مباشر | تغطية للفعاليات الرافضة لورشة المنامة

الحسناء و"الرجل السحلية".. قصة علاقة غرام واقعية تحولت إلى فيلم خيالي

الحسناء و"الرجل السحلية".. قصة علاقة غرام واقعية تحولت إلى فيلم خيالي
مشهد من الفيلم
رام الله - دنيا الوطن
حصد الفيلم الأمريكي الشهير (شكل الماء - The Shape of Water)، العديد من الجوائز الهامة، في الدورة الـ90 لجوائز الأوسكار 2018، مستحوذًا على 4 جوائز شملت (أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل موسيقى، وأفضل إنتاج)، كما نال إعجاب الجمهور حول العالم، وأثار تساؤلات الكثيرين حول قصته.

تدور أحداث الفيلم حول فتاة (خرساء) تعمل في مبنى تابع للمخابرات الأمريكية، تجري بعض التجارب على مخلوق غريب يشبه (السحلية) ولكن بجسد رجل مكتمل البناء، تم العثور عليه في غابات الأمازون، ويعد (إلهًا) لدى السكان المحليين، فوقعت في غرامه وبدأت قصة الحب الخيالية بين بطلة الفيلم (إليزا) والمخلوق الغريب الذي حاولت تهريبه قبل أن يتم التخلص منه بالقتل؛ ولكن السؤال الذي راود الكثيرين من مشاهدي الفيلم.. هل لهذه القصة أصل في الحياة الواقعية!

الفن السريالي وراء الفيلم الأمريكي

صاغ (غيوم أبولينير) كلمة السيريالية وظهرت لأول مرة في مقدمة مسرحيته (أثداء ترسياس)، التي كتبت عام 1903، وتم تمثيلها لأول مرة عام 1917.

ونشأت المدرسة السيريالية في فرنسا، وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، وركزت على كل ما هو غريب ومتناقض ولا شعوري، وكان الهدف الأول لحركة السيريالية هو إطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية وسيطرة الأحلام، وهذا ما رأيناه في مشاهدة متعددة تتعلق بهذه الدلالات في الفيلم.

ومن هنا، فسر البعض أن قصة الفيلم الأمريكي (The Shape of Water)، كان عملا يجسد مفهوم السريالية، وهي حركة أدبية وفنية تهدف للتعبير عن الفكر الصافي بعيدًا عن المنطق، مع الميل إلى إبراز هذه الأحوال اللاشعورية، خاصة في قصة الحب بين (إليزا) والكائن البرمائي.

القصة الواقعية لفيلم (شكل الماء)

فكرة الحب بين البشر والمخلوقات الفضائية أو من غير البشر، طالما ارتبطت بقصص أفلام الخيال العلمي، إلا أن هناك قصصًا يرويها لنا التاريخ تؤكد أن لكل قصة من هؤلاء أصل في الواقع، كما في قصة الغرام بين (امرأة أمريكية) تدعى (باميلا ستونبروك)، و (الرجل السحلية) والتي وقعت في تسعينيات القرن الماضي.

في رواية (باميلا)، مغنية الجاز الأمريكية لـ)World’s Strangest UFO Stories)، قالت إنها كانت على علاقة غرامية بواحد من المخلوقات الغريبة؛ بل أنها كانت تمارس العلاقة الحميمة معه لمدة 3 سنوات.

ووصفت (باميلا) ذلك الكائن بأنه كان يشبه (السحلية)، ويبلغ طوله 6 أقدام وله جلد مقشر كالثعابين، وقالت عنه: (في أول لقاء جنسي لي معه، شعرت باختلاف كبير كان الأمر ممتعًا ولكنه مختلف، لقد شعرت بالحب تجاه هذا الكائن كلما عانقني).

وأضافت: (أتذكر بالضبط كيف شعرت عندما رأيته للمرة الأولى، لقد بدا كأنه إله إغريقي، في البداية حسبت بأنه حلم، ولكن مع مرور الوقت بدا الأمر واقعيا جدا، وبدأ يغمرني إحساس كبير بالراحة التي وجدتها في أحضان هذا الكائن).

الحقيقة، لم تكن (باميلا) هي البشرية الوحيدة التي ادعت ممارسة العلاقة الحميمة مع مخلوق غريب، أو العيش في قصة غرامية مع أحدهم.

قصة (أنطونيو فيلاس)

في عام 1957، ادعى شاب برازيلي يدعى (أنطونيو فيلاس)، أنه تم اختطافه من قبل مخلوقات فضائية هبطت بمركبة تشبه الطبق الطائر بالقرب من منزله، موضحًا أنه بعد اختطافه قام هؤلاء الفضائيين الذين لم ير منهم شيئا كونهم يرتدون بذلة تغطي جسدهم ووجوههم بالكامل، بفحصه وأخذ عينات دم منه قبل أن يتركوه في غرفة فارغة بمفرده.

وأضاف (أنطونيو) أنه بعد ذلك دخلت الغرفة امرأة لها هيئة نساء الأرض وجسد متناسق بشكل رائع، لا تختلف عن المرأة التي نعرفها سوى بشعر جسدها المائل إلى الاحمرار، ومارس العلاقة الحميمة معها عدة مرات قبل أن يدخل أحد الفضائيين ويأخذها، وقبل خروجها من الغرفة ابتسمت له وأشارت إلى بطنها ثم إلى السماء.

فهم (أنطونيو) بأن المرأة الفضائية تخبره بأنها ستأخذ ابنه معها إلى حيث تعيش وستقوم برعايته، ومن ثم أعاده الفضائيون إلى حيث أخذوه.

في البداية، لم يصدق أحد رواية (أنطونيو)؛ ولكن مع ظهور بعض الندوب والأعراض الغريبة على الشاب مثل الصداع الشديد والغثيان ومع روايته الغريبة، شك الأطباء في أن يكون الشاب قد تعرض لجرعات كبيرة من الإشعاع، ويقال إن فريق من ضباط الاستخبارات والأطباء وعلماء الذرة قاموا بفحص الشاب ووجدوا بالفعل درجة إشعاع كبيرة في المكان الذي زعم بأن الفضائيين هبطوا به.

وظلت قصة (أنطونيو) بين التصديق والخيال حتى توفي عام 1991.










 


التعليقات