بعد مطالبات بالتنصت.. هل ناقشت الولايات المتحدة خطة عزل ترامب؟

بعد مطالبات بالتنصت.. هل ناقشت الولايات المتحدة خطة عزل ترامب؟
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية، عن مقترح قدمه نائب المدعي العام الأميركي، رود روزنشتاين، العام الماضي، يقضي بتسجيل محادثات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سرًا في البيت الأبيض، لكشف الفوضى التي تعمّ الإدارة الأميركيّة، داعياً للإسراع في عملية عزل ترامب.

وحسب الصحيفة، قدم روزنشتاين هذه الاقتراحات في ربيع عام 2017، بعدما عزل ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، من منصبه، وهو ما سبّب حالةً من الفوضى داخل البيت الأبيض، ويتّضح أنه بعد عزل كومي بأيّام أفشى ترامب بمعلومات سريّة إلى وفد روسي خلال زيارة إلى المكتب البيضاوي، وأنه طلب من كومي الولاء له، بالإضافة إلى إغلاقه التحقيق ضد مستشار الأمن القومي حينها، مايكل فلين.

ونقلت الصحيفة، أن روزنشتاين شعر بأنه أُخذ على حين غرة من قبل ترامب، بعد عزل كومي، رغم أنه ساهم في ذلك عبر صياغته المذكرة المنتقدة بحدة لتعامل الاستخبارات الأميركيّة مع قضية البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون.

وطرح روزنشتاين فكرته في أكثر من لقاء مع مسؤولين من وزارة العدل الأميركيّة، وآخرين من (الإف بي آي)، وعبّر عن قناعته أن بإمكانه إقناع المدعي العام الأميركي ووزير الأمن الداخلي حينها، وكبير موظفي البيت الأبيض الآن، جون كيلي، بتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي، الذي يتيح عزل ترامب وتنصيب نائبه مكانه.

ووفقًا للصحيفة، فإن هذه الاقتراحات "المتطرفة" تبيّن حالة روزنشتاين الذهنية في الأيام المربكة التي أعقبت إقالة كومي، فوفقًا لمقربيه، بدا روزنشتاين متضاربًا، ونادمًا وعاطفيًا.

ويأتي الكشف عن خطة روزنشتاين في الوقت الذي يشن فيه ترامب جولة أخرى من الهجمات، منذ أيام، على الأجهزة الأمنية الأميركيّة، إذ قال: إن على رئيس المحكمة العليا، أن يطلب من رئيسة محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية، استجواب مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل بشأن استغلالهم لما يعرف بملف التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية، كجزء من تحقيق التواطؤ بين حملته الانتخابية عام 2016 وموسكو.

وفي تغريدة على حسابه في موقع (تويتر)، أشار ترامب بالاسم إلى مسؤول وزارة العدل، بروس أوهر، الذي يرتبط اسمه بملف من الادعاءات بالتواطؤ في هذا الملف.

واستند ترامب في تغريدته على تقرير لقناة (فوكس نيوز)، بأن أوهر أخبر (إف بي آي) بأن ملف التدخل الروسي المزعوم بالانتخابات مزيف وغير صحيح، لكن المكتب كان مصمماً على استخدامه للإضرار به.

ووصف الرئيس ذلك بالاحتيال، وطالب رئيسة محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية روزماري كولير بمتابعة مسؤولي (إف بي آي) ووزارة العدل قضائياً في حال اكتشافها أي جرائم، قد ارتكبت من طرفهم.

بدوره، نفى رود روزنستاين، نائب المدعي العام الأمريكي، تقريراً إعلامياً تحدث عن اقتراحه البحث عن وسائل لعزل الرئيس دونالد ترامب، بعد أشهر من توليه الرئاسة.

ونقلت قناة (فوكس نيوز)، مساء أمس الجمعة، عن روزنستاين، قوله: إنّ تقرير صحيفة (نيويورك تايمز) التي ادّعت أنه اقترح على الوزراء أوائل أيار/ مايو 2017، أن يسجلّوا لترامب أدلة تثبت عدم أهليته، "غير دقيق وغير صحيح".

وأضاف روزنستاين: "لن أعلّق على قصّة قائمة على مصادر مجهولة، من الواضح أنها منحازة ضد الإدارة الأمريكية، ولديها أجندتها الخاصة".

وتابع: "دعوني أوضح أمراً ما بشأن هذه القصة: بناء على تعاملي الشخصي مع الرئيس، لا يوجد أساس يسمح باللجوء إلى التعديل 25 من الدستور الأمريكي".

ويجيز التعديل الذي أدخل على المادة 25 من الدستور الأمريكي عام 1963، عزل الرئيس قبل انتهاء ولايته، في حال أبلغ "نائب الرئيس وغالبية الموظفين الرئيسيين في الوزارات التنفيذية أو أعضاء هيئة أخرى، يحددها الكونغرس بقانون، رئيس مجلس الشيوخ المؤقت ورئيس مجلس النواب، تصريحهم الخطي بأن الرئيس عاجز عن القيام بسلطات ومهام منصبه.

ووفق تقرير الصحيفة الأمريكية، فإن نائب المدعي العام، أدلى بتلك التصريحات بعيد استناد ترامب لمذكرة كتبها روزنستاين نفسه من أجل طرد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، جيمس كومي، في أيار/ مايو 2017، على خلفية التحقيق في احتمال حصول تواطؤ بين أفراد من حملته الانتخابية وروسيا.

التعليقات