هل سيُعلن الرئيس محمود عباس حل السلطة خلال كلمته في الأمم المتحدة؟

هل سيُعلن الرئيس محمود عباس حل السلطة خلال كلمته في الأمم المتحدة؟
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
تترقب الجماهير الفلسطينية يوم 27 أيلول/ سبتمبر، الذي سيشهد كلمة تاريخية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما وصفها الدكتور صائب عريقات، أمين سير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

السؤال، هل ستكون هذه الكلمة مختلفة عن الكلمات السابقة؟ وهل يمكن أن يُعلن الرئيس حل السلطة الفلسطينية فيها؟

أكد الدكتور أحمد جميل عزم، المحلل السياسي، أن كلمة الرئيس امام الأمم المتحدة في كل عام أصبحت نقطة البداية لعمل سياسي جديد، والتالي ليس كل كلمات الرئيس فيها مضمون جديد.

وقال عزم لـ "دنيا الوطن": "معالم كلمة الرئيس هذا العالم واضحة، والتي ستشمل رفض السياسة الأمريكية، ولا أعتقد الوصول أبداً إلى مرحلة حل السلطة الوطنية الفلسطينية، ولكن سيوضح أن وضع السلطة الآن في خطر، وأنه يتم الآن التحول من السلطة إلى الدولة، وبالتالي إعلان إلغاء السلطة هو لصالح إعلان دولة، وبالتالي استبعد سيناريو حل السلطة".

وبين عزم، أن المجلسين الوطني والمركزي، أخذوا عدة قرارات لإعادة العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، من ضمنها التنسيق الأمني وطريقة الحصول على أموال المقاصة وغيرها.

وأشار عزم إلى أنه إذا كان موقف المجتمع الدولي سلبياً، فسيعتمد الفلسطينيون على ذاتهم بشكل كامل، لافتاً إلى أن الرئيس، سيُعلن عن أفكار عامة فقط، أما تفاصيلها، فستكون في المجلس المركزي الذي سيعقد بعد اجتماعات الأمم المتحدة.

الدكتور حسن عبد الله، المحلل السياسي، استبعد أن يتم إعلان حل السلطة، خلال كلمة الرئيس في الأمم المتحدة؛ لأن ذلك موضوع صعب وله علاقة بكل الترتيبات التي اتخذتها السلطة على مدى ربع قرن.

وأشار عبد الله إلى أن إعلان حل السلطة بشكل مفاجئ سيسبب حالة من الإرباك الشديد في المجتمع الفلسطيني، ومن شأن ذلك أن يسبب كذلك الفوضى وانهياراً للمؤسسات والأنظمة التي وضعت.

وقال: "ربما سيشمل الخطاب تهديداً بحل السلطة بالمنظور القريب إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه، لأن الخطاب لن يتضمن إعلاناً واضحاً بحل السلطة، وإنما سيتضمن تنويهاً لذلك، لأن حل السلطة يحتاج لمجموعة من الخطوات".

الدكتور عبد المجيد سويلم، المحلل السياسي، استبعد أيضاً إعلان الرئيس حل السلطة، خلال كلمته في الأمم المتحدة، لافتاً إلى أنه سيعلن في المقابل أن القيادة الفلسطينية لم تعد ملتزمة بما قامت به إسرائيل من تجاوزات، وإنهاء كامل للعملية السياسية.

وأوضح أنه سيحمل المجتمع الدول المسؤولية عن إلزام إسرائيل بالرجوع إلى طاولة المفاوضات وفق الشرعية الدولية، حيث سيؤكد الرئيس، أنه إذا كانت إسرائيل جادة فأهلاً وسهلاً، وإذا لم تكن جادة، فإن القيادة سيكون لديها وسائلها لمواجهة خطر تصفية القضية الفلسطينية.

وفي السياق، أشار سويلم إلى أن الخطاب لن يكون تهديدياً، وإنما وضع الأمور في نصابها، فلم تعد المسألة تحتمل أية مشاورات، فإما أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، وإما أن تختار القيادة الفلسطينية الطريق الذي تراه مناسباً.

التعليقات