مباشر | لماذا الخان الأحمر؟

يوسف: هدف المصالحة إخراج حماس من المشهد السياسي

يوسف: هدف المصالحة إخراج حماس من المشهد السياسي
رام الله - دنيا الوطن
أكد أحمد يوسف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن المصالحة تسير على غير هدى حتى هذه اللحظة، بعد الانتكاسات المتكررة لها، على الرغم من أنها طوق النجاة للفلسطينيين، معتبرًا أن نسبة التفاؤل في قضية انجاز المصالحة بدأت تتلاشى، رغم الجهود التي بذلت على مدار أكثر من عشر سنوات.

وقال يوسف في حوار مع  (الجديد الفلسطيني): "إن الإخفاقات التي تعرضت لها المصالحة، أذهبت بهجة التفاعل مع أي جهود تبذل من أجلها، لذا إنجاح المصالحة يعتمد على إرادة وتوجهات الطرفين"، مشيراً إلى أن المطلوب في شروط المصالحة، هو شطب حركة حماس من المشهد السياسي والأمني في قطاع غزة، قائلا: "هذا في سياق التمكين للإخوة في حركة فتح لكن لن يتحقق".

وأوضح، أن ما حدث من تخبط في تطبيق اتفاق تشرين الاول/أكتوبر2017، والموقع في العاصمة المصرية القاهرة، والتنكر له والتفسيرات الخاطئة من كل طرف، لا يعكس جدية الطرفين في إتمام المصالحة، قائلا: "لكن كان من الممكن العودة إلى اتفاق 2011، والعمل به بجدية، وتقديم تنازلات من كل طرف من أجل إنجاح المصالحة، وإعادة بناء الوضع الفلسطيني".

وأضاف يوسف: "إن ملف رواتب الموظفين وترسيمهم في الوظيفة العمومية، ما هي إلا عقبة لعدم تحريك الملفات، وهذا يظهر من تصريحات قيادات حركتي فتح وحماس، لذا فكلاهما غير معني بسرعة انجاز المصالحة، من خلال الشروط التي يقدمها كل طرف على الأخر".

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يعتبر طاحونة هذا الخلاف، وهو من يدفع الثمن من حياته، وحريته، وقوت يومه، والقيادات لا تعاني ما يعانيه الشعب ولها حسابات تختلف عن حسابات الشعب، لذلك يبقى أعظم من قياداته.

ونوَّه القيادي بحماس، إلى أن الرئيس محمود عباس في حال فرض اجراءات جديدة في قطاع غزة، فإنه يدفع القطاع نحو الانفصال عن الضفة الغربية، ويتركه في مواجهة ضغوطات الاحتلال، قائلا: "في حال فرض عقوبات هناك قوى وفصائل بجانب حركة حماس، يمكنها أن تتدبر وضع الناس ليس بالدرجة المطلوبة، ولكن من أجل توطيد قوة قادرة على التصدي للاحتلال".

التهدئة مع إسرائيل

وفيما يخص التهدئة ما بين حماس وإسرائيل، لفت يوسف، إلى أن رواية حماس ذكرت أن الرئيس محمود عباس بذل جهودًا كبيرة لعدم إتمام اتفاق التهدئة في قطاع غزة، وأنه يصر على تحقيق المصالحة أولاً؛ ليتم بعد ذلك التوقيع على التهدئة من قبل السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن الحديث بهذا الشكل يوحي بتلازم مسار التهدئة والمصالحة.

وذكر أن تحقيق اتفاق التهدئة يساعد في البحث عن مخارج للحالة المعيشية الصعبة في غزة، ويعطي منافذ أفضل تتحرك فيها حماس بغزة لجلب مساعدات للقطاع وحشد المجتمع الدولي لتقديم المساعدة، كما وعد بصفقة من الدعم ترعاها الأمم المتحدة عن طريق مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف.

وفيما يخص الميناء والمطار، قال: "لم يحن الوقت للحديث في هذه المسائل، خاصة أنه يسبقها ترتيبات وأوضاع تختص بالأمن والاستقرار في قطاع غزة يُرضي الطرف الإسرائيلي، ويجعل المجتمع الدولي أقدر للتحرك من أجل تحقيق هذا الطلب، الذي أعتقد أن إسرائيل ترفضه خاصة وأنه لن يعطي حماس انجاز يساعد على تقوية مكانتها".

وحول امكانية شن الاحتلال الإسرائيلي لحرب على قطاع غزة، أشار يوسف، إلى أن الظروف لا تعطي إسرائيل الذريعة بشن حرب على القطاع، خاصة أن الشعب الفلسطيني يتحرك أمام العالم بمسيرات سلمية لا تهدد إسرائيل، ولم تشكل أي خطر وجودي عليها، مضيفاً أنه وفي حال شن الاحتلال الحرب، المقاومة قالت إن لديها استعدادات كبيرة للدفاع عن قطاع غزة وحماية أهلنا في القطاع.

شراكة حماس- دحلان

وعن شراكة حركته مع محمد دحلان، القيادي السابق في حركة فتح، قال: "إن دحلان قدم مبادرات إيجابية تجاه حركة حماس والسلطة الفلسطينية"، معتبرًا أن دحلان أفضل شريك وطني موجود داخل الساحة الفلسطينية، وأن تياره له حضور جيد بالتنسيق بينه بين حماس.

كما رحب يوسف، بوجود محمد دحلان في قطاع غزة، مشيراً إلى أن تياره سيبقى يتحرك بحرية بغزة وله أنشطته وفعالياته، خاصة أنه لم يعد طرف خصومة، ويعتبر جزء من التنسيق الوطني الموجود في قطاع غزة، على حد تعبيره.

وقال: "إن دحلان سيكون طرف مساهم في تحقيق المصالحة، وإنجاز مشروع التهدئة"، معتبراً أن أطروحاته السياسية الأفضل على الساحة، خاصة أنه لم يستغل خلاف حماس مع أبو مازن ذريعة لبناء علاقة مع حماس فهو يحاول أن يصلح العلاقة بينه وبين أبو مازن، وبينه وبين حماس، لعله يصلحها بين حماس وأبو مازن.

قصر العدل بغزة

بالنسبة لحالة الاستياء في أوساط المواطنين من افتتاح قصر العدل بهذه الإمكانيات، فقد برر أن المشروع يعود لأكثر من سبع سنوات التي تم اعتمادها من قبل  الأمير حمد إلى قطاع غزة، وأعلن عن سلسلة مشاريع ضمن المساعدة القطرية التي تبلغ مليار دولار، مضيفاً أن توقيت افتتاحه ليس مستفزا خاصة أنه تم الانتهاء منه في الوقت الحالي، وإن عادت السلطة إلى قطاع غزة فقصر العدل للحكومة الفلسطينية وليس لحماس.

حماس والإقليم

وفيما يتعلق بعلاقة حركة حماس بحزب الله اللبناني، قال يوسف: "إن المقاومة من الطبيعي أن تفتح كل خطوط العلاقة مع جميع الأطراف التي لها ملفات عداء مع إسرائيل، وأن المقاومة لديها قدرات أمنية متميزة، ليس من الغريب أن تُنسق المقاومة بكل فصائلها العمل مع حزب الله".

وذكر أن إيران من أكثر الدول الإسلامية التي أيدت المقاومة الفلسطينية، لذلك من باب أولى أن يكون رد فعل الشارع الحمساوي إيجابياً تجاه إيران، ودعم إيران مادياً وعسكرياً تجعلنا نقترب منها ونعتمدها ضمن استراتيجية المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

والحديث عن عودة مكتب حماس للعمل في سوريا قال إنه في حال استقرت الأوضاع في سوريا، خاصة أنه لا يوجد لنا خلاف مع النظام أو الشعب السوري، إنما حماس اختصرت الطريق عندما اشتعلت الحرب الأهلية ولم ترد أن تكون طرف فيها، لذلك غادرت الساحة مبكراً.

وعن السعودية، أشار إلى أنه مازال الباب مفتوح لتحسن العلاقة مع المملكة العربية السعودية رغم الإساءة التي وجهتها ووضعت حركة حماس على قائمة الإرهاب، فهذا الموقف كان مخزياً لا يليق بدولة تقود العالم السني، وفق تعبير القيادي يوسف.

ونوَّه إلى أن العلاقة ما بين حماس ودولتي قطر وتركيا، هي علاقة صداقة وتوازن، بحيث لا نكلفهم فوق طاقتهم، ولا يضر بمصالح هذه الدول، خاصة أنها تتعرض لضغوط دولية من قبل أمريكا، مؤكداً على الرضى بهذا النصيب من العلاقة الإيجابية.

وفي سياق منفصل عن مشاركة حركة حماس في معركة الخان الأحمر أكد يوسف أن كثير من الشبان يشاركون بشكل أو بآخر، بالرغم من تعرضهم للاضطهاد، مشيراً إلى أن الحركة دعمت هذا التوجه من خلال البيانات في الوقفة الشعبية أمام جرافات الاحتلال، وحثت إخوانها في الضفة الغربية وأنصارها أن يقفوا إلى جانب إخوانهم في الحركة الوطنية للتصدي للاحتلال.

التعليقات