دردشات مع عماد عكة من الزمن الجميل بكرة السلة واليات العمل للاتحاد والمنتخبات حاضرا

رام الله - دنيا الوطن
كتب بسام ابو عرة 

عندما تجتمع الخبرة والمهنية والعمل الوطني في شخصية رياضية ، فاعلم ان هذه الشخصية صادقة بالعمل للوطن دونما انتظار مادي او معنوي او حتى اعلامي ، لان مثل هكذا شخصيات وعلى قلتها بالتاكيد الا انها موجودة دوما بين اظهرنا تعشق العمل الرياضي كانت في منصب او لم تكن ، لان من يريد العمل لا ينتظر ان يفصل له منصب حتى يعمل ، بل يبادر من نفسه وشخصه بالعمل والمساندة والدعم والمؤازرة لاي رياضة يعشق او يجد نفسه يستطيع تقديم خبرته الطويلة لمن هم يحملون الامانة من خلال مناصبهم في الرياضة الفلسطينية او في اي اتحاد رياضي فلسطيني.

هذه الشخصية الرياضية المخضرمة قدمت لفلسطين الكثير في الزمن الجميل ولا زالت تقدم وتعطي من وقتها بغية رؤية رياضة فلسطينية مشرقة ومشرفة ومتطورة ، شخصيتنا عملت وتسلمت وتقلدت مناصب رياضية كبيرة بعد ان كانت هذه الشخصية انموذجا رائعا كلاعب مميز في اكثر من لعبة واهمها بالتاكيد اللعبة الشعبية الاولى كرة القدم وكان حامي عرين القدم ومن ثم اللعبة الشعبية الثانية كرة السلة ، فهو يساند عن علم ومهنية ودراية وليس اعتباطا او ارتجالا.

شخصيتنا ليست اي  شخصية خاصة عندما تقدمت لمساندة فدائي السلة بالبحرين كونه له باع طويل في اللعبة لاعبا واداريا ورئيسا للاتحاد ، ورئيسا للبعثة الرياضية الفلسطينية للدورة الرياضية الاسلامية الاولى بالسعودية وكان خير من تسلم زمام المسؤولية انه المخضرم المقدسي عماد عكة .

تحدثنا طويلا في البحرين عن الماضي الجميل والحاضر الذي نتمناه اجمل عن رياضتنا وعن كرة السلة الفلسطينية بالذات وعن المعيقات والدورات والدوريات والفئات العمرية والمنتخبات والتحكيم والمسابقات والمدربين والصالات وندرة اللاعبين المميزين والفئات العمرية الصغيرة والاحتراف من فوق الطاولة ومن تحت الطاولة واللاعب الاجنبي والرعايات وامور كثيرة كلهت تصب في اركان اللعبة،  وكان الحديث مشوقا لانه مهني بعيدا عن المناطقية والحزبية والجهوية بل نتحدث رياضة فقط لانها وحدتنا وتوحدنا وبهذه الوحدة نتطور ونتقدم الى الامام.

عماد عكة حضر من المملكة العربية السعودية الى البحرين خصيصا لمساندة فدائي السلة في مهمته الوطنية والتي جاءت مهمة طوارئ لقصر مدة الاستعداد لها لظروف الجميع يعلمها كون كان هناك اتحاد واستقال وجاءت لجنة تسيير اعمال ومن ثم جاء الاتحاد الحالي فكانت المشاركة والمغادرة لبعثة الفدائي ثاني يوم بعد الانتخابات مباشرة ، لذلك كانت مهمة الفدائي كبيرة ومهمة ومسؤولية وتحمل مسؤولية التاهل رغم عدم الاستعداد كما يجب لضيق الوقت. 

 واثلجت مبادرة عكة  صدور جميع افراد البعثة الذين رؤوا فيه الخير  لمساندة الفدائي بخبرته ومؤازرته ولو معنويا له مكانة عالية في نفوسهم.

تحدث عكة عن الزمن الجميع وعن السلة الفلسطينية باركانها ، وكيف كانت واين اصبحت كمنتخبات وكاندية ولاعبين ولاعبات ، متذكرا الايام الجميلة التي كان هو متقلدا منصب رئيس الاتحاد واكيد هناك كان موجود ايضا بعض المنغصات والمتسلقين الذين تراهم في كل رياضة يتواجدون خدمة لانفسهم بالدرجة الاولى ولانديتهم ثانيا وللسياحة والسفر ثالثا اذا استطاعوا اليه سبيلا. 

عكة اضاف: تغييرت الرياضة واخص هنا كرة السلة وتطورت اكيد ولكن في الزمن الجميل كانت اجمل لجمال النفوس التي كنا نعمل معها دون مقابل لان العشق كان السلة ولاننا نريد خدمة بلدنا في هذا المجال ، ولم يكن يحضر في بالنا الامور المادية او المالية البتة فكنا ندفع من جيوبنا بغية تسيير امور اللعبة وفي نفس الوقت لم نكن نحمل غيرنا " جميلة بالعامية"  لان من يريد العمل التطوعي الوطني عليه التحمل وسعة الصدر في كل الامور والا عليه الابتعاد عن التطوع منذ البداية.

وقال عكة لا اريد الرجوع كثيرا بالماضي الجميل ، نريد الان تحمل المسؤولية الوطنية السلوية جميعا لان اي اتحاد هو رأس الحربة للاندية وممثل الدول في البطولات والفعاليات الخاصة باللعبة ، فعلينا البدء منذ الان بمساندة الاتحاد الفتي والذي جل اعضائه من ابناء اللعبة ويعلمون علم اليقين المطبات والعوائق التي تقف وستقف في طريق السفينة، لذا وجب علينا اعطاء النصائح الحقيقية والدراسات العلمية والاكاديمية والرياضية السلوية بالدليل والمسؤولية للاتحاد من اجل العمل على قلب رجل واحد لتطور السلة الفلسطينية.

وتابع عكة حديثه : حتى نضع النقاط على الحروف، هناك بوادر رائعة وامور كبيرة يفكر بها الاتحاد الجديد وهذا يعني مساندة من الكل السلوي من اجل انجاح وتطور اركان اللعبة باسرع وقت ، فالاتحاد له رؤيا طموحة جدا ستكون قادرة على التطبيق العملي في ظل العمل الجماعي وعدم وضع العصي بالدواليب منذ البداية، هناك عمل مهني كبير سيعمل بعيدا عن كل الامور المناطقية والجهوية وغيرها ، وهناك انطلاقة عقلانية للسلة الفلسطينية ولكن ستكون رويدا رويدا تصب في مصلحة السلة الفلسطينية بعيدا عن المصالح النادوية المقيتة لكل نادي.

ووضع عكة نفسه منذ الان في خدمة السلة والاتحاد الفلسطيني لما فيه خير وفائدة للجميع وحتى نطور اللعبة على مستوى الوطن ونستفيد من هذا التطور في منتخباتنا جميعا ذكورا واناثا وللفئات العمرية ولنضع الاسس واللبنة الحقيقية للسلة بمداميك قوية راسخة تشرفنا بعد حين على المستويات العربية والاسيوية والدولية. 

واكد عكة انه يجب العمل على كل اركان اللعبة وتصويب كل الاخطاء ومراكمة النجاحات ومتابعتها، والسير بنظام مدروس بعيدا عن الارتجالية، وخص المسابقات والتحكيم والمنتخبات ومن ثم الفئات ىالعمرية، وحث على اقامة الدورات التدريبية للمدربين والاداريين ودورات تأهيلية للحكام ودورات خارجية واقامة ورش عمل لاركان اللعبة والتواصل الدائم مع الهيئة العمومية لمعرفة الهموم والمعوقات لديهم فكل ذلك يصب في المصلحة العامة.

لم ينسى ابو هادي ايضا التواصل الجوهري مع اللجنة الاولمبية الاساس في امور الاتحادات بكل امور اتحاد السلة  ، التي دوما تقف الى جانب الجميع وخصوصا الاتحادات التي تعمل بجد وبروزنامة و الية واضحة منذ البداية وحتى انتهاء الموسم الرياضي  السنوي، فهذا الامر مهم جدا لكل اتحاد يريد التطور والتقدم والسير ببطولاته وفق الزمن المحدد دون العمل بارتجالية وعشوائية. 

عكة ركز على المنتخبات وتاهيلها واعطاء دوما مدة للاستعداد للمشاركات المدروسة لها كي تعطي اكلها وتشرف فلسطين كما شرفها المنتخب الاول بالبحرين رغم ضيق وقت الاستعداد، مطالبا بجلب مزيد من اللاعبين الفلسطينييين في الشتات خاصة باوروبا وامريكا كونهم الاقدر على المشاركات الخارجية وبطبيعة الحال وجود المحليين ضرورة قصوى لاخذ الخبرة والاحتكاك والاستفادة كونهم سيكونوا عصب المنتخبات. 

ابو هادي اكد على الاهتمام الكبير بالفئات العمرية ذكورا واناثا والعمل على اكاديميات كرة سلة في الاندية والمراكز من اجل زرع اللعبة وتعليمها لعشاقها منذ الصغر حتى يكون لدينا فئات عمرية راقية لها مستقبل واعد.

وزاد عكة : الاهتمام ايضا بالبنية التحتية ضرورة خاصة في المدن التي تفتقر للصالات مثل القدس ونابلس واريحا وقلقيلية وغزة لان البنية التحتية اساس النجاح، كما اكد على الاهتمام بالقدس بطريقة اكبر من ذي قبل لانها مهمشة ومحاصرة من قبل الاحتلال فيجب النظر اليها نظرة ايجابية ونظرة تطويرية لكل اركان اللعبة من لاعبين ولاعبات واندية ومنتخبات وبنية تحتية ، خاصة ان انديتها لا تستطيع اللعب رسميا على ملاعبها كذهاب واياب وهذا امر يصعب من نتائج الاندية المقدسية والدليل هبوط اهلي القدس .

وعن رأيه في مشاركة فدائي السلة قال: في ظل حالة الطوارئ التي مر بها من خلال الاستعداد البسيط في سرية رام الله ومن ثم في الاردن بقيادة ابراهيم حبش ومساعده ماركو وفي ظل وجود اتحاد جديد ، اعتبره انجاز كبير للسلة الفلسطينية وعليه يجب الان البناء الراسخ للمستقبل الذي ينتظر السلة الفلسطينية التي ستكون بالف خير اذا ما وضعت النقاط على الحروف وتمت متابعتها ومتابعة جميع الدوريات والبطولات وبناء اجيال جديدة وفق التعديلات الجديدة للعبة ووفق بناء مدربين على اسس متينة لاننا بحاجة ماسة للمدربين المؤهلين دوليا وهذا الامر اهم من جلب لاعب اجنبي مع اهميته ايضا ولكن هناك اولويات فالفكر السلوي وبنائه الاهم وهذا يتطلب مدرب اجنبي محترف ومدربين مؤهلين بحق وحقيقة دوليا حتى تتطور السلة ومن ثم يكون دور اللاعب الاجنبي وليس قبل ذلك.

الحديث يطول جدا مع عماد عكة ويحتاج مجلد خاصة انني التقيت به في العاصمة البحرينية  المنامة على هامش التصفيات الاسيوية السلوية التي شارك فيها فلسطين وحققت المركز الثاني بجدارة.

وختم عكة حديثه الذي كان على شكل دردشات في بهو الفندق بالمنامة وفي صالات التدريب والمباريات بشكر قائد السفينة الرياضية اللواء جبريل الرجوب لاهتمامه اللامحدود بالرياضة جمعاء وبمشاركة السلة الفلسطينية بهذه البطولة المصيرية وعبر عن شكره للمجلس الاعلى للشاب والرياضة وللوزير عصام القدومي ايضا وللجنة الاولمبية بكافة اركانها وعلى راسها ابو جهاد حجة الداعم والمساند الابرز للسلة وللمشاركة الفلسطينية " وهكذا نحن بيضنا وجهك ابو جهاد"، واخيرا ثمن دور ابراهيم حبش كمدرب في البطولة وكرئيس اتحاد جديد ستكون عليه مسؤوليات جمة ولكنه على قدر المسؤولية ، وكل الشكر لعزيز طينة المدير الاداري للمنتخب على جهوده الكبيرة واحمد ديب الجندي المجهول في المشاركة ولمعالج المنتخب اسامة جرار الذي سهر على اللاعبين ، وبالاكيد كل الشكر والاعتزاز بلاعبينا جميعا الذين رفعوا الراس عاليا وعلى راسهم قائد المنتخب المبدع سني سكاكيني افضل لاعب بالبطولة بكل اركانها.

التعليقات