سلطة جودة البيئة: اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون

رام الله - دنيا الوطن
يحتفي العالم بهذه المناسبة البيئية هذا العام تحت شعار «ابق هادئا وواصل: بروتوكول مونتريال»، وذلك لحث الجميع على مواصلة العمل النموذجي في حماية طبقة الأوزون والمناخ وفق بروتوكول مونتريال.  حيث كانت هناك ركيزتان لشعار وموضوع الاحتفالية، الأولى: هي أن العمل لحماية طبقة الأوزون هو عمل لحماية المناخ ، والثانية هي أن بروتوكول مونتريال هو بروتوكول جيد كما أظهر ذلك نجاحه الرائع.

 
وبما أن دولة فلسطين جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي فانها تشارك دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون، كما تشارك فلسطين في الاجتماعات والمؤتمرات الدولية بخصوص التخلص التدريجي منا لمواد المستنفذة للأوزون وذلك بالرغم من ان فلسطين لا تعتبر دولة صناعية مثل الدول الكبرى ولم تكن من الدول المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري الا أنها تتأثر باستنزاف طبقة الأوزون والتي تتجلى أهميتها في حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية المسببة لسرطان الجلد وعتامة العين وحماية النباتات والكائنات البحرية . وفي هذا السياق فإن فلسطين كغيرها من الدول تتأثر بظاهرة التغير المناخي والتي من المتوقع بحسب السيناريوهات الاقليم–الأكثر تفاؤلا- التي وضعت من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن ترتفع درجة الحرارة في منطقة شرق المتوسط بحوالي 2.2-5.1 درجة مئوية خلال القرن الحالي,وكذلك لا يفوتنا  الاشاره الى الدراسات والنماذج الرياضية المنجزة في الإقليم, والتي توقعت انخفاض في الهطول المطري بنسبة 15% حتى العام 2050 و 25% حتى نهاية العام 2099 , الامر الذي يؤدي الى زيادة العجز في الموازنه المائيه والذي بالضروره ينعكس على الحياه البريه والانواع ويؤدي الى رفع معدلات الفقر الى أقصى درجاتها في المجتمع الفلسطيني في ظل سيطرة دولة الاحتلال على الموارد الطبيعيه ولاسيما المياه الجوفيه.




واشارت سلطة جودة البيئة باالرغم من التقارير الدولية التي تشير إلى التعافي الكبير في طبقة الأوزون والذي عززه العمل ببروتوكول مونتريال إلا أن هناك الكثير لعمله للحفاظ على هذه الطبقة الحامية لكوكب الأرض. ويأتي شعار هذا العام " ابق هادئا وواصل العمل: بروتوكول مونتريال" دعوة متجددة للحث على الاستمرار في تطبيق هذه الاتفاقية التي قال عنها الأمين السابق للأمم المتحدة السيد كوفي عنان في العام 2003 "إن بروتوكول مونتريال واحد من أنجح المعاهدات الدولية حتى الآن".

ان الهدف الرئيسي لبروتوكول مونتريال هو حماية طبقة الأوزون من خلال اتخاذ تدابير لمراقبة الإنتاج العالمي ‏واستهلاك الإجمالي للمواد المستنفدة للأوزون، مع الإبقاء على الهدف النهائي المتمثل في القضاء على هذه المواد ‏عن طريق تطوير المعارف العلمية والتكنولوجية البديلة‏‎.‎‏كما يتمحور بروتوكول مونتريال حول عدة مجموعات من المواد ‏المستنفدة للأوزون، والتي تم تصنيفها لمجموعات من المواد الكيميائية وفقا للعائلة الكيميائية المدرجة تحتها في ‏مرفقات نص بروتوكول مونتريال‎

حيث يتطلب الأمر السيطرة على ما يقرب من مائة من المواد الكيميائية في عدة فئات. وتحدد المعاهدة ‏لكل مجموعة من هذه المواد جدولاً زمنياً للتخلص التدريجي من إنتاجها واستهلاكها، وذلك بهدف القضاء عليها ‏في نهاية المطاف تماما‎ً.

وهناك بعض الاستثناءات لبعض المواد المدرجة في بروتوكول مونتريال وذلك بسبب عدم وجود بدائل مقبولة لهده المواد كأجهزة الاستنشاق في العبوات المقننة لعلاج أمراض الجهاز التنفسي وكذلك مواد الإطفاء الناتجة عن التماس الكهربائي في الطائرات والغواصات.

لتصبح اتفاقية فينينا (التي وقعت في1985) وبرتوكول مونتريال (الذي تمت صياغته في 1987) في العام 2009 أول معاهدتين تحققان التصديق العالمي عليهما.




وهنا وصلت  الجهود الرسمية الفلسطينية أوجها في العمل من أجل التخفيف من آثار ظاهرة تغير المناخ بتوقيع سيادة الرئيس محمود عباس على انضمام فلسطين للإتفاقية الإطارية للتغير المناخي، وانضمامها بشكل رسمي في شهر آذار/ مارس 2016، وكذلك التوقيع على اتفاقية باريس في نيسان/ أبريل 2016, الامر الذي يفتح الباب مشرعا أمام الجهد الرسمي والشعبي في قضايا التكيف والتخفيف من أثار تغير المناخ في المستويات التخطيطيه, والرقابيه والتنفيذيه.

وحققت سلطة جودة البيئة، فيما يخص ظاهرة التغير المناخي تقدماً ملحوظاً في هذا الجانب وذلك بالإنتهاء من العمل على خطة العمل الوطنية للتكيف مع ظاهرة التغير المناخي، وكذلك تقديم تقرير البلاغ الوطني الأول للإتفاقية والذي يحتوي على مسح الغازات المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري في فلسطين، وخطتا التكيف والتخفيف الوطنية، وكذلك تعيين سلطة جودة البيئة كنقطة اتصال وطنية لصندوق المناخ الأخضر من قبل رئاسة مجلس الوزراء. وتنفيذ برنامج تقييم للقدرات الوطنية في مجال التغير المناخي وتطوير قدرات عدد من المؤسسات العاملة في مجال التغير المناخي. ولقد تم اعداد تقرير المساهمات المحددة وطنيا وتسليمه لسكرتاريا الاتفاقية في اغسطس 2017 كمتطلب لاتفاقية باريس لتغير المناخ. 

في إطار  مكافحة اثار التغير المناخي تقوم سلطة جودة البيئه،أخذه في الاعتبار حماية طبقة الأوزون من التآكلباعتبار ذلك أحد العوامل المساعدة في التخفيف من الاحترار ومنع رفع حرارة الأرض، وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية الرسمية والمدنية  بالعمل على رفع وتعزيز الوعي لدى القطاع الخاص وخاصة قطاع مستوردي الغازات والتي لها علاقة باستنفاذ طبقة الأوزون وإعطاء البدائل المتوفرة تجارياً وعالمياً، كما تعمل على توعية مستوردي الأجهزة الكهربائية كالثلاجات والمكيفات لاستيراد الأجهزة الصديقة للبيئة من حيث المواد والغازات المستخدمة أو الموفرة للطاقة. كما جاء في المادة (24) من قانون البيئة الفلسطيني في العمل على الحد من استنزاف طبقة الأوزون والتي تنص على أن "تعمل الوزارة على الحد من استنزاف طبقة الأوزون وفقاً لما نصت عليه المعاهدات الدولية التي تلتزم بها فلسطين وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة فيما يتعلق باستيراد أو انتاج أو استعمال اية مواد كيماوية تسبب ضرراً لذلك".

وفي الختام، فإن فلسطين ليست سببا في تأكل طبقة الأوزون ولا في ظاهرة التغير المناخي، بقدر ماهي دوله متأثرة سلبا لهذا التغير، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الآثارالسلبية على المواطن والوطن الفلسطيني في حال الغياب عن برامج التكيف والتخفيف من أثار تغير المناخ،إضافةإلى برامج التخلص التدريجي لإستحدام الغازات المستنفذة لطبقة الأوزون في ظل سيطرة احتلال مدمر وناهب للموارد الطبيعية مشكلا تحديا ضخما في وجه التنميةوالاستدامة، وعليه فإننا في سلطة جودة البيئة بصفتها المؤسسةالرسميةالمسئولة في السلطةالوطنية الفلسطينيه عن متابعة تنفيذ السياسات والاستراتيجيات البيئيهندعو جميع القطاعات الرسميه والشعبيه لتلاحم الجهود بإتجاه حماية ألأرض الفلسطينيه المحتله من أثار تغير المناخ , والعمل على منع تهريب الغازات المستنفذه لطبقة الاوزون والوقوف صفاواحدا في وجه سياسات  دولة الاحتلال الهادفه الى تدمير أي نوع من الاستدامه، بإعتبار الاستدامه خطوه جوهريه  في عملية التحرير من التبعيه والهيمنه الاسرائيليه