مباشر | إضراب شامل في غزة رفضا لورشة المنامة

عطا الله حنا:"إغلاقات باب الخليل المستمرة سياسة لتطفيش المقدسيين"

عطا الله حنا:"إغلاقات باب الخليل المستمرة سياسة لتطفيش المقدسيين"
رام الله - دنيا الوطن
 لقد أُعلن يوم امس عن سلسلة اغلاقات جديدة في منطقة باب الخليل وعدد من الشوارع المؤدية الى البلدة القديمة من القدس وذلك بمناسبة الأعياد اليهودية.

وقال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم بأنه ازدادت في الآونة الأخيرة هذه الظاهرة حيث يتم اغلاق باب الخليل وعدد من الشوارع المؤدية الى البلدة القديمة من القدس بسبب الأعياد اليهودية وغيرها من النشاطات والفعاليات التي تحمل الطابع الثقافي او الرياضي ولكنها في الواقع هي نشاطات هادفة لتغيير ملامح وطابع مدينة القدس.

ان ما يحدث في مدينة القدس هو امر خطير للغاية وهذه الاغلاقات التي تستهدف باب الخليل والشوارع المؤدية الى البلدة القديمة من القدس انما جعلت المقدسيين القاطنين في البلدة القديمة من القدس يشعرون وكأنهم في سجن كبير .

اود التذكير لمن يحتاجون الى تذكير بأن باب الخليل هو الباب المؤدي الى كنيسة القيامة والى عدد من البطريركيات والاديار والكنائس والمدارس كما انه يؤدي الى عدد من احياء البلدة القديمة من القدس ونعتقد بأن هذه الاغلاقات التي ازدادت في السنوات الأخيرة انما هدفها هو تطفيش المقدسيين القاطنين في البلدة القديمة حيث اصبح هنالك عدد منهم يفتشون على منازل ومساكن خارج البلدة القديمة ، ناهيك ان هناك عدد منهم انتقل من القدس القديمة الى خارج اسوارها بسبب هذه الاغلاقات التي أصبحت كابوسا يستهدف المقدسيين القاطنين في البلدة القديمة من القدس .

لقد بتنا ملزمين بأن ننظم وان نرتب برامجنا بناء على هذه الاغلاقات ، وان ما يحدث في البلدة القديمة من القدس  هي كارثة حقيقية تطال كافة أبناء شعبنا بدون استثناء وهذه الاغلاقات انما تهدف الى حصار البلدة القديمة اقتصاديا وتهميش الحضور الفلسطيني فيها ومضايقة المؤسسات الوطنية الفلسطينية الموجودة داخل الاسوار بما في ذلك المدارس التي في بعض الأحيان تضطر الى اغلاق أبوابها لان الأساتذة والطلاب ليسوا قادرين للوصول اليها.

انه امر خطير للغاية فهل يريدون منا ان ننقل مدارسنا الى خارج البلدة القديمة من القدس ؟ وهل يسعون الى افراغ البلدة القديمة من أبنائها الأصليين ولكن الأخطر من هذا وذاك هو حالة الصمت المقلقة والمؤسفة التي نشهدها

فأين هي مؤسساتنا الدينية ؟ وأين هي قياداتنا الدينية من كل ما يحدث وهل اصبح هذا الواقع المرير واقعا يتقبله البعض ويستسلم له البعض الاخر ، ام ان هنالك من يعتقدون بأن هذا واقع لا يمكن تغييره او مقاومته او مواجهته.

اذا ما استمر الوضع على هذه الحالة فنحن خلال سنوات سنشهد تراجعا كبيرا في اعداد الفلسطينيين القاطنين في البلدة القديمة ، فلقد تحولت الأعياد اليهودية الى كابوس وهنا اود التنويه بأننا نحترم كافة المناسبات الدينية ونحترم الخصوصية الدينية لكافة أولئك المنتمين للديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ولكن لا يجوز ان تتحول المناسبات الدينية الى كابوس ناهيك عن المهرجانات والمسيرات والفعاليات الرياضية والثقافية وغيرها والتي هي في الواقع سياسة احتلالية هادفة لتغيير ملامح القدس وطمس معالمها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني المسيحي والإسلامي فيها.

اننا ندق ناقوس الخطر لعل يصل صوتنا الى أولئك الذين يجب ان تصلهم رسالتنا .

اما المحتل فنقول له بأننا باقون في القدس ولن نتخلى عن انتماءنا للقدس وستبقى كنائسنا مفتوحة ومؤسساتنا ومدارسنا ستبقى تؤدي رسالتها الروحية والإنسانية والوطنية .

ان اغلاقات باب الخليل وما يرافقها من تقييدات لحرية حركة المقدسيين انما هي امر خطير لا يمكن السكوت امامه .

يجب اللجوء للمؤسسات الحقوقية العالمية ويجب ان يصل صوتنا الى كل مكان في هذا العالم .

انها سياسة تطفيش ممنهجة للمقدسيين من القدس القديمة تتم على نار هادئة وعلى مرأى ومسمع العالم.

وقد جاءت كلمات سيادته هذه لدى لقاءه اليوم مع وفد من شخصيات البلدة القديمة من القدس .