مخيمات المحافظة الوسطى: ندين ونشجب الاعتداء الآثم على مقر حركة فتح بالوسطى
رام الله - دنيا الوطن
يا جماهير شعبنا الأبي:
في ظل هذه الظروف العصيبة والأليمة التي تمرّ بها قضيتنا الفلسطينية من تآمر صهيوأمريكي لتصفية القضية ومواصلة الابتزاز الأمريكي للقيادة الفلسطينية من أجل الخضوع والخنوع والاستسلام لصفقة هشة عرفت باسم صفقة القرن، نجد ما يعكر صفو الموقف الوطني عبر السلوكيات والممارسات اللامسؤولة والمرفوضة بالاعتداء المتكرر على مقرات حركة فتح والتي كان آخرها اليوم السبت في المحافظة الوسطى بتكسير محتويات المقر وتخريب الممتلكات والتلفظ بشتائم غير مقبولة .
إن هذا الاعتداء من قبل المجموعة الفاعلة يأتي في وقت بالغ الحساسية ويحتاج إلى جهود كل فعل وطني صادق وليس التخريب والتدمير، والاعتداء على مؤسساتنا الوطنية هو انعكاس لحالة اللامسؤولية لدى المجموعة الفاعلة، فاسترداد الحقوق ليس بالتكسير والتخريب والتحطيم إنما بالحوار والنقاش والتفاعل عبر الحلقات الرسمية والقانونية أو بممارسة الاعتصام والتجمع السلمي والتعبير عن الاعتراض والاحتجاج بطرق مشروعة راقية بعيداً عن الاملاءات الشخصية وشحن النفوس وصبّ الزيت على النار، ولطالما لغة العقل والمنطق والحوار هي الأنجع والأنسب في مثل هكذا مواقف ومشكلات ما الداعي للتكسير والتخريب ؟!
إن المكتب التنفيذي واللجان الشعبية للاجئين في مخيمات المحافظة الوسطى بمنظمة التحرير الفلسطينية تعبر بكل أشكال الإدانة والرفض لهذا الفعل غير المسؤول، وتدعو إلى تغليب لغة الحوار والعقل على لغة التخريب وإثارة الفتن، فتاريخ حركة فتح المسطر بدماء الشهداء وآهات الأسرى وأنين الجرحى والمجبول بالتضحيات الجسام، لا يعقل أن يتم تجاوزه بهذا الشكل المقيت.
ومن منطلق مسئولياتنا الوطنية والمجتمعية فإننا ندعو المجموعة الفاعلة للتراجع عن مساعيها بالتخريب والتحطيم والتكسير والاعتذار الفوري لحركة فتح، وتغليب الحوار والعمل الحضاري السلمي في أي احتجاج لتصل الرسالة برونقها ومضمونها إلى جهات الاختصاص عبر الطرق الرسمية والقانونية بشكل راقٍ وبصوت عقلاني مسموع بعيداً عن ضجيج الفعل الغوغائي والسلوك العنيف الذي يسلب الحقوق ولا يقدمها أو ينصفها، فأنتم من أبنائنا وأبناء شعبنا وهمومكم همومنا ونشعر بها ونقدر حرصكم على استرداد حقوقكم ولكن بما يعبر عن أصالة وأخلاق شعبنا وتضحياته الجسام لا بما يتمناه العدو والمتربصين بقضيتنا ووحدتنا بتفتيت النسيجين الوطني والمجتمعي .
