، وبالتالي فإن الصراع في سوريا، سيستمر رغم محاولات التهدئة بين الأطراف كلها، وسيتواصل تسليح الأطراف، وسيبقى الوجود الروسي بسوريا، بؤرة للذهاب إلى صراع شامل في المنطقة.

التعليقات