لأمن الإلكتروني في دولة الإمارات العربية المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
أعلنت انخفضت أسعار النفط في عام 2015 إلى مستويات لم تشهدها منذ الأزمة المالية لعام 2008  ، وفي شهر مايو من هذا العام عادت أسعار النفط  لترتفع إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات ، لتستقر الأسعار الآن مرة أخرى ، وقد استثمر الشرق الأوسط مليارات الدولارات في جهود مكثفة لتطوير وبناء اقتصادات تتميز بالتنوع وقائمة على المعرفة ، وبالتالي تحذو المنطقة نحو الخروج من التحديات المستمرة لأسعار النفط دون أن تتأثر. 

تمتاز منطقة الشرق الأوسط بالمرونة وذلك يعود بسبب رغبتها العميقة في تبني أحدث الاتجاهات والتغييرات ، وكذلك توجهها نحو التحول الرقمي السريع ، كل هذه العناصر دفعت المنطقة لتصبح ضمن أعلى مستويات دول العالم.

ازداد تدفق البيانات خلال العقد الماضي عبر الحدود التي تربط الشرق الأوسط ببقية العالم 150 مرة أكثر من ذي قبل وفقًا لتقرير شركة PwC ، وبناء عليه سيحقق التحول الرقمي أرباحًا إضافية بقيمة 16.9 مليار دولار سنويًا للشركات في منطقة الشرق الأوسط من الآن وحتى عام 2021. 

تقود دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط ، وذلك من خلال عملية التحول الرقمي وتنفيذ مشاريع رقمية واسعة النطاق على مستوى الدولة ، لكن تسارع التحول الرقمي وعادات المستهلكين غير الآمنة ، فضلاً عن عدم كفاية تدابير الأمن الإلكتروني في القطاعات الرئيسية جعل من دولة الإمارات وجهة مستهدفة من قبل قراصنة الانترنت. 

في الوقت الذي تشهد دولة الامارات العربية المتحدة زيادة  في الوعي والاستثمار إلا أنه تم ملاحظة هجمات  خلال النصف الأول من عام 2018 ، وهناك أرقام تشير أن المجرمين الإلكترونيين تكبدوا بخسائر بلغت أكثر من 4 مليار درهم من الضحايا في عام 2017 ، وتقدر سيمانتك "Symantec" أن متوسط الوقت الذي يفقده المستهلكون ارتفع كثيرا في دولة الإمارات وذلك بسبب الآثار السلبية التي تخلفها الهجمات الإلكترونية الضارة.

البوت نت ""Botnet

البوت نت "Botnet" مزيج يجمع بين كلمتين "robot" و "network" ، وهو عبارة عن مجموعة من الاجهزة المصابة ببرمجيات خبيثة تسمح للمقرصنين التحكم بها في وقت واحد ، وعادةً مايحدث ذلك دون معرفة مالك الجهاز.

ووفقًا لأحدث تقرير مايكروسوت للذكاء الأمني ، تستمر شبكات البوت نت "botnets" في التأثير على ملايين من أجهزة الكمبيوتر حول العالم ، حيث تصيبها بأشكال قديمة وجديدة من البرامج الضارة والخبيثة ، و يستخدم مجرمو الإنترنت برامج البوت نت "botnets" للقيام بمجموعة متنوعة من الهجمات عبر الإنترنت ، مثل إرسال الرسائل غير المرغوب فيها ، وهجمات حجب الخدمة على مواقع الويب ، ونشر البرمجيات الخبيثة ، وتسهيل طرق الإحتيال عن طريق النقر على الإعلانات المنشورة في صفحات الإنترنت ، وغير ذلك الكثير. 

كما كشفت الأبحاث الجديدة أن منطقة الخليج تشكل ما يقرب من 11.4 في المائة من إجمالي عدد سكان منطقة الشرق الأوسط ، وقد سجلت الرياض في المملكة العربية السعودية أعلى معدل لعدوى البوت في منطقة الخليج بنسبة 43.1 في المئة من البوت نت في المنطقة. وقد صنفت دبي في المرتبة الثانية من حيث كونها المدينة الأكثر إصابة بالبوت في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 24.7٪ من البوت نت. 

إن الدفاع ضد نشاط البوت نت "botnet" ليس بالمهمة السهلة ويتطلب جهدا كبيرا ومنسقا من قبل كل من المنظمات الخاصة والعامة، وتكمن الخطوة الأولى في حماية المنظمات ضد شبكات البوت نت "botnet" بالبحث عن حل يستخدم ميزة التعلم التلقائي المتقدم ، فعلى سبيل المثال يستخدم Windows Defender ATP قوة الحوسبة السحابية والتعلم الآلي والتحليلات السلوكية للكشف عن شبكات البوت نت والتهديدات الإلكترونية الأخرى وحمايتها والاستجابة لها.